18/03/1999
شورى حكم رقم : 397 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 397/1999
- التاريخ
- 18/03/1999
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- سرحان، شديد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى مسؤولية الادارة عن الخطأ المنسوب اليها لجهة عدم اصدار النصوص التنظيمية المحددة لمؤهلات المراقبة على المشتقات النفطية
-
بما ان الجهة المستدعية تؤسس مطالبتها على السببين التاليين: ان المستدعى ضدها تجاهلت القانون بعدم اصدارها النصوص التنظيمية المحددة لمؤهلات المراقبة على المشتقات النفطية وان اغفال ذلك ادى الى اشراك غير المختصة باعمال الرقابة واوجد منافسة غير مشروعة حرمتها من التعاقد مع الادارة والحق بها اضرارا ناتجة عن كلفة الاستعداد للقيام بهذه المهمة 2- ان المستدعى ضدها ارتكبت خطأژخلال المداولات والاتصالات معها جعلتها تعتقد اعتقادا مشروعا بالتعاقد معها فانفقت مبالغ كبيرة في هذا السياق هذه المبالغ لم تؤد الى نتيجة لعدم حصول التعاقد ودون مبرر وبما ان الجهة المستدعية تدلي في كلا الحالين بالمسؤولية التقصيرية المبنية على الخطأ المنسوب الى الادارة سواء بعدم اصدار النصوص او بعدم التعاقد رغم التحضير لذلك وبما انه وفيما خص السبب الاول المبني على عدم اصدار النصوص المنظمة لمؤهلات المراقبين فانه يقتضي لاعتبار هذا الاغفال مصدرا للضرر المدعى به على فرض حصوله ان تقوم رابطة سببية اكيدة بينه وبين النتيجة المدعاة وبما ان الرابطة المطلوبة ليست ثابتة بصورة يقينية ذاك انه من غير الثابت ان كافة المراقبين الاخرين لا يتمتعون بالكفاءة والاهلية التي يفترض ان ترد في النصوص المرجوة وبالتالي فانه من غير المؤكد ان العقود التي لم تحصل عليها الجهة المستدعية كانت ستكون من نصيبها وبما انه وبانتفاء رابطة السببية بين الخطأ المنسوب والضرر المدعى به تنتفي المسؤولية على هذا الاساس وبما انه وفيما خص عدم التعاقد فانه من الثابت فقها واجتهادا ان المسؤولية في هذا الوضع تقوم في الحالات التالية: الايجاب الملتزم Les offres ou pollicitations الوعد بالتعاقد Les promesses ou avant contrat ارتكاب خطأ الاثراء غير المشروع وبما انه من الواضح ان العلاقات التي قامت بين فريقي النزاع لم تصل الى حدود الايجاب الملتزم او الوعد بالتعاقد وبما ان الادلاء بخطأژفي الميدان التعاقدي والاعمال التحضيرية للعقد امر يتشدد الفقه والاجتهاد للقول بقيامه في الحقل الاداري Pour declarer l'administration responsable le conseil d'Etat se montre d'ailleurs exigeant il debonte souvent le requerant en constatant soit l'absence de faute reelle soit l'absence de prejudice reel De Laubadere. Contrats T.1 2eme edit. Page 514 وبما ان الاعمال المنسوبة الى الادارة في التعاطي مع الجهة المستدعية لجهة العلاقات لم تصل الى حالة الخطأ ولم تتعد الاتصالات العامة ذاك ان كافة الوقائع المدلى بها من الجهة المستدعية لا تتعلق بعملية معينة او بعقد محدد وبما انه ينبني على كل ما تقدم انتفاء مسؤولية المستدعى ضدها وبالتالي رد المراجعة في الاساس