30/10/1985
شورى حكم رقم : 243 /1985
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 243/1985
- التاريخ
- 30/10/1985
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- قباني، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الاختصاص في قضايا استرداد مبالغ الضرائب والرسوم المدفوعة خطأ
-
بما ان الشركة المستدعية تطلب تكليف وزارة المالية ان تعيد لها المبلغ المدفوع خطأ منها وقدره / 4340 , 07 /ل.ل. وتدلي من جملة ما تدلي به بان موضوع دعواها ليس اعتراضا على تكليف خاطىء بل استرداد مبلغ دفع خطأ بسبب تصريح مغلوط وان االاعتراض وفق المادة 92 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 / 1959 هو اعتراض على خطأ الادارة التي كلفت المكلف خلافا لتصريحه اما دعواها الحاضرة فترمي الى استرجاع مبلغ دفع للدولة بخطأ من المكلف والمادة 92 المذكورة لا تشمل حالة كهذه وبما ان المادة 92 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 144 /1959 المتعلق بضريبة الدخل قد بينت الاصول الواجب اتباعها للاعتراض على ضريبة الدخل فبموجب هذه الاصول تبجث الضرائب والغرامات المفروضة على المكلفين بالصورة البدائية من قبل اللجان المؤلفة لهذه الغاية ويستأنف قراراتها الى مجلس شورى الدولة . وبما انه يستفاد من احكام المادة 92 وما يليها من المرسوم الاشتراعي المذكور ان ما يعود للجان المؤلفة للنظر في الاعتراضات على ضريبة الدخل هو بحث الضريبة ذاتها والبت في قانونية فرضها اصلا واسسها ومقدارها وبعبارة اخرى ان مهمة اللجنة هي البحث فيما اذا كانت الضريبة او الغرامة متوافقة مع الواقع ومع القانون ام لا ويدخل في هذه المهمة التطرق الى وعاء الضريبة اذا اقتضى الامر . وبما ان المادة 93 من قانون ضريبة الدخل المشار اليه تحدد كيفية درس الاعتراضات والبت فيها من قبل الادارة وتوجب هذه المادة احالة الاعتراض الى لجنة الاعتراضات في حال عدم استجابة المعترض الى مطاليبه كليا ام جزئيا من قبل الادارة كما ان المادة 94 وما يليها تحدد طرق واصول درس الاعتراضات والبت فيها من قبل لجان الاعتراضات والمادة 96 تعطي الحق للمعترض ام لمصلحة الواردات في وزارة المالية ان تطعن ام تستأنف قرار لجنة الاعتراضات مباشرة الى مجلس شورى الدولة . وبما ان طلب الشركة المستدعية المتضمن اعادة مبلغ لها دفع خطأ لا يشكل عملا منفصلا ( Acte detachable ) يصلح ان يكون موضوعا لمراجعة ابطال مستقلة امام مجلس شورى الدولة . لانه عندما ترفض الادارة اعفاء مكلف ما من احكام قانون ضريبي ام عندما تطبق عليه هذا القانون تطبيقا خاطئا ام عندما ترفض ان تعيد له زيادة ما سبق لها واستوفته من ضرائب وغرامات فان هذا العمل لا يؤلف عملا منفصلا يمكن الطعن فيه مباشرة امام مجلس شورى الدولة بل يعود امر النظر به بداية الى قاضي الضرائب وفق الاصول المتبعة . وبما انه فضلا عما تقدم ان بعض القرارات الادارية الفردية لا تعتبر اعمالا منفصلة ولئن كانت بحد ذاتها لا تتعلق بالتكليف غير انها تنتج مفاعيلها عليه ولا يمكن الطعن فيها الا امام قاضي الضرائب . وبما ان مجلس شورى الدولة الناظر في قضايا الضرائبية ليس صالحا للنظر بداية باي نوع من الدعاوى التي تقدم مباشرة امامه لان صلاحيته كقاضي ضريبي تنحصر في الامور التي تعود بداية للجنة الاعتراضات . وبما انه ما دام ان مجلس شورى الدولة مرجعا استئنافيا لقرارات لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل فان هذه المراجعة المقدمة مباشرة لدى المجلس بهذا الخصوص تكون مردودة لعدم الصلاحية . وبما ان موقف الادارة المالية ليس من شأنه ان يلحق ضررا بالشركة المستدعية ما دام انه يحق لها ان تعترض على تكليفها بالضريبة من جراء الادارة باحالة طلبها الى لجنة الاعتراضات لان طلبها الاساسي باعادة لها ما دفعته خطأ حسب زعمها يمكن ان تقدمه الى اللجنة كوسيلة دفاع او كدفع توصلا لابطال الضريبة المفروضة عليها ولا يمكن ان يقدم هذا الطلب مباشرة الى مجلس شورى الدولة . وبما ان الاجتهاد يعطي القاعدة عملا من شأنه ان يلحق ضررا معنى خاصا في القضاء الضريبي اذ ان القرارات الادارية الفردية ذات الطابع الخاص لا تلحق ضررا كلما تتصل اتصالا وثيقا بالتكليف او لها تأثير عليه لانها تؤلف جزءا من اصول المحاكمات .