الأحكام

12/01/1987

شورى حكم رقم : 6 /1987

المحكمة
شورى
الرقم
6/1987
التاريخ
12/01/1987
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الاختصاص للنظر في رفض الادارة اعادة مبلغ مدفوع لقاء رسوم فراغ وانتقال.

-

بما ان المستدعية تطلب ابطال قرار الرفض الضمني الصادر عن وزير المالية لمخالفته قانون تملك الاجانب الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم 11614 تاريخ 1969/01/04 لاسيما المادة 17 منه. وبما ان المادة 51 فقرتها الثانية من القرار رقم 189 تاريخ 15 آذار سنة 1926 المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 148 تاريخ 1956/06/12 المتعلق برسوم الفراغ والانتقال تنص على ما يلي: ولا يجوز لاحد ان يؤجل تأدية الرسوم بداعي خلاف على مقدار ما يصبه منها او لاي داع آخر على انه له الحق بان يداعي باستردادها عند الاقتضاء. وبما انه يستفاد من هذا النص ان كل خلاف ينشأ بين الدوائر العقارية وبين صاحب العلاقة على مقدار رسم الفراغ او عن اي سبب آخر كتوجب الرسم ام عدم توجبه يداعي بشأنه عند الاقتضاء بعد تأديته. وبما انه ما دام ان الرسوم موضوع النزاع من الاموال العمومية فلا بد من ان تطبق على الموضوع احكام قانون المحاسبة العمومية. وبما ان قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 1963/12/30 قد نص في المادة 37 منه على ما يلي: 1- تحدد اصول الاعتراضات على مختلف الضرائب والرسوم ومهل البت بها من قبل الادارة ولجان الاعتراضات بمرسوم يصدر بناء على اقتراح وزيري المالية والعدلية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية. 2- تقوم الاصول والمهل المحددة في المرسوم المذكور مقام جميع النصوص الخاصة المتعلقة بالاعتراضات الواردة في مختلف قوانين الضرائب والرسوم. وبما ان المرسوم رقم 15947 الصادر في 1964/03/31 تنفيذا للمادة 37 المذكورة نص في مادته الثانية على انه تقدم الاعتراضات ايا كان نوع الضريبة والرسوم الى الدائرة المالية مباشرة او بالبريد. وبين في مادته السادسة كيفية درس الاعتراض والبت به من قبل الادارة ثم اوجب في مادته الثانية عشرة احالة الاعتراض بحال عدم استجابة مطالب المعترض كليا او جزئيا الى لجنة يطعن في قراراتها او تستأنف مباشرة لدى مجلس شورى الدولة وفق ما نصت عليه المادة 25 من المرسوم المذكور. وبما انه بموجب هذه النصوص يترتب على الدائرة المالية المعترض لديها ان تحيل الاعتراض الى لجنة الاعتراضات في كل مرة لا تبت فيه على وجه لا يكون في صالح المعترض كليا او جزئيا ولا يكفي ان تبلغ الدائرة المعترض نتيجة ما رأته لدى درسها الاعتراض . وبما ان النصوص المتقدم ذكرها قد انشأت اجهزة للنظر في المرحلة الاولى من التقاضي في الرسوم والضرائب سواء اكانت هذه الاجهزة مؤلفة ام لا وجعلت مجلس شورى الدولة مرجعا للنظر في المرحلة الثانية من التقاضي في الضرائب والرسوم. وبما ان هذه النصوص كرست قواعد اصول (Regles de procedure) تتعلق بالصلاحية فلا بد من التقيد بها وعلى القاضي ان يثيرها تلقائيا وهي تطبق على الرسوم موضوع النزاع في هذه المراجعة ما دام انه ليس هنالك نص آخر لهذه النصوص يتعلق بالموضوع ويشذ عن احكامها. وبما ان القرار المطعون فيه لم يكن بالواقع سوى بيان بالنتيجة تبلغها الادارة للمكلف تطبيقا لاحكام الفقرة الاخيرة من المادة 11 من المرسوم 15947 المار ذكرها لدى درسها الاعتراض . فالطعن في ذلك المضمون هو بالواقع كما مر بيانه طعن في التكليف بالرسم لدى مجلس شورى الدولة في حين ان القانون يفرض ان ينظر هذا المجلس في الرسوم والضرائب في الدرجة الثانية من التقاضي عند الطعن لديه في قرار يصدر بالدرجة الاولى عن لجنة الاعتراضات على الضرائب والرسوم. وبما ان هذا المجلس بالتالي غير صالح للنظر مباشرة في موضوع المراجعة الحاضرة وقد سبق له ان اعتمد هذا المبدأ في غير قرار سابق صادر عنه. كما وان القرار المطعون فيه غير قابل للطعن لدى هذا المجلس في اطار قضاء الضرائب كقرار اداري نافذ منفصل عن اطار قضاء الضرائب يمكن الطعن فيه على حدة عن طريق قضاء الابطال. وبما ان كما بينه هذا المجلس ايضا في اكثر من قرار سابق صادر عنه لا يمكن الطعن لدى قاضي الضرائب في غير الاعمال الفردية الصادرة عن الادارة بالمطالبة بالضريبة او بالرسم ولا يؤلف النزاع في قانونية الرسم والضريبة عملا منفصلا (Acte detachable) يمكن بحثه على حدة لدى مجلس شورى الدولة بل من شأنه ان يؤلف دفعا او وسيلة دفاع يدلي بهما بمعرض النزاع في التكليف بالضريبة او بالرسم. وان العمل الاداري الذي يحدد مقدار الرسم او الضريبة او يرفض الاعفاء منهما او يرفض اعادة المبالغ الزائدة عن القدر المقرر قانونا لا يوصف بانه عمل منفصل عن البحث في الضريبة الفردية ذاتها ولا يمكن بحثه بمعزل عن ضريبة او رسم يتعلق به او يؤثر عليه. وبما انه لا يمكن القول ان لهذا المجلس ان يراقب بصفته قاضي الضرائب اعمال الادارة بحال عدم احالة الاعتراض الى لجنة الاعتراضات كما ينبغي عليها ذلك. وبما ان المراجعة تكون مردودة بالحالة المقدمة فيها لعدم الصلاحية المطلقة وهذا الامر يثار عفوا لتعلقه بالانتظام العام.