21/01/1997
شورى حكم رقم : 21 /1997
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 21/1997
- التاريخ
- 21/01/1997
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- سرحان، عطية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى جواز الاستملاك لمصلحة المجلس النيابي
-
وبما انه ومن ناحية ثانية فان الدولة وان تعددت وظائفها وتوزعت على صلاحيات او "سلطات" تشريعية وتنفيذية وقضائية تبقى موحدة بشخصية معنوية واحدة رغم تعدد الوظائف او الصلاحيات او السلطات. وبما انه ينبني على ما تقدم القول بان الاستملاك يحصل لصالح الدولة بقطع النظر عن تعدد الاجهزة والوظائف والسلطات التي يخصص لها العقار المستملك. وبالتالي ينبغي فهم عبارة "الادارة" الواردة في نصوص الاستملاك آنفة الذكر على ان المقصود بها الدولة عموما وان تعلق الامر بجهة من جهاتها تعنى بالطلب تخصيصا. وبما ان المجلس النيابي وان كان يمارس وظيفة او سلطة من سلطات الدولة فانه يبقى ضمن اطار الشخصية المعنوية للدولة. وبالتالي مشمولا بالاستفادة من الاستملاك اذا استدعت مصلحته كمرفق من مرافق الدولة.
- اصول اصدار مرسوم الاستملاك لصالح مجلس النواب
-
وبما ان عبارة الوزير المختص الواردة في المادة الثانية من قانون الاستملاك لا تعني حصرا وزير الاشغال العامة وانما تعني الوزير المعني بالادارة الحاصل الاستملاك تخصيصا لمصلحتها. وبالتالي يتحدد الوزراء الذين يقترحون الاستملاك بتعدد الادارات المخصص لها الاستملاك. وبما انه ولئن كانت ادارات الدولة ترتبط مباشرة او بصورة غير مباشرة بوزير يقترح الاستملاك لصالحها عند الاقتضاء فان عدم ارتباط المجلس النيابي بوزير معين لا يعني ولا يجوز ان يعني انتفاء الاستملاك لصالح المجلس من جهة او انتفاء امكانية اناطة هذه المهمة بمرجع من الحكومة. وبما ان مهمة الوزير المختص في اجراءات الاستملاك هي التقدم باقتراح الاستملاك فانه ليس ثمة ما يمنع ان يتقدم باقتراح الاستملاك لصالح المجلس النيابي رئيس مجلس الوزراء بالنظر لعدم وجود وزير يرتبط المجلس النيابي, وذلك عملا بنظرية تكافؤ الاجراءات طالما ان رئيس مجلس الوزراء يؤمن الاجراء المماثل والغاية المنشودة منه.
- مفعول الادلاء باسباب لا ترتبط بقانونية ومشروعية العمل الاداري
-
وبما ان الغاية التي يستهدفها مرسوم الاستملاك كعمل قانوني تقتصر على تقرير واضفاء صفة المنفعة العامة على الاعمال المنوي اجراؤها والتي تبرر نقل الملكية لتنفيذ هذه الاعمال. وبما ان اقتصار مرسوم الاستملاك على تقرير الصفة آنفة الذكر وبالتالي تبرير انتقال الملكية يوجب تمييزه عن الاعمال القانونية اللاحقة كاجازة القيام بالعمل واجازة الاتفاق وهي اعمال مستقلة عن اعلان المنفعة العامة وعن المرسوم المعلن لها. وبما انه والحال ما تقدم فان اسباب بطلان مرسوم اعلان المنفعة العامة تتعلق بالعناصر المكونة له من داخلية وخارجية وشكلية واساسية بقطع النظر عن العيوب التي قد تشوب الاعمال القانونية اللاحقة المتعلقة باجازة الاشغال او باجازة الانفاق. وبما ان المستدعية لا تدلي, في معرض طلبها ابطال مرسوم اعلان المنفعة العامة, باسباب متعلقة بالمرسوم كمعلن للمصلحة العامة. وانما تدلي باسباب مرتبطة باعمال لاحقة... كيفية وقانونية اجازة الانفاق الامر الذي يوجب ردها بقطع النظر عن صحتها لانتفاء علاقتها بقانونية اعلان المنفعة العامة.
- حق مجلس الشورى في التقدير فيما خص توافر المصلحة العامة واساءة استعمال السلطة في الاستملاك
-
وبما ان المرسوم المطعون فيه يتعلق بتوسعه مبنى المجلس النيابي بحيث تمتد على رقعة مجاورة يقوم عليها حاليا عقار الجهة المستدعية وعقارين آخرين. وبما انه ومن ناحية اولى يقتضي القول بان القرار يتعلق بالمنفعة العامة من حيث ارتباطه بمرفق عام ومنشأ عام معد للسلطة التشريعية. وبما انه ومن ناحية ثانية يقتضي القول ايضا ان الضرورة تستدعي هذا التوسع في ضوء تزايد احتياجات المجلس بسبب ازدياد عدد النواب وضرورة مراعاة التجهيزات لمقتضيات التطور وما تستلزمه من توفير الاسباب الملائمة لتأدية السلطة التشريعية لمهامها على النحو المنشود. وبما انه وفيما خص الموازنة بين المنفعة العامة المتوخاة من توسعه مقر السلطة التشريعية والاعباء المقابلة لذلك سواء من حيث كلفة الاستملاك وشموله لعقار الجهة المستدعية وما تمارسه من يحمل فيه بعد هذه الموازنة يرى المجلس ان فيها من الايجابيات المتأتية عن النفع العام ما يتعدى السلبيات التي قد ترتب عليه. وبما ان الادلاء بضآلة الامل بدفع التعويضات وانجاز الاستملاك لا يصح التوقف عنده باعتباره احتمال لاحق حتى في حال افتراضه ولا علاقة له بمشروعية مرسوم اعلان المنفعة العامة.