الأحكام

19/12/1983

شورى حكم رقم : 508 /1983

المحكمة
شورى
الرقم
508/1983
التاريخ
19/12/1983
الرئيس
ميشال عبود
الأعضاء
أندره صادر، ألبرت سرحان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصحاب الحقوق المتوجب تبليغهم مرسوم اعلان المنفعة العامة في الاستملاكات الجارية لمصلحة مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت .

-

بما ان المستدعية تدلي انها بصفتها شاغلة المأجور موضوع الاستملاك لم تتبلغ مرسوم الاستملاك. وبما ان الاستملاك موضوع هذه المراجعة قد تم لمصلحة مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت فيقتضي الرجوع الى الاحكام التي ترعى هذا الموضوع والمنصوص عليها في المرسوم رقم 11985 تاريخ 63/02/04 (انشاء مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت ) وبصورة خاصة المادة 12 من النظام المذكور. وبما ان المادة 12 المشار اليها تنص على انه خلافا لاحكام قانون الاستملاك يبلغ مرسوم المنفعة العامة بواسطة نشره في الجريدة الرسمية وبواسطة الاعلان على مدخل المبنى البلدي الرئيسي وعلى مدخل منزل مختار الحي او المحلة. وبما انه في الحالة الحاضرة لا مجال لتطبيق الاحكام الواردة في هذا الشأن في قانون الاستملاك فضلا عن ان المادة الثالثة منه اوضحت ان اصحاب الحقوق المتوجب ابلاغهم مرسوم المنفعة العامة هم المالكين واصحاب الحقوق المسجلة حقوقهم في السجل العقاري او في جدول الضرائب العقارية دون المستأجرين او المستثمرين. وبما ان تبليغ مرسوم المنفعة العامة بالشكل الذي تم فيه يعتبر تبليغا قانونيا.

- مفعول عدم تعليل قرار لجنة الاستملاك .

-

بما ان المستدعية تدلي بخلو القرار المطعون فيه من التعليل كسبب من اسباب النقض . وبما ان قانون الاستملاك في مادته العاشرة المعدلة اوجب على لجان الاستملاك تعليل قراراتها. الامر المتوافق مع المبادىء العامة المتعلقة بكل قرار يصدر عن هيئة قضائية او هيئة لها الصفة القضائية. وبما ان التعليل المقصود هو ان يتضمن القرار, من جملة ما يتضمن, بسطا كافيا لاقوال الفريقين فيما يتعلق بطلباتهما والاسباب التي يستندان اليها والوسائل التي يتذرعان بها. وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه تضمن الاشارة الى تأليف اللجنة والى القوانين والنصوص المرعية الاجراء والى الاطلاع على القرار البدائي وعلى الاعتراض المقدم من مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت واجراء الكشف الحسي كما تضمن القول انه تقرر تصديق القرار مع تعديله بحيث يكون /3600/ل ل. وبما ان القرار المطعون فيه لا يتضمن بسطا لاقوال الفريقين الامر الذي يتعذر معه على مرجع النقض مراقبة ما اذا كانت اللجنة العليا قد محصت فعلا جميع تلك الاقوال كما انه - اي القرار المطعون فيه - لا يبين السند الواقعي الذي ارتكزت عليه هذه اللجنة كي يتمكن نفس المرجع من مراقبة كيفية استنادها الى عناصر التقدير المختلفة. وبما انه اذا كان تقدير الوقائع يعود لقاضي الاساس فان لمرجع النقض ان يراقب مدى انطباق التقدير على احكام القانون. وبما ان خلو القرار المطعون فيه مما تقدم ذكره يجعله مشوبا بمخالفة القانون ويستوجب نقضه.