27/02/1985
شورى حكم رقم : 141 /1985
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 141/1985
- التاريخ
- 27/02/1985
- الرئيس
- ميشال عبود
- الأعضاء
- عيد، بوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط صحة الخصومة بوجه الدولة
-
بما ان المراجعة موجهة بوجه الدولة اللبنانية - وزارة السياحة - دون الاشارة الى تمثيل الدولة بواسطة هيئة القضايا في وزارة العدل. وبما ان القانون قد اناط برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل تمثيل الدولة وقد تبلغت هيئة القضايا استدعاء المراجعة واجابت عليها, ولم يكن من شأن اغفال ذكر رئيس هيئة القضايا الى جانب ذكر الدولة ان يدخل اي التباس او شك في ذهن ممثل الدولة في ان المراجعة موجهة ضدها.
- شروط قطع رواتب الموظف
-
وبما ان قطع رواتب المستدعي عن الفترة ما بين 1979/04/14 و81/11/23 يعود الى تأخره في تنفيذ القرار رقم 59 تاريخ 79/04/14 وبالتالي الى انقطاعه عن مركز عمله الجديد في بيروت لغاية 81/11/23 وبما انه عملا بالمادة 16 من قانون الموظفين لا يجوز لاحد ان يتقاضى راتب وظيفة ما لم يكن قائما فعليا بمهامها مع مراعاة الاحوال الخاصة المنصوص عليها في القانون, بمعنى ان يعود للادارة المختصة ان تقطع رواتب الموظفين المنقطعين عن ممارسة وظائفهم في كل مرة يكون انقطاعه غير منطبق على الحالات المنصوص عليها في القانون والتي تجيز الانقطاع. وبما ان ما ادلى به المستدعي في كتابه بتاريخ 79/06/12 لجهة عدم دفع رواتبه خلال الفترة الاخيرة من انتدابه في باريس وعدم توفر السيولة المادية لديه لشراء تذكرة السفر الى بيروت ليس من الحالات الملحوظة في القانون والتي من شأنها ان تبرر عدم التحاقه بمركز عمله الجديد في بيروت وبالتالي انقطاعه عن العمل طيلة الفترة المشار اليها. وبما ان ما ادلى به المستدعي في سياق المراجعة الحالية لجهة الحالة الامنية السائدة في مركز عمله في بيروت ولجهة انقطاع العديد من الموظفين عن اعمالهم ومثابرتهم مع ذلك على تقاضي رواتبهم لا ينطبق على وضعيته, باعتباره بقي خارج الاراضي اللبنانية دون عذر مشروع اثناء الفترة المشار اليها بسبب تخلفه عن تنفيذ قرار نقله الى بيروت , وانه كان يحق للادارة بالتالي ان تقطع راتبه كليا عملا بالتعميم رقم 24 تاريخ 978/12/08 والقانون المنفذ بالمرسوم رقم 2106 تاريخ 79/06/25 وقرار مجلس الوزراء رقم 6 تاريخ 79/10/17, وانه لو عاد الى بيروت في حينه تنفيذا للقرار الصادر بتاريخ 79/04/14 لكان بامكانه التذرع بالحالة الامنية ضمن الشروط المحددة في النصوص المتقدم ذكرها. وبما ان تدابير قطع الراتب خلافا لما يدلي به المستدعي تستند الى النصوص المتقدم ذكرها والى احكام المادة 16 المعطوفة على المادة 19 المعدلة من قانون الموظفين وليس الى احكام المواد 53 و55 من قانون الموظفين - فلا يمكن بالتالي وصفها بانها من العقوبات المسلكية بل هي بطبيعتها من القرارات الادارية لانها تهدف الى الحفاظ على مصلحة الادارة وحسن سير المرافق العامة بمعزل عن كل نية للمعاقبة وعن كل ارادة جزرية بما انه من الثابت ان المستدعي, خلال هذه الفترة, ما بين 81/11/23 واخر نيسان 82 كان قد التحق بمركز عمله في المديرية العامة للشؤون السياحية في بيروت وبات يحضر يوميا الى المركز المذكور بمعنى انه كان قائما فعليا بمهام الوظيفة. وبما ان ما تدلي به المستدعى ضدها تبريرا لقطع رواتبه لجهة انه كان يأتي لبعض الوقت اثناء الدوام وانه لم يكن يقوم باى انتاج وانه رفض ان يتبلغ احدى المذكرات الادارية لا يشكل احدى الحالات المشار اليها في النصوص المبينة اعلاه والتي تجيز اتخاذ تدابير قطع الراتب بل انها كانت تجيز اتخاذ تدابير تأديبية بحق المستدعي وفقا للاصول المحددة في القانون. وبما ان تدبير قطع الراتب بحق المستدعي خلال الفترة المذكورة اعلاه يكون في غير محله القانوني ويقتضي بالتالي اعتبار الرواتب العائدة له عن هذه الفترة متوجبة الاداء.