12/03/1998
شورى حكم رقم : 376 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 376/1998
- التاريخ
- 12/03/1998
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، فياض، حطيط، صادر، سرحان
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مهلة الطعن بضريبة الاملاك المبنية
-
بما ان الشركة المستأنفة تبلغت القرار المستأنف بتاريخ 1974/8/6 وبما ان المادة 90 من قانون 17/9/1962 المعدل والمتعلق بضريبة الاملاك المبنية تحدد مهلة الطعن بشهر اعتبارا من تاريخ التبليغ وبما ان الاستئناف قدم ضمن المهلة القانونية في 2/9/1974 وقد توافرت فيه سائر الشروط اللازمة فيكون مقبولا شكلا
- في خضوع ايرادات الابنية المستثمرة من قبل غير المالك للاصول المتعلقة بتحديد الايرادات الخاضعة للضريبة وتحديد الاعباء القابلة للتنزيل
-
بما انه بموجب اتفاقية مؤرخة في 21 اذار 1962 استأجرت الشركة المستأنفة العقار رقم 9 - منطقة المرفأ العقارية - من الرهبانية الباسيلية الشويرية لمدة ست عشرة سنة ونصف سنة لتقيم عليه بناء جديدا تنتفع به وتستثمره طيلة مدة الاجارة ويحق لها تأجيره من الغير وقبض البدلات والخلوات ..... وبما ان الشركة المستأنفة حسب نص البند 3 من المادة 2 من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر في 17/9/1962 مستثمرة لان المستثمر كما عرفه البند المشار اليه هو: "كل شخص حقيقي او معنوي يستثمر بناء مقاما في عقار يملكه سواه وذلك: أ- اما بتشييد البناء من ماله الخاص كليا او جزئيا واستثماره بالتأجير من الغير او بالاشغال الذاتي لقاء شروط يتفق عليها مع المالك ب- واما باستئجار البناء من المالك واعادة تأجيره من الغير (تأجيرا ثانويا) سواء اقتصر التأجير على قسم او اكثر من البناء او شمل جميع اقسامه" وبما ان المادة 44 من القانون المذكور اعلاه اخضعت مستثمر البناء ومن هم في حكمه لجميع الموجبات التي يخضع لها المالك وبما ان المادة 45 تنص على ان "تنزل من اجل فرض الضريبة على ايرادات الاستثمار الايرادات التي تعود للمالك على شكل بدل ايجار او على اي شكل آخر ..." وبما ان الايرادات التي تعود للمالك والتي تنزل من اجل فرض الضريبة على ايرادات الاستثمار يعني بها ما يعود للمالك من ثمار ومنافع ينتجها البناء المستثمر ويتقاضاها كبدل ايجار او بشكل آخر وبما ان اكلاف الانشاأت التي يقيمها المستثمر لا يمكن اعتبارها ايرادا للمالك وبما ان المادة 43 من القانون المشار اليه اخضعت تحديد ايرادات الابنية المستثمرة من قبل غير المالك للاصول المتعلقة بتحديد الايرادات الخاضعة للضريبة وبما ان المادة 29 من ذات القانون نصت على ان فوائد الاموال المنفقة على البناء والنفقات المتعلقة بتحسين البناء لا تدخل في جملة الاعباء القابلة للتنزيل فبأولى حجة لا تدخل في هذه الاعباء الاموال التي تكون قد انفقت من اجل تشييد البناء وبما ان قانون ضريبة الاملاك المبنية يساوي بصورة عامة في المعاملة بين المالك والمستثمر ويخضع هذا الاخير لجميع الموجبات التي يخضع لها المالك وقد صارحت بذلك المادة 44 منه وبما ان الاموال التي ينفقها المالك من اجل اقامة بناء في عقاره لتأجيره من الغير لا يحق له ان ينزل من وارداته السنوية اي مبلغ مقابل نفقات البناء وبما ان المستثمر لا يحق له ايضا ان ينزل من واردات استثمار العقار الذي اقامه في ملك الغير المبالغ التي انفقها لاجل تشييد البناء والا اصبح وضعه افضل من وضع المالك الذي يقيم عقارا في ملكه ويؤجره من الغير وبما ان الشركة المستأنفة تدعي بان الاتفاق الحاصل بينها وبين الرهبانية مالكة العقار ينص في مادتيه العاشرة والسابعة عشرة على ان اكلاف البناء تشكل جزءا لا يتجزأ من بدل الايجار الذي يعود الى المالكة وتطالب بتنزيل الضريبة النسبية المقابلة لهذه الاكلاف وبما انه لا مجال للتوقف عند هذا الادعاء لان الاتفاق المشار اليه لا يسري بوجه الادارة بسبب انعكاساته الضريبية ونقل عبء الضريبة من مكلف الى آخر فالمكلف يوجد في وضع نظامي يخضع للاحكام التي ينص عليها قانون الضريبة ولا يعتد بأي اتفاق خاص يكون مخالفا لهذه الاحكام يعقده مع شخص آخر وحتى مع الادارة ذاتها Trotabas et cotteret: Droit fiscal No 64: Le caractere legal de l'impot determine la nature des rapports juridiques qui existent entre le contribuale et le fisc en fixant le statut du contribuale qui est du type general et impersonnel comme pour toute situation legale ou reglementaire La situation du contribuale est une situation de legalite objective L. Mehl: Scince et Technique fiscales Tome II P 646: Le contribuale se trouve place a l'egard du fisc dans une situation statutaire exclusive de toute notion de contrat وبما ان تكليف الشركة المستأنفة بالضريبة النسبية يكون واقعا في محله القانوني وكذلك القرار المستأنف يكون مستوجبا التصديق بنتيجته لهذه الجهة
- شروط التكليف بالضريبة التصاعدية لما يملكه المكلف من عقارات مبنية وحصص في هذه العقارات
-
بما ان الشركة المستأنفة تدلي بان القرار المستأنف خالف احكام المادة 54 من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر في 17/9/1962 وتعديلاته وذلك لدى تكليفها بالضريبة التصاعدية التي ينحصر توجبها على المالك دون المستثمر وبما ان البند الثاني من المادة 54 من ذات القانون عرف الضريبة التصاعدية بانها "ضريبة اضافية تفرض علاوة على الضريبة النسبية على كل ما يزيد عن /20,000/ ل ل من مجموع الايرادات الصافية السنوية التي تعود للمكلف الواحد من جميع ما يملكه في لبنان من عقارات مبنية وحصص في عقارات مبنية" وبما ان البحث يدور حول تفسير عبارة "ما يملكه من عقارات مبنية او حصص في عقارات مبنية هل هي محصورة بالمالك دون المستثمر ام انها تشمل الاثنين معا" وبما ان المادة 58 من ذات القانون التي اوجبت تقديم التصريح للدائرة المختصة من اجل التكليف بالضريبة التصاعدية نصت على انه "على كل مكلف بالضريبة يملك او يستثمر اكثر من عقار مبني واحد او يملك حصصا في اكثر من عقار مبني واحد يحصل من جراء ملكيته او استثماره على ايرادات صافية تزيد عن /20,000/ ل ل في السنة ان يتقدم من دائرة الاملاك المبنية في بيروت بتصريح ... يبين فيه ارقام العقارات التي يملكها او يستثمرها كما ان المادة 60 تنص على ان الضريبة تفرض باسم المالك او المستثمر وبما ان هذه النصوص تضع المالك والمستثمر على قدم المساواة من حيث تقديم التصريح بالايرادات الصافية التي تدخل على كل منهما سنويا والتكليف بالضريبة وبما ان هذا الشمول من حيث تقديم التصريح بالايرادات الصافية والتكليف بالضريبة لا يدع مجالا للشك من ان المالك والمستثمر في مصاف واحد لجهة تحمل ضريبة الاملاك المبنية اذا ما توافرت لدى كل منهما شروطها التي نص عليها القانون وبما انه لو لم يكن الامر كذلك واقتصر امر التكليف بالضريبة التصاعدية على المالك دون المستثمر لاصبح هذا الاخير بوضع افضل من وضع المالك ازاء عبء التكليف وهذا غير جائز قانونا وبما انه لاجل فرض الضريبة النسبية الاساسية والضريبة التصاعدية الاضافية يعتمد اساس واحد هو مجموع الايرادات الصافية ولا يجيز القانون تعديله بحسم الضريبة النسبية منه عند فرض الضريبة التصاعدية وبما ان ما ادلت به الشركة المستأنفة بانها خارجة عن نطاق تطبيق الضريبة التصاعدية يكون في غير محله وبالتالي مستوجبا الرد (قرار رقم 593 وقرار رقم 594 تاريخ 2/7/1980 - مجلس القضايا - شركة ثور للتعمير والانشاء/الدولة - وزارة المالية - قرار رقم 150 تاريخ 9/6/1988 محمد سمير عرابي فايد/الدولة - وزارة المالية) وبما ان القرار المستأنف يكون مستوجبا التصديق بنتيجته لهذه الجهة وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لم تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح