الأحكام

07/01/1960

شورى حكم رقم : 8 /1960

المحكمة
شورى
الرقم
8/1960
التاريخ
07/01/1960
الرئيس
يوسف شربل
الأعضاء
مرتضى، عويدات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في اعادة المحاكمة لعدم مراعاة المراسم الجوهرية المفروضة في التحقيق

-

وحيث ان المجلس اصدر القرار المطعون فيه بدون ان يتعرض لهذا المستند بالبحث وبدون ان يبت بمطاليب البلدية بشأنه وحيث ان الاغفال يخالف المادة 35 (بندها الاول) الذي يقضي بان يشمل القرار على ادعاآت الفريقين (وبندها الرابع) الذي يوجب ان يتضمن الحيثيات القانونية والواقعية وحيث ان هذه المخالفة تشكل السبب الثالث من اسباب اعادة المحاكمة المنصوص عليها بالمادة 43 وهو يختص بعدم مراعاة المراسم الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم وحيث ان الاغفال المذكور نشأ عن عدم وضع تقرير جديد ومطالعة جديدة وهي اجراآت نص عليها القانون لاستنفاذ المناقشة في جميع المستندات والمطاليب المقدمة تأمينا لحق الدفاع واستبعادا لعنصر المفاجأة في الاصول المقررة وهي مخالفة ثانية للمراسم الجوهرية المفروضة في التحقيق وتشكل السبب ذاته من اسباب اعادة المحاكمة

- في اعفاء البلديات من دفع الغرامات القضائية

-

وحيث ان الدفع الشكلي القائم على عدم دفع الغرامة من قبل البلدية مردود بمقتضى الفقرة الاخيرة من المادة 81 من قانون الرسوم القضائية التي تعفي البلديات من دفع الغرامات القضائية ومنها الغرامة الخاصة باعادة المحاكمة وحيث انه يقتضي الرجوع عن القرار المطعون فيه

- في مسؤولية البلدية عن تعويض المتضرر من فرضها عليه تراجعا قانونيا بالاستناد الى مشروع تخطيط الغي لاحقا

-

وحيث ان الشروط القانونية التي استندت اليها البلدية في الاصرار على التراجع بمقدار ثلاثة امتار لم تكن الا من ضمن مشروع تخطيط كان لا يزال تحت الدرس ولم يكن قد اقترن بالتصديق ثم عدل عنه نهائيا فيما بعد وكانت تستند اليه في فرض التراجع ثلاثة امتار ثم بعد وكانت تستند اليه في فرض التراجع ثلاثة امتار ثم بعد العدول عنه اخذت تعطي رخصا بالبناء في الشارع بحيث جاءت الابنية التي تلت بدون تراجع تحجب الابنية التي كانت قد اخضعت للتراجع ومنها البناء الذي اقامه المدعي في عقاره المذكور وحيث ان استدعاء 7 شباط سنة 1950 المقدم من المدعي جاء فيه ما يدل على ان تراجعه الذي قال عنه انه اختياري كان في الواقع بتأثير المشروع وذلك بقوله:"ولا يمكننا التراجع اكثر من الكمية المصممة" ودلالة هذا التعبير ان ما عرضته من تراجع هو كل ما كان يستطيعه لمواجهة موقف البلدية الناشىء عن المشروع الذي يؤمن التراجع ثلاثة امتار بدون وجه حق فيكون ما ادلت به البلدية بملاحظاتها على التقرير مستوجبا الرد وحيث انه بسبب التراجع المفروض والعدول عنه فيما بعد لحساب الابنية المجاورة اصبح عقار المدعي محجوبا عنه المطل الجانبي او المنحرف على الشارع العام وبنوع خاص لجهة شارع الحمراء بمقدار 50 بالمئة من طرف الواجهة الجنوبي و75 بالمئة في وسطها وكليا في الطرف الشمالي بينما لا يحجب التراجع على بنائه المطل المستقيم بل يقلل اتساعه بالنظر لوجود الشرفات والخرجات المقابلة المتجاوزة على الشارع العام وهذا ما يلحق ضررا بقيمة العقار التأجيرية والبيعية وحيث انه عندما لحظ المدعي التراجع في خرائطه الاولى كان يعتمد على ما يفرضه المشروع من تراجع على الابنية المجاورة بحيث تأتي هذه الابنية متساوية مع بنائه وقد جاء العدول عن المشروع فيما بعد والترخيص بالبناء في العقارات المجاورة على حدود الشارع بدون تراجع محدثا الاضرار ببناء المدعي على الوجه المبين ولولا هذا التراجع الذي كانت تفرضه البلدية لكان المدعي اتخذ احتياطاته التي تهدف الى تجنيب البناء هذه الاضرار وحيث ان الخبير قدر قيمة الضرر الذي لحق بالمستدعي من جراء التراجع المذكور بعشرين الف ليرة لبنانية بما فيه قيمة الارض المتروكة البالغة مساحتها 37 مترا مربعا والمقدر ثمنها 7400 ل ل وحيث ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار ان مساحة الارض المذكورة بقيت ملكا للمستدعي وبامكانه استعمالها لغرض ما كما انه لم يراع قيمة الفائدة التي جناها هذا الاخير من زيادة علو البناء بسبب هذا التراجع وحيث ان الضرر الذي لحق بالمستدعي من جراء ترك المساحة المذكورة اعلاه يتكافأ مع زيادة العلو في البناء بسبب التراجع وابقاء هذه المساحة بتملكه لاستعماله لغرض ما (حديقة امام المنزل او خلافها) وحيث انه ليس للبلدية ان تتحمل اي تعويض من جراء عدم استعمال المساحة المحكى عنها في البناء الا انه يقتضي الاخذ بعين الاعتبار الضرر الذي اصاب المستدعي من جراء التراجع على الشكل الموصوف اعلاه والحكم له بقيمة التعويض عن هذا الضرر وحيث ان المجلس يقدر التعويض بمبلغ عشر الاف ليرة لبنانية وحيث ان المستدعي طلب بتاريخ 11/6/1956 الحكم بالفائدة عن المبلغ الذي سيحكم له به