08/01/1997
شورى حكم رقم : 184 /1997
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 184/1997
- التاريخ
- 08/01/1997
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- سرحان، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في اسباب اعادة المحاكمة امام مجلس شورى الدولة في حال عدم حصول المذاكرة لدى اصدار القرار المطعون فيه
-
بما ان طالبة الاعادة تدلي بان القرار المطعون فيه مشوب بمخالفة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون وذلك لعدم تضمينه اية اشارة الى حصول المذاكرة بشأنه وبما ان المادة 78 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 تاريخ 12/6/1959 والذي كان لا يزال ساري المفعول بتاريخ تقديم المراجعة تنص: ...... تتذاكر الهيئة سرا وتتخذ قرارها بالاجماع او بالاكثرية ويفهم القرار في جلسة علنية يبلغ موعدها الى الخصوم وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان من الواجب تضمين ذات القرار ما يفيد حصول المذاكرة بشأنه قبل صدوره وبما ان المذاكرة هي تلك المناقشة التي تحصل بين افراد الهيئة الحاكمة مجتمعة مما يوفر الضمانة المتوخاة من اسناد مهمة اصدار الاحكام الى هيئة قضائية مؤلفة من عدة قضاة ينجم عن نقاشهم بلورة الحقيقة وحسن تطبيق القانون وبما ان المذاكرة تعتبر على ما تقدم من الاصول الجوهرية الواجب مراعاتها لاصدار الحكم وبالتالي لا بد من ايراد اشارة بصددها في ذات الحكم وبما ان القرار القضائي عندما لا يتضمن اية اشارة الى حصول المذاكرة بشأنه قبل صدوره لا يمكن اثبات عكس هذه النتيجة باية ادلة خارجة عن منطوق القرار المذكور كالقرائن والشهود والسندات العادية ولانه من نوع المستند الرسمي الذي يعتبر ثابتا بذاته حتى ادعاء تزويره وبما انه من الاطلاع على القرار المطعون فيه يتبين انه لا يحتوي على اية اشارة الى حصول المذاكرة بشأنه حسب الاصول بين افراد الهيئة الحاكمة التي اصدرته وبما ان عدم صدور القرار المطعون فيه بعد المذاكرة يجعله صادرا خلافا للاصول الجوهرية التي فرضها القانون ويكون بالتالي طلب اعادة المحاكمة مقبولا لهذا السبب
- مدى مسؤولية الدولة عن الاضرار التي تلحق بالغير خلال الاحداث الحربية او العصيان المدني
-
بما انه لا يمكن اعتبار الدولة مسؤولة عن حوادث كالتي حصلت عام 1958 الا اذا ثبت ارتكاب الاجهزة المنوط بها حفظ الامن خطأ جسيما جسامة غير اعتيادية وهو ما استقر اجتهاد هذا المجلس على القول به وبما انه في ظروف حدوث عملية الاعتداء والسطو التي تعرض لها منزل المستدعي في حلبا اثناء حوادث عام 1958 يتبين من مجمل اوراق المراجعة واقوال المستدعي بالذات بان جميع الطرقات كانت مقطوعة في تلك المنطقة وان قوات الحكومة انسحبت من طريق البحر مما يعني انه لم يكن بمقدور القوات المذكورة التصدي لحركة الثوار وبالتالي تأمين الحماية للافراد او تلافي ما يمكن ان يتعرضوا له من اضرار وبما انه يتبين من تحقيقات الدرك الموجودة ضمن اوراق ملف المراجعة ان عدة منازل في حلبا تعرضت للسرقة والنهب وليس منزل المستدعي فقط وبما انه اذا كانت قوات الحكومة وهي تنسحب من حلبا قد استطاعت ان تنقل معها الموجودات العائدة للدوائر الرسمية فانه يخرج عن قدرتها نقل اثاث منازل الافراد تلافيا لتعرضها للاعتداء طالما انها عاجزة في الظروف التي كانت فيها تلك القوات عن الصمود في وجه حركة الثوار فضلا عن انه ليس في القوانين والانظمة ما يلزمها بنقل اثاث الموظفين في الظروف العادية ومن باب اولى في تلك الظروف الاستثنائية وبما ان الاضرار التي لحقت بالاشخاص او بممتلكاتهم في الظروف الاستثنائية التي واجهتها البلاد سنة 1958 وما رافقها من حوادث بلغت حدا كبيرا ان لجهة عددها او اتساع نطاقها وبما انه لا يمكن التعويض عن تلك الاضرار في اطار القانون العادي بل على اساس نظرية المخاطر الاجتماعية لان مثل هذه الوضعية اقرب الى فكرة المخاطر التي ترافق الحياة في المجتمع وبما ان التعويض على هذه الفئة من المتضررين لا يمكن ان يتم الا عن طريق المشترع الذي يعود له وحده ان يحمل الجماعات العامة هذه المخاطر