20/05/1997
شورى حكم رقم : 596 /1997
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 596/1997
- التاريخ
- 20/05/1997
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- معكرون، نون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في المرجع القضائي الصالح للبت بالنزاعات الناشئة عن استثمار الاملاك العامة
-
بما انه من الراهن ان المطار هو من الاملاك العامة وكذلك جميع ملحقاته الضرورية لتأمين سير المصلحة العامة وبما ان السوق الحرة هي جزء من المطار يتسم بنفس طابع الكل الذي هو من الاملاك العامة فيجب ان تطبق عليها النصوص التي ترعى تلك الاملاك طالما لم يثبت فقدانها لتلك الصفة وبما ان الادارة حرصت عند تنظيم دفتر الشروط وتوقيع العقد على وصفه انه عقد استثمار وذلك رفعا للالتباس ولاظهار الواقع القانوني بكل وضوح وبما ان النزاعات الناشئة عن الاملاك العامة تكون حكما من صلاحية هذا المجلس الامر الذي يفضي الى اعلان صلاحية المجلس للبت بالمراجعة الحاضرة وبما ان الضرر العميم الشامل الذي يطال الافراد دون حصر او تخصيص ودون خطأ يعزى الى الدولة بجعلهم متساويين في تحمل العبء العام فيأتي بتطبيقا لمبدأ المساواة امام الاعباء العامة لا خروجا عليه يستدعي المسؤولية على اساسه وينفي المسؤولية لانتفاء خصوصية المصاب بالضرر وبما ان الاحداث الامنية التي المت بالبلد خلال الفترة المنصرمة وبالتحديد من عام 1975 الى 1977 عمت وشملت باضرارها الافراد والممتلكات وتأتي عنها وقف سير العمل في المرافق العامة الحيوية ومنها مطار بيروت الدولي ان بصورة مباشرة او متصلة وبما ان الضرر المطالب بالتعويض عنه في المراجعة الراهنة هو من الاضرار الناشئة عن الاحداث الامنية السالفة الذكر فلا يعتبر والحالة هذه ضررا خاصا موجبا للتعويض دون خطأ وبما ان التعويض على هذه الفئة من المتضررين لا يمكن ان يتم الا عن طريق المشترع الذي يعود له وحده ان يحمل الجماعات العامة هذه المخاطر وبما انه لا نص في التشريع الراهن يوجب التعويض عن اضرار لاحداث سالفة الذكر ومنها الضرر المدعى به على فرض صحته وثبوته الامر الذي ينبني عليه وجوب رد المراجعة لانتفاء اساسها القانوني
- مدى مسؤولية الدولة بالتعويض عن الضرر العميم الشامل الناتج عن احداث امنية غير متوقعة
-
بما ان موضوع المراجعة ينحصر في مطالبة الدولة بالتعويض على الشركة المعترضة عن كامل الخسائر والاضرار التي لحقت بها بنتيجة الاحداث والظروف التي طرأت اثناء تنفيذ العقد والتي لم يكن حدوثها متوقعا وبما انه يقتضي تبعا لذلك البحث في المسؤولية التي تقوم اصلا وبوجه عام بقيام الخطأ وتقوم استثناء وحصرا في حالات محددة دونما خطأ يعزى اليها لان اقوال المستدعي تفيد بناء المراجعة عليها من جهة ولان المسؤولية على هذا الاساس تثار عفوا وان لم يدل بها صراحة من طالب التعويض وبما انه ينبغي الاشارة بادىء ذي بدء ان المسؤولية دون خطأ هي مسؤولية استثنائية احتياطية تكميلية وهي ذات نطاق حصري تقتصر على ميادين وحالات محددة وتستند الى مبادىء معينة او نصوص صريحة خاصة وبما انه ولئن تعددت حالات هذه المسؤولية خارج النص الخاص الصريح فيبقى ان الفكرة الجامعة التي تتقاطع عندها كافة الحالات تكمن في اشتمال كل منها على معطى استثنائي غير عادي يتمثل في استثنائية الضرر الناشىء عنها وفي استثنائية الخطر الذي احدثته ومن هنا اشترط لقيام هذه المسؤولية جسامة الخطر وخصوصية الضرر وبما انه لا يعدل في الشروط والاحكام آنفة الذكر القول بابقاء هذه المسؤولية على مبدأ المساواة امام الاعباء العامة ذاك ان هذا المبدأ عند توفر شروط الادلاء به يفترض بالضرورة انفراد شخص محدد او جماعة محددة دون سواهم يتحمل عبء المصلحة العامة اي بتعبير آخر ضررا خاصا جسيما