05/06/1996
شورى حكم رقم : 688 /1996
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 688/1996
- التاريخ
- 05/06/1996
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- صادر، سرحان
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط اعادة المحاكمة وتحديدا مفهوم مخالفة الاصول الجوهرية كشرط منها.
-
وبما ان القانون لم يحدد الحالات التي تعتبر من الاصول الجوهرية بل يعود للقاضي امر وصفها. وبما ان الاصول الجوهرية التي يعتبر اغفالها سببا من اسباب اعادة المحاكمة تتعلق بالاصول التي من شأنها فيما لو اتبعت ان تؤدي الى تغيير النتيجة التي اقترنت بها الدعوى او لاتصالها بالانتظام العام او المبادىء العامة التي قد ينص عليها القانون ويكرس مضمونها او اثارها.
- سبب اعادة المحاكمة المبني على عدم تقديم مستند حاسم
-
وبما ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه تضمن صراحة الاشارة الى اوراق الدعوى والمستندات المرزة انفاذا لقرار التكليف الصادر عن رئيس مجلس شورى الدولة وكذلك الملف الشخصي وان المستدعي قدم لائحة تعليق على الملف الاداري تضمنت تكرار النقاط القانونية الواردة في استدعاء المراجعة دون التعرض في مسألة احالته على المجلس التأديبي العام وصدور مطالعة مفوض الحكومة لديه والتعليق عليهما او نفي ما ورد في مستندات الدولة من واقعات. وبما ان المستند الحاسم هو المستند الذي يجهل المستدعي وجوده او مضمونه او يكون عالما بوجوده ومضمونه ويسعى بكل الوسائل للحصول عليه دون جدوى ويؤدي عدم ابرازه الى رد المراجعة (شورى , قرار رقم 419 04/07/1975 الدولة اللبنانية/غياض) وبما انه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة لعدم استناده الى اساس قانوني.
- سبب اعادة المحاكمة المبني على اغفال تقرير المقرر لاصول جوهرية
-
وبما ان عبارة التحقيق الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة المذكور والتي يبرر عدم مراعاة الاصول الجوهرية فيه طلب اعادة المحاكمة تعني التحقيق المنوط في الاصل بالقاضي المقرر كما مر بيانه تحت اشراف المجلس الذي له القول الفصل بالنتيجة لتقرير ان التحقيق كان مستوفى ام لا ولتقرير الاستفاضة فيه عند الاقتضاء. وبما انه يجب ان لا يؤخذ تقرير المقرر وكأنه نافذ او عمل تحقيقي نهائي او ملزم للمجلس يؤثر في تمحيصه بدون امكان الحيد عن مضمونه او انه يعرب عن اتجاه معين للمجلس في فصل النزاع. وعلى هذا اذا كان المقرر اغفل بحث نقطة معينة فانه يبقى للمجلس بالنتيجة وهو يطلع بالتحقيق ان يثبت من توافر العناصر اللازمة لاجل اصدتر القرار النهائي وله التقدير المطلق للبت في الموضوع كما يراه مناسبا. وباغفال المقرر بحث نقطة معينة لا يكون المستدعي قد حرم من حق الدفاع بحث هذه النقطة لا سيما ان له الحق باثارتها وتقديم ملاحظاته عليها اذ يظل له في كل حين الاستفاضة في كل امر يرى من المصلحة الاستفاضة فيه ووضع كل ما لديه من وسائل تحت تمحيص المجلس الذي له ان يبت حتى اصدار قراره في ضرورة هذه الاستفاضة ام عدمها على ان يصدر القرار النهائي بالنتيجة وفق الاصول الجوهرية المفروضة قانونا لصدروه. وبما انه في مطلق الاحوال ان التقرير الذي يضعه المقرر ليس بالعمل النهائي فهو يخضع لرقابة المجلس الذي يمحصه ويستكمل عند الاقتضاء نواقصه اذ يعود مجلس شورى الدولة عندما يدرس الدعوى بعد وضع المقرر تقريره ومفوض الحكومة مطالعته ان يصدر القرار الذي يراه فقد يكتفي بما حصل من تحقيقات ويصدر قراره النهائي وقد يعمد الى تقرير التوسع في التحقيق.