الأحكام

05/06/1996

شورى حكم رقم : 686 /1996

المحكمة
شورى
الرقم
686/1996
التاريخ
05/06/1996
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
صادر، سرحان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط طلب اعادة المحاكمة

-

وبما ان الاصول الجوهرية التي يعتبر اغفالها سببا من اسباب اعادة المحاكمة تتعلق بالاصول التي من شأنها فيما لو اتبعت ان تؤدي الى تغيير النتيجة التي اقترنت بها الدعوى او لاتصالها بالانتظام العام او المبادىء العامة التي قد ينص عليها القانون ويكرس مضمونها او اثارها

- مفهوم وجود المستند الحاسم ومدى اعتبار الحكم الجزائي مستندا حاسما

-

وبما ان المستند الحاسم هو المستند الذي يجهل المستدعي وجوده او مضمونه او يكون عالما بوجوده ومضمونه ويسعى بكل الوسائل للحصول عليه دون جدوى ويؤدي عدم ابرازه الى رد المراجعة (قرار رقم 419 04/07/1975 الدولة/غياض - قرار رقم 1336 تاريخ 09/07/1974 غصن/بلدية ذوق مكايل. وبما ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه اعتمد على مجمل ما ورد في ملف المستدعي من اتهامات ومآخذ ولم يكتف بما له علاقة بالمستند الذي يشير اليه. وبما ان المستند المذكور ليس من شأنه ان يغير في النتيجة التي توصل اليها القرار المطلوب الاعادة بشأنه وبالتالي ليس المستند الحاسم المنصوص عليه في المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة ولا يعتبر من اسباب اعادة المحاكمة. وبما انه فضلا عما تقدم ان الحكم رقم 370/92 الصادر عن القاضي المنفرد الجزائي بتاريخ 07/05/1993 القاضي "بكف التعقبات عن المدعى عليه عادل يونس لعدم كفاية الدليل" لا تأثير ولا يقيد مجلس شورى الدولة لانه اذا قضى الحكم الجزائي بالتبرئة دون ان ينكر بصورة قطعية وجازمة الاعمال المنسوبة للمتهم وذلك لوجود الشك ام لعدم كفاية الدليل فان مجلس شورى الدولة يستعيد كل الحرية لممارسة رقابته على صحة الاعمال المنسوبة الى المستدعي والتي ادت الى انزال العقوبة بحقه. وبما ان الحكم الجزائي هذا لا يتمتع وفق العلم والاجتهاد لا سيما اجتهاد هذا المجلس بقوة القضية المحكمة لانه صدر للشك ام لعدم كفاية الدليل دون ان ينفي او يثبت صحة الوقائع المنسوبة للمستدعي ولزميله. وبما انه بالاضافة الى ما ذكر يمكن ايضا اعتبار التقرير المرفوع الى المدير العام السابق لوزارة العمل انه يؤلف المستند الحاسم الذي من شأنه ان يغير او يبدل الفقرة الحكمية ما دام ان هذا التقرير وضعه المستدعي بالذات وكان عالما وبوجوده وهو بحوزته.

- مفهوم مخالفة صيغة جوهرية في التحقيق عن طريق تبديل المقرر كسبب من اسباب اعادة المحاكمة

-

وبما ان رئيس مجلس شورى الدولة يكون عندما اصدر القرار بتكليف من يلزم ايداع المستندات المتعلقة بالقضية الحاضرة وذلك في جمع المراجعات المتعلقة بانهاء خدمات الموظفين عملا بأحكام القانونين رقم 199/93 و200/93 بغية التسريع في اجراءات التحقيق ومن ثم اتخاذ قرار بتعيين مستشار مقرر لوضع تقرير في اساس النزاع يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا وان هذا الامر لا يشكل مخالفة جوهرية من شأنها فتح باب المحاكمة.

- مفهوم الاخلال بحق الدفاع كسبب من اسباب اعادة المحاكمة

-

وبما ان عبارة التحقيق الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة المذكور والتي يبرر عدم مراعاة الاصول الجوهرية فيه طلب اعادة المحاكمة تعني التحقيق المنوط في الاصل بالقاضي المقرر كما مر بيانه تحت اشراف وتمحيص المجلس الذي له القول الفصل بالنتيجة لتقرير ان التحقيق كان مستوفى ام لا لتقرير الاستفاضة فيه عند الاقتضاء. وبما انه يجب ان لا يؤخذ تقرير المقرر وكأنه قرار نافذ بطبيعته او عمل تحقيقي نهائي او ملزم للمجلس يؤثر في تمحيصه بدون امكان الحيد عن مضمونه او انه يعرب عن اتجاه معين للمجلس في فصل النزاع. وعلى هذا اذا كان المقرر اغفل بحث نقطة معينة فانه يبقى للمجلس بالنتيجة وهو يطلع بالتحقيق ان يتثبت من توافر العناصر اللازمة لاجل اصدار القرار النهائي وله التقدير المطلق للبت في الموضوع كما يراه مناسبا. وباغفال المقرر بحث نقطة معينة لا يكون المستدعي قد حرم من حق الدفاع في بحث هذه النقطة لا سيما ان له الحق باثارتها وتقديم ملاحظاته عليها اذ يظل له في كل حين الاستفاضة في كل امر يرى من المصلحة الاستفاضة فيه ووضع كل ما لديه وسائل تحت تمحيص المجلس الذي له ان يبت, حتى اصدار قراره في ضرورة هذه الاستفاضة ام عدمها على ان يصدر القرار النهائي بالنتيجة وفق الاصول الجوهرية المفروضة قانونا لصدوره. وبما انه في مطلق الاحوال ان التقرير الذي يضعه المقرر ليس بالعمل النهائي فهو يخضع لرقابة المجلس الذي يمحصه ويستكمل عند الاقتضاء نواقصه اذ يعود لمجلس شورى الدولة عندما يدرس الدعوى بعد وضع المقرر تقريره ومفوض الحكومة مطالعته ان يصدر القرار الذي يراه فقد يكتفي بما حصل من تحقيقات ويصدر قراره النهائي وقد يعمد الى تقرير التوسع في التحقيق. وفي كل ذلك لا تكون الاجراءات التي عمد المقرر اليها مفيدة اصلا لفصل المراجعة بل ان للمجلس السلطة المهيمنة الكاملة للبت في المراجعة تطبيقا لاحكام نص القانون والمبادىء العامة كما يرى تطبيقها (قرار مجلس القضايا - رقم 34 تاريخ 15/01/1992 المحامي البير حشيمه/الدولة - وزارة الاقتصاد الوطني ومصرف لبنان - قرار رقم 176 تاريخ 20/12/1995 جان رزق/الدولة - وزارة الداخلية قرار رقم 464 تاريخ 16/04/1996 رضا الدهيني/الدولة - وزارة الموارد المائية والكهربائية - قرار رقم 522 تاريخ 08/05/1996 الدولة - وزارة الدفاع الوطني/العميد الركن ياسين سويد - قرار رقم 532 تاريخ 08/05/1996 - وزارة الدفاع الوطني/العميد الركن هاني عباس.