24/10/1977
شورى حكم رقم : 366 /1977
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 366/1977
- التاريخ
- 24/10/1977
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص مجلس شورى الدولة في نطاق الطعن بتكاليف الضرائب والرسوم
-
وبما ان النصوص المتقدم ذكرها (المادة 37 من قانون المحاسبة العمومية تاريخ 1963/12/30 والمادتان 2 و 25 من المرسوم رقم 15949 تاريخ 1964/03/31 قد انشأت اجهزة للنظر في المرحلة الاولى, من التقاضي في الرسوم والضرائب , سواء اكانت هذه الاجهزة مؤلفة ام لا وجعلت مجلس شورى الدولة مرجعا للنظر في المرحلة الثانية من التقاضي في الضرائب والرسوم. وبما ان هذه النصوص كرست قواعد اصول (Regles de procedure) تتعلق بالصلاحية المطلقة, فلا بد من التقيد بها وعلى القاضي ان يثيرها تلقائيا وهي تطبق على الرسوم موضوع النزاع في هذه المراجعة ما دام انه ليس هنالك نص آخر لاحق لهذه النصوص يتعلق بالموضوع ويشد عن احكامها وبما ان القرار المطعون فيه لم يكن بالواقع سوى بيان بالنتيجة تبلغها الادارة المكلف تطبيقا لاحكام الفقرة الاخيرة من المادة 11 من المرسوم 15947 المار ذكره لدى درسها الاعتراض . فالطعن في ذلك المضمون هو بالواقع, كما مر بيانه, طعن في التكليف بالرسم لدى مجلس شورى الدولة في حين ان القانون يفرض ان ينظر هذا المجلس في الرسوم والضرائب في الدرجة الثانية من التقاضي عند الطعن لديه في قرار يصدر بالدرجة الاولى عن لجنة الاعتراضات على الضرائب والرسوم . وبما ان المجلس يكون بالتالي غير صالح للنظر في موضوع هذه المراجعة وقد سبق له ان اعتمد هذا المبدأ (يراجع القراران رقم 908 و910 تاريخ 1974/4/23 بدعوى نهاد الفرا على الدولة والقرار رقم 155 تاريخ 1975/2/21 شركة عدنان وعادل القصار على الدولة والقرار رقم 161 تاريخ 1975/2/25 الشركة الوطنية الصناعية التجارية على الدولة والقرار رقم 270 تاريخ 1975/3/26 شركة الخطوط الجوية عبر المتوسط على الدولة). كما وان القرار المطعون فيه غير قابل للطعن فيه لدى هذا المجلس في اطار قضاء الضرائب كقرار اداري نافذ منفصل عن اطار قضاء الضرائب يمكن الطعن فيه على حدة عن طريق قضاء الابطال.
- وجب المكلف مسك السجلات القانونية وغايته
-
بما انه يقتضي على كل مكلف ان يمسك السجلات القانونية المفروضة عليه وقد اوجبت المادة 20 من قانون ضريبة الدخل على كل مكلف من اصحاب المهن التجارية والصناعية والمستأنف من عدادهم ان يمسك السجل اليومي المنصوص عليه في قانون التجارة وان يدون فيه وارداته اليومية المنصوص عليها في المادة 19 السابقة. بما ان السجل اليومي المذكور والمنصوص عليه في المادة 16 من قانون التجارة المعدلة بالمرسوم رقم 9800 تاريخ 1968/05/04 هو ذلك السجل الذي يبين يوما بعد يوم جميع الاعمال التي تعود بوجه من الوجوه الى المهنة وكل قيد يبين طبيعة العملية والمبلغ. بما ان المادة 16 من قانون التجارة التي اوجبت على التاجر او على كل مكلف من اصحاب المهن التجارية وغير التجارية ان يفيد في دفتر اليومية يوما فيوما جميع الواردات والعمليات التي تعود بوجه من الوجوه الى مشروعه التجاري او مهنته لم تبين اصول معينة للقيد في دفتر اليومية. بما ان مسك السجلات القانونية هو اقتناء السجلات التي يفرضها القانون واستعمالها وفق الاصول المتبعة وعلى الوجه الذي يؤدي الى الغاية المقصودة منها. وان مسك هذه السجلات ليس غاية لذاته بل انه مجرد وسيلة للغاية المبتغاة. بما ان هذه الغاية هي ضبط قيود المكلف واظهار وارداته ونفقاته بصورة توصل الى الحقيقة وتمكن المراقبين من التوصل الى هذه الحقيقة وتسهل لهم مهمتهم بحيث ينشأ عن السجلات الممسوكة دليل للمكلف وعليه في آن واحد فاذا كان المكلف يستعمل السجلات وفق العرف المتبع والمتطور مع الزمن ويحتفظ ايضا بالمستندات التي تساعد على التحقق من صحة محتويات هذه السجلات فان المكلف يعتبر انه قد طبق ما هو مفروض عليه بشأنها حتى ولو كان اغفل تدوين بعض النفدات التي يعتبرها حسب وجهة نظرة بانه لا يجب تدوينها فيها او اغفل هذا التدوين سهوا بدون قصد.بما انه يتبين من اقوال المستأنف بالذات انه لم يمسك السجلات القانونية بل يدلي بانه يحوز على سجلات منظمة.