الأحكام

12/02/1960

شورى حكم رقم : 42 /1960

المحكمة
شورى
الرقم
42/1960
التاريخ
12/02/1960
الرئيس
يوسف شربل
الأعضاء
مرتضى، عويدات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في مسؤوليةالدولة عن اساءتها تسيير عمليات الرقابة والتوزيع لتنظيم اوجدته

-

حيث ان شركة الترابة اللبنانية اثبتت انه من 30 ايلول حتى 21 تشرين اول سنة 1956 كان بيع الترابة يتم بواسطة وباشراف وزارة الاقتصاد الوطني ولم تكن تسلم للاستهلاك الا بموجب اذونات صادرة عن الوزارة المذكورة وحيث ان المدعي وجه كتابا الى وزير الاقتصاد الوطني مؤرخا في 27 ايلول سنة 1956 عرض فيه انه التزم من السيدة ماري سرسق بناء ارضها الكائنة في شارع بشاره الخوري متعهدا بتسليم البناء بمدة سنة وانه استنادا الى هذا الاتفاق اجر من وزارة الاشغال العامة الطوابق الخمس العليا واجر الطوابق الاخرى والكاراج الى اشخاص ذكر اسماءهم وان ازمة الترابة اوقفت اعماله وستضطره الى النكول عن تعهداته مع ما يترتب من دفع التعويضات الكبيرة الى المستأجرين وان متعهد تقديم الترابة خالد الزعني لم يتمكن من الحصول على اية كمية وطلب الايعاز لمن يلزم ليصير اعطاؤه كميات الترابة اللازمة بالسعر القانوني وحيث تبين ان المدعي لجأ الى السوق السوداء فحصل منه على كميات قال الخبيران نقلا عن قيوده انها بلغت 651 طنا وكان السعر في هذه السوق يتراوح بين 95 و105 ليرات لبنانية وحيث انه ثبت بكتاب شركة الترابة اللبنانية وكتاب محلات درويش حداد ان توزيع انتاج الترابة كان يجري بين 30 ايلول و21 تشرين اول بواسطة وزارة الاقتصاد الوطني وبناء على اذونات منها وحيث ان حصول المدعي على تلك الكميات من السوق السوداء يثبت ان رقابة الوزارة على الانتاج وتوزيعه قد رافقها ما يعيب سيرها وقد ابرز المدعي من جهة ثانية بعض الفواتير المعطاة لاشخاص بكميات لا حاجة لهم بها وقد باعوها من المدعي استغلالا منهم لظروف الازمة التي نشأت في تلك الفترة بالرغم من ان انتاج معملي الترابة كان يعطي 680000 طن كما جاء بكتاب محلات درويش يوسف حداد وحيث ان الادارة تكون مسؤولة عن الضرر الذي لحق مباشرة بالمدعي بسبب سوء سير عمليات الرقابة والتوزيع التي تولتها الوزارة وحيث ان الادارة مسؤولة عن تعويضه عما لحقه من ضرر مباشر بسبب احجامها عن النظر في طلبه واجابته اليه وهذا التعويض يمثل الفرق بين السعر الرسمي للطن وقدره 62,50 ليرة وسعر السوق السوداء الذي دفعه ويبلغ 95 ليرة