06/12/1993
شورى حكم رقم : 160 /1993
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 160/1993
- التاريخ
- 06/12/1993
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- صادر، بوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص القضاء الاداري النظر بممارسة حاكم مصرف لبنان مهماته لتسيير المرفق العام
-
بما ان المشترع قد اعطى والحال هذه بموجب المادة 70 من قانون النقد والتسليف حاكمية مصرف لبنان وسائل تنظيمية (Moyens Reglementaires) لتنفيذ سياستها النقدية ومنحها امتيازات السلطة العامة (Prerogatives de puissance publique) لاتخاذ اعمال او تدابير من جانب واحد تنشأ بحد ذاتها واجبات والتزامات للاشخاص الثالثين علما ان القانون الخاص لا يعرف مثل هذا النوع من التدابير وبما ان القرار المطعون فيه والمتخذ من قبل حاكم مصرف لبنان بناء على احكام قانون النقد والتسليف لا سيما المادة 26 منع يعود امر النظر به للمحكمة الادارية العليا وهي المحكمة العادية للقضايا الادارية لان القرار المذكور يتعلق بممارسة حاكم مصرف لبنان مهامه الاساسية لحسن تسيير المرفق العام الذي اناط به المشترع امر تسييره
- مدى الحق الممنوح لمصرف لبنان بتقدير الظروف لاتخاذ القرارات اللازمة للاستقرار الاقتصادي وسلامة الوضع المصرفي والصيرفي
-
وبما انه يستفاد من احكام القانونين رقم 42/87 ورقم 26/88 ان المشترع فرض على جميع مؤسسات الصرافة في لبنان ان يتوافر لديها وباستمرار حدا ادنى من الرأسمال واناط بمصرف لبنان تحديد هذا الحد الادنى على ان يصار الى التمييز بين مؤسسات الصرافة التي تتعاطى جميع عمليات الصرافة والمؤسسات التي تحصر نشاطها بصرف العملات الاجنبية والوطنية وبما ان مصرف لبنان مكلف بموجب قانون النقد والتسليف بالقيام بالمهام الهادفة الى المحافظة على النقد اللبناني وسلامته وعلى الاستقرار الاقتصادي وعلى سلامة واوضاع النظام المصرفي وهو يملك في هذا السبيل الوسائل التنظيمية اللازمة لتنفيذ السياسة النقدية ولاتخاذ الاعمال والتدابير الآيلة الى تأمين حسن تسيير المرفق العام الذي يتولاه وبما انه يعود للسلطة التنظيمية وفي كل حين وان تقدر مدى الحاجة لاعادة النظر بالقواعد والتدابير التنظيمية الهادفة الى المحافظة على حسن تأمين العمل في المرفق العام وتحقيق غاياته وبما انه يعود لمصرف لبنان وبالاستناد الى القانونين رقم 42/87 و26/88 تقدير الحالات والاعتبارات الاقتصادية والاجراءات التنظيمية التي تحقق المحافظة على النظام العام الاقتصادي وتوجيهه في مختلف مجالاته لا سيما المحافظة على سلامة النقد الوطني لتأمين اساس نمو اقتصادي واجتماعي دائم والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي وسلامة اوضاع النظام المصرفي وبالتالي الصيرفي وبما ان هذه المهمات الملقاة على عاتق مصرف لبنان تسمح له بان يتخذ في بعض الحالات ولاعتبارات اقتصادية ومالية اجراءات تحد من حرية المؤسسة وبما انه اذا كان هذا المبدأ يعطي مصرف لبنان حرية التصرف في بعض الحالات فان الامر يختلف عندما يكون المشترع قد عين وحدد بصورة جازمة لا تقبل التأويل المشروط الواجب التقيد بها وبما ان الادارة غير ملزمة بتعليل قراراتها وذكر المبررات التي حملتها على اتخاذها في معرض ممارستها سلطتها التنظيمية وسلطتها الادارية بصورة عامة ما لم يفرض المشترع ذلك بنص صريح ويعود لمصرف لبنان اتخاذ التدابير التي يراها ملائمة بغية تحقيق مهامه وبالتالي تقدير حجم النشاطات وحاجات تمويل مؤسسات الصرافة بما يحافظ على الانسجام بين السيولة المصرفية وحجم التسليف
- نطاق التمسك بالحق المكتسب من احكام تنظيمية سابقة لقطاع معين في حال اقدام الادارة على فرض قواعد قانونية جديدة لتسييره
-
وبما انه وبالنسبة لما تدلي به نقابة الصرافين لجهة المفعول الرجعي للقرار المطعون فيه فانه لا يمكن الادلاء باي حق مكتسب من احكام تنظيمية سابقة ترى الادارة عملا بمبدأ قابلية المرافق العامة للتعديل والتطوير وبما تملك من سلطة تنظيمية ان تعيد النظر بالاحكام العامة التي ترعى نشاطا او قطاعا معينا اولاها المشترع صلاحية تنظيمية وفرض قواعد جديدة لتسييره