الأحكام

14/01/1997

شورى حكم رقم : 196 /1997

المحكمة
شورى
الرقم
196/1997
التاريخ
14/01/1997
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
صادر، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم تقديم صورة طبق الاصل عن مذكرة ربط النزاع مع الادارة لقبول المراجعة امام مجلس شورى الدولة

-

بما ان الدولة تطلب رد المراجعة لعدم ابراز المستدعي صورة عن مذكرة ربط النزاع والا تكليف المستدعي ابرازها وكذلك لانقضاء مهلة المراجعة باعتبار ان المستدعي يقر بان الادارة اصدرت خلال سنة 1965 عدة قرارات صريحة وضمنية برد المطالب موضوع المراجعة مما يجعل قرارها بالرفض الضمني مؤيدا لقرارها الاول الصادر عام 1965 وبما انه اذا كان ابراز صورة عن المذكرة او عن الايصال هو اثبات ربط النزاع فان عدم ابرازها لا يشكل سببا حكميا لرد المراجعة اذا ما توفر الاثبات بان ربط النزاع هو حاصل فعلا وخاصة اذا ما قامت الادارة بالجواب في اساس المراجعة وبما انه اذا كانت هيئة القضايا طلبت تكليف المستدعي ابراز صورة عن مذكرة ربط النزاع والا رد المراجعة شكلا لعدم ابرازها فان الادارة المختصة المديرية العامة للامن العام بمطالعتها المبرزة اشارت الى الدعاوى المقدمة من بعض رجال الامن العام بشأن تعويضهم عن ساعات العمل الاضافي ولم تنف تقديم المستدعي وسواه مذكرة ربط النزاع بل هي بادرت الى الجواب في اساس المراجعة طالبة ردها وبما ان نظام مجلس شورى الدولة لا يفرض اصلا تقديم صورة طبق الاصل عن مذكرة ربط النزاع بل يوجب تقديم نسخة عن الايصال المعطى من الادارة والمبين لتاريخ تقديم المذكرة وقد حدد المستدعي باستدعائه رقم وتاريخ تسجيل مذكرته المقدمة الى الادارة المختصة والتي لم تناقش بصحته وبما ان لا شيء في القانون يفرض اصولا معينة للتثبت من واقعة تقديم مذكرة ربط النزاع وبما انه وبالاستناد الى ما ورد اعلاه تعتبر المراجعة مقدمة ضمن المهلة وهي مستوفية سائر الشروط القانونية فتكون مقبولة شكلا

- في شروط استحقاق موظفي الامن العام التعويض عن ساعات العمل الاضافية

-

بما ان المستدعي يطلب الحكم له بالتعويض عن ساعات عمل اضافية قام بها بموجب مذكرة الخدمة رقم 3/2 تاريخ 29/3/1962 حيث ادى نظام المناوبة الذي تضمنته هذه المذكرة الى قيامة بتأمين دوام عمل يتجاوز دوام العمل الرسمي المحدد بقانون الموظفين وقد اسند مطالبته هذه الى المادة 23 من قانون الموظفين المتعلقة بالتعويض عن ساعات العمل الاضافية باعتبار ان نظام الموظفين يطبق على المديرية العامة للامن العام في كل ما لم يرد عليه نص مخالف في المرسوم الاشتراعي رقم 139/59 المتعلق بالمديرية العامة للامن العام بما ان التعويض عن ساعات اضافية لا يتوجب الا اذا ثبت القيام بالعمل زيادة عن ساعات الدوام المقررة في الادارة التي يعمل فيها الموظف وليس الدوام الرسمي المعتمد في ادارات اخرى ذلك ان دوام العمل الرسمي في كل ادارة يحدد وفقا لطبيعة المهام المنوطة بهذه الادارة والتي قد يستوجب احيانا العمل نهارا او ليلا او طيلة ساعات اليوم تأمينا لاستمرارية العمل المطلوب وبما انه يتوجب على الموظف ان يثبت انه كلف بالعمل خارج اوقات الدوام الرسمي المعتمد في الادارة التابع لها وانه قام فعلا بنتيجة التكليف حسب الاصول باعمال اضافية تدخل في صلب مهامه وانما قام بها خارج ساعات الدوام المعتمد في الادارة او انه قام باعمال اضافية غير داخلة اصلا في مهامه الا ان السلطة الادارية كلفته بها وبما ان رجال الامن العام يعتبرون عسكريون وتطبق عليهم ذات الاحكام المطبقة على رجال قوى الامن الداخلي ولا سيما منها المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي رقم 138/59 المتعلق بقوى الامن الداخلي والساري المفعول بتاريخ صدور مذكرة الخدمة رقم 3/2 تاريخ 29/3/1962 وبما انه من الرجوع الى المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 139/1959 المعدل والمتعلقة بتحديد مهمة رجال الامن العام يتبين انه يناط بهم جمع المعلومات لصالح الحكومة وبنوع خاص المعلومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويساهمون في التحقيق العدلي ضمن حدود المخالفات المرتكبة ضد امن الدولة الداخلي والخارجي ويساهمون كذلك مع قوى الامن في مراقبة الحدود البرية والبحرية ومراقبة الاجانب على الاراضي اللبنانية كما يتولون اعطاء اجازات المرور وبما ان طبيعة هذه المهمة اصلا تفرض العمل ليلا نهارا وباستمرار فقد وجب تنظيم سير هذه الخدمة بشكل يلبي رغبة المشترع في تنفيذ المهمة الموكولة لرجال الامن العام ويمكنهم من القيام بها دون ارهاق وبما انه بموجب المادة العاشرة المذكورة يعود لمدير عام الامن العام - الذي يتولى ذات الصلاحيات العائدة لمدير قوى الامن الداخلي - تنظيم سير الخدمة الداخلية وتحديد الدوام الرسمي وتعديله وفق متطلبات المصلحة العامة وبما ان تحديد دوام رجال الامن العام وتنظيم مناوبتهم واوقات استراحاتهم تصدر بقرارات عن المدير العام بموجب "مذكرة" وبما انه ازاء الاحكام الخاصة المتعلقة بكيفية تحديد وتنظيم الدوام الرسمي لرجال الامن العام لا يمكن تطبيق احكام المادة 33 من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 المتعلق بقانون الموظفين خاصة وان طبيعة عمل افراد الامن العام بصفتهم عسكريين تفرض ان لا يكون لديهم دوام رسمي بالمفهوم المعتمد في الادارات العامة المدنية بل يتوجب عليهم ان يكونوا دوما على استعداد لتلبية كل خدمة نهارا وليلا حسب مقتضيات الخدمة وعند الحاجة على ان تنظم مناوبتهم بمذكرة الخدمة وبما انه ما دام ان تنظيم العمل او خدمة المناوبة يتم والحال هذه بموجب مذكرة خدمة فقد اصبح دوام رجال الامن العام ما نصت عليه مذكرة الخدمة باعتبار ان طبيعة العمل في الامن العام تستدعي عدم التقيد في اوقات معينة لان مراقبة حالة الامن والسهر على امن البلاد وسلامة امن الدولة ليلا نهارا وبصورة مستمرة هي من صلب وجوهر وظيفة رجال الامن العام وبما انه من البديهي ان لا يترتب اي تعويض عن الاعمال التي يقوم بها موظف وفاقا لنظام الادارة التابع لها وبما ان المستدعي لم يثبت انه كلف باعمال اضافية خارج نطاق الدوام الرسمي لرجال الامن العام والذي تنظمه مذكرة الخدمة رقم 3/2 وبما انه وفضلا عما تقدم يتبين من مطالعة المدير العام للامن العام التي ابلغت اصولا الى المستدعي ولم ينكر مضمونها ان رجال الامن العام قد استفادوا في حينه من تعويض الانتقال اليومي المقرر اصولا بسبب حجزهم بصورة مستمرة اثناء الظروف الاستثنائية التي كانت تعيشها البلاد كما انه تم منحهم تعويضا مقطوعا يعادل راتب شهر عملا بالمادة 117 من المرسوم الاشتراعي رقم 138/59 وانه وبعد ان استتب الوضع الامني رفع الحجز عن جميع العسكريين ومنهم رجال الامن العام واصدرت الادارة مذكرة خدمة جديدة حددت بموجبها دوام العمل والمناوبات في الادارة المركزية