09/07/1998
شورى حكم رقم : 816 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 816/1998
- التاريخ
- 09/07/1998
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- عيد، عويدات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى صلاحية القائمقام باقالة عضو مجلس بلدية بسبب صلة القرابة المانعة مع احد الاعضاء والمهلة القانونية لاصدار قراره
-
بما ان المستدعي يطلب اقالة احد المستدعى ضدهما الاخيرين الفائزين بعضوية مجلس بلدية صوفر مدليا بمخالفة المادة 28 من قانون البلديات لوجود الخال وابن الاخت في المجلس البلدي المنتخب واعلان حقه بالحلول مكان العضو المقال وبما ان المادة 28 من قانون البلديات الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 118 تاريخ 1977/06/30 تنص على ما يلي: لا يجوز للشخص الواحد ان يكون عضوا في عدة مجالس بلدية وكذلك لا يجوز في البلدية الواحدة ان يكون الاب واحد الاولاد والام واحد الاولاد والزوج والزوجة والحمو وزوج الابنة او زوجة الابن واالحماة وزوجة الابن او زوج الابنة والاخوة والاخوات العم وابن الاخ والخال وابن الاخت وزوج الاخت وزوج الاخ على اختلافهم اعضاء بمجلس بلدي واحد واذا انتخب اثنان من الاقارب والانسباء المار ذكرهم ولم يستقل احدهما فعلى القائمقام ان يقيل احدثهما سنا واذا تعادلا في السن فيقال احدهما بالقرعة في اول اجتماع يعقده المجلس البلدي وبما انه يستفاد من نص المادة المذكورة اعلاه ان صلاحية اقالة عضو من المجلس البلدي للسبب المبنية عليه المراجعة وهو وجود صلة قربى مانعة تعود للقائمقام وبما انه يعود للقائمقام امر التثبت من الموانع المنصوص عليها في القانون على ان يكون للمتضرر من قرار القائمقام حق مراجعة مجلس شورى الدولة في القرار الصادر بهذا الشأن وبما ان للمرجع المختص باتخاذ قرار الاقالة في حال تحقق الاسباب الموجبة له قانونا ان يصدر قراره خلال مهلة معقولة تلي اعلان النتائج اذ ان نص المادة 28 لا يحدد مهلة معينة لاتخاذ مثل هذا القرار وبما ان المادة 21 من القانون رقم 665 تاريخ 1997/12/29 المتعلق بتعديل بعض نصوص قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات وقانون المختارين تنص على ان ينتخب المجلس البلدي من بين اعضائه رئيسا ونائب رئيس وذلك في اول جلسة يعقدها في الموعد والمكان اللذين يحددهما المحافظ او القائمقام ضمن مهلة شهر من تاريخ اعلان نتيجة الانتخاب وبما ان مهلة الشهر اللاحقة لاعلان نتيجة انتخاب اعضاء المجلس البلدي المنصوص عليها في المادة 21 المذكورة تعتبر مهلة معقولة لكي يعمد خلالها القائمقام الى اتخاذ القرار الواجب اتخاذه اعمالا لاحكام القانون وبما انه يتبين من الكتاب رقم 302/ص.م الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 1998/06/09 والوارد الى مجلس شورى الدولة تحت الرقم 279 تاريخ 1998/06/10 ان نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان قد اعلنت بتاريخ 1998/05/26 وبما ان المهلة المعقولة المحددة تبعا لما تقدم لم تنصرم حتى تاريخ تقديم هذه المراجعة في 1998/06/08 ذلك انه تبعا لكون نتائج انتخابات محافظة جبل لبنان التي تدخل ضمنها نتيجة انتخاب مجلس بلدية صوفر قد اعلنت في 1998/05/26 فتكون المهلة المعطاة للقائمقام لاتخاذ قراره في موضوع المراجعة الحاضرة تمتد حتى تاريخ 1998/06/26 وبالتالي لا يمكن ان يعزى الى القائمقام مخالفة القانون او عدم اعمال احكامه ولا يصبح تقاعسه غير مشروع الا بانقضائها وبما ان المراجعة بشأن قرار لم يكن موجودا بتاريخ تقديمها تكون مستوجبة الرد شكلا وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر المطالب والاسباب المدلى بها لعدم الفائدة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح
- اصول ملء مركز شاغر لعضوية بلدية سبب الاقالة لوجود قرابة مانعة
-
وعلى سبيل الاستفاضة Et pour complement de droit عن طلب المستدعي باعطائه الحق بالحلول مكان العضو المنسحب نظرا لعدد الاصوات التي نالها بعده بما ان المادة 24 من الدستور تنص على انه يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفاقا لقوانين الانتخاب المرعية الاجراء كما ان جميع قوانين البلدية والمجالس الاختيارية المتعاقبة تعتمد طريقة الانتخاب لتأليف مجالسها وتعطف على الاصول المتبعة في الانتخابات النيابية لانتخاب اعضاء مجالسها اي ان ينتخب اعضاء هذه المجالس بالتصويت العام المباشر (قوانين البلدية: قرار رقم 1208 الصادر عن المفوض السامي تاريخ 12 آذار 1922 قانون 1947/11/27 المعدل بالمرسوم الاشتراعي رقم 5/1952 ورقم 28/1953 ورقم 5/1954 ورقم 21/1955 والقانون الصادر في 1963/05/29 واخيرا القانون المرعي الاجراء حاليا الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977 قوانين المختارين والمجالس الاختيارية: قانون 1928/01/13 والمرسوم الاشتراعي رقم 2/1939 والقانون الساري المفعول حاليا تاريخ 1947/11/27 وتعديلاته) وبما ان القوانين السياسية الجوهرية في لبنان اذن وسائر البلدان الديمقراطية كالدستور وقانون اعضاء المجلس النيابي وقانون البلديات وقانون المختارين والمجالس الاختيارية تعتمد صراحة الانتخاب كوسيلة تعيين الاعضاء المنتمين لهذه المجالس وبما ان شرعية السلطة مشيدة على الانتخاب الشعبي الذي هو اول مظهر من مظاهر الحياة السياسية Michet Debre: La mort de l'Etat republicain P. 165: La Legitimite du pouvoir est... fondee sur l'election populaire premiere manifestation de la vie politique وبما انه وفق مبدأ السيادة التي هي حق لا يتجزأ ولا يجوز التصرف به ان السيادة الشعبية تخص الشعب اي الهيئة الانتخابية Corps electoral لان الشعب بواسطة الانتخاب يؤمن طوعا وبكل حرية ادارة مصالح الامة Jacques Cadart: Institutions politiques et Droit Constitutionnel 3eme Edit 1990- Tome I- p 190 et S وبما ان الانتخابات هي هدف من الاهداف التي لها قيمة دستورية وتضم هذه الاهداف في عدادها كركائز للدولة بعض المواد او العناصر او الامور نظرا لطابعها الاساسي التي تتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام ومن بين هذه العناصر او المواد احترام تطبيق الدستور اذ ان كل تعد على احكامه يشكل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة واحترام ايضا الاحكام التشريعية التي ترعى الانتخابات والتي لا تقبل اي خرق او مخالفة Paul Bonard: La notion d'ordre public en Droit Administratif In Bibl de Droit Public- Tome 42- 1962 p 73: C- Matieres particulierement protegees Il existe certaines matieres qui en raison de leur caractere fondamental de bases de l'Etat appelent une protection rigoureuse du nom de l'ordre public les elections sont considerees comme matiere d'ordre public et les prescriptions legislatives en la matiere ne supportent pas de derogation D- Le regime politique: 1- Le respect de la constitution est un aspect de la defense de l'ordre public car toute atteinte a l'ordre constitutionnel est un facteur d'anarchie et de desordre gravement prejudiciable a la paix publique وبما ان الاحكام التشريعية المتعلقة بالانتخابات السياسية اكانت نيابية ام بلدية ام اختيارية تتعلق بالانتظام العام وبما انه في ما يتعلق بالانتخابات وما ترمز اليه من شرعية للسلطة التشريعية او البلدية او الاختيارية ونظرا لطابعها القانوني المتعلق بالانتظام العام استقر العلم والاجتهاد على القول انه لا يمكن لقاضي الانتخابات الذي يلغي انتخاب احد الفائزين ان يحل محله مرشح اخر اذ ان الشغور او الفراغ لا يمكن ان يملء الا بانتخاب جديد اذ ان كل فراغ ينتج عن ابطال من قبل القاضي او عن اي سبب اخر يجب ان يستعاض عنه وان يسد بانتخاب جديد وليس باعلان فوز مرشح نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب الذي حال مانع قانوني دون اشغاله المنصب الذي انتخب له Ch. Rabany: Guide general des Elections No 879- Le tribunal administratif qui annule l'election d'un des elus ne peut lui substituer un autre candidat la vacance ne peuvent etre comblee par une nouvelle election (CE 29 Juillet 1921- Marche) La vacance produite par annulation ou toute autre cause doit etre comblee par une election nouvelle et non par la proclammation du candidat suivant dans l'ordre des suffrages obtenus (CE 8 Dec 1948 Rangevaux وبما ان قاضي الانتخابات يرتكب خطأ جسيما وتجاوزا لحد السلطة اذا اعلن فوز المرشح الذي نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب ليحل محل هذا العضو الذي ابطل ترشيحه بسبب القرابة مثلا parente ou alliance Phylippe Dufresnoy: Guide du Contnetieux Electoral Elections politiques -1991- No 1148: Si apres avoir annule l'election d'un candidat pour parente ou alliance au degre prohibe avec un autre membre du Conseil Municipal le tribunal administratif proclame a la place le candidat qui vient apres lui dans l'ordre des suffrages il commet un exces de pouvoir (Ref... CE 20 Janv 1950 Mosset 13 Janv 1960 Bonnetage) Ch. Rebany: op.cit- No 1082 a 1086 وبما ان الامر يكون على خلاف ذلك عندما ينص المشترع على ان الفراغ لاي سبب كان يملء بالمرشح الذي نال اكثر الاصوات من الراسبين او من المرشح الذي كان على ذات اللائحة من الفائز الذي الغي انتخابه او الذي شطب اسمه من لائحة الفائزين اكان ذلك بسبب استقالته ام بالاقالة ام لفقدان الاهلية Ineligibilite - capacite ام لسبب التمانع Incompatibilite Ch. Rabany- op.cit. No 879 (Renvoi 1) Dans les communes de 9.000 habitants et plus la vacance est comblee par le candidat figurant sur la meme liste que le Conseiller a remplacer (art 7 de la loi du 5 septembre 1947 code Elect art 305)Loi no 82- 974 Modifiant le Code Electoral et le Code des Communes et relative a l'election des Conseillers Municipaux/journal officiel 20 nov 1982 p 3487 Sect IV Remplacement des Conseillers Municipaux/Art L.270: Le candidat venant sur une liste immediatement apres le dernier elu est appele a remplacer le conseiller municipal elu sur cette liste dont le siege devient vacant pour quelque cause que ce soit وبما انه تطبيقا للمبادىء المار ذكرها تنص المادة الخامسة عشرة من قانون المختارين والهيئات الاختيارية الصادر في 1947/11/27 وتعديلاته على انه اذا شغر مركز المختار او كفت يده خلال الستة اشهر التي سبق انتهاء مدة ولايته فيعين المحافظ وكيلا عنه اكبر اعضاء المجلس الاختياري سنا الى ان يتم الانتخاب الجديد واذا حصل ذلك قبل انتهاء مدة ولايته باكثر من ستة اشهر فيعمد الى انتخاب خلف له واذا شغر مركز عضو اختياري في اي وقت كان تعين وزير الداخلية لمركز الشاغر الشخص الذي يكون قد نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد من الاصوات بعد الاعضاء الاختياريين المنتخبين وبما انه يستفاد من احكام المادة 15 المذكورة اعلاه ان المشترع طبق القاعدة الاساسية التي ترعى نظامنا السياسي وهي اللجوء الى انتخاب لتعيين مختار لملء المركز الشاغر وذلك بدعوة الهيئة الانتخابية الى انتخابات جديدة بينما منح وزير الداخلية بموجب نص صريح في حال شغور مركز عضو اختياري سلطة لتعيين الشخص الذي نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد من الاصوات بعد الاعضاء الاختيارين المنتخبين وبما انه يتبين من احكام المادتين 28 وما يليها من قانون البلديات ان مهمة العضو البلدي تنتهي بالاستقالة ام بالاقالة عندما لا تتوافر فيه او لم تعد تتوافر فيه الشروط القانونية وذلك في حالتي فقدان الاهلية Capacite او التمانع القانوني incompatibilite فيشغر من المجلس البلدي المنتخب حينئذ مركزا او اكثر من العدد المحدد له قانونا وبما ان المشترع استعمل كلمة شغور بالمعنى الواسع دون تفريق بين شغور المركز بسبب ارادي (كالاستقالة) او بسبب غير ارادي (كالوفاة) او تطرق الى حالة قانونية تمت الى انتخاب شخص وافق انتخابه مانع يحول دون اعتباره عضوا في المجلس البلدي اخذا بالاعتبار ان في هذه الحالة يجب ان ينطلق المجلس البلدي مكتملا العدد المحدد له قانونا بل نص في المادة 21 من قانون البلديات على انه اذا شغر في مجلس بلدي ربع المراكز على الاقل يجري انتخاب اعضاء للمراكز الشاغرة للمدة الباقية خلال شهرين من تاريخ شغور اخر مركز وبما انه عملا بالاحكام القانونية المار ذكرها التي جاءت مطلقة وعامة مكرسة بذلك القاعدة الاساسية الا وهي مبدأ الانتخابات لاعضاء المجلس البلدي معتبرة ان بالانتخاب وحده يتأمن حسن سير المرفق العام البلدي وعملا بالمبادىء العامة للتنازع الانتخابي لا يمكن في حالة الشغور لاي سبب كان تعيين اول الخاسرين على العضو المستقيل او المقال اكان ذلك في حالتي فقدان الاهلية او التمانع القانوني لعدم وجود نص تشريعي يشذ عن القاعدة العامة الاساسية ويسمح بالتالي بذلك وبما ان طلب المستدعي باعطائه الحق بالحلول مكان العضو المقال نظرا لعدد الاصوات التي نالها يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائرالاسباب الدلى بها لعدم الفائدة