الأحكام

16/03/1999

شورى حكم رقم : 366 /1999

المحكمة
شورى
الرقم
366/1999
التاريخ
16/03/1999
الرئيس
عزت الايوبي
الأعضاء
عيد، نون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في اسباب اعادة المحاكمة

-

وبما ان المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة الصادر بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 تنص على ما يلي: لا يقبل طلب اعادة المحاكمة الا في الحالات التالية: 1- ....... 2- اذا حكم على احد الخصوم لعدم تقديمه مستندا حاسما موجودا في حوزة خصمه 3- اذا لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في السبب الاول- عدم تقديم الدولة لمستند حاسم موجود في حوزتها: بما ان الفقرة الثانية من المادة 98 المذكورة اعلاه تفرض شرطين الاول: ان يكون صدر الحكم ضد مصلحة المستدعى لعدم تمكينه من تقديم مستند موجود في حوزة الادارة او امتنعت هي عن تقديمه من شأنه ان يغير مجرى الحكم وبما ان العلم والاجتهاد مستقران على القول بانه كي يؤدي احتجاز المستند من قبل الخصم الى قبول طلب الاعادة يجب ان يكون الاحتجاز قد تم بفعل الخصم la retention doit etre le fait de l'adversaire او ان يكون المستند حاسما decision اي ان يكون من شانه لو ابرز ان يغير نتيجة الحكم بصورة جذرية Auby et Drago: Traite de contentieux administratif II p 63 I- Il doit s'agir d'une piece qui serait de nature a modifier radicalement la decision intervenue 21 Juin 1934 Gurien p. 723: 7 novembre 1934 Bastide d'Izard p. 1019 وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان كتاب وزير المالية الموجه الى المستدعى ضدها يشكل مستندا حاسما لم تبرزه الدولة اثناء سير المحاكمة وادى عدم تقديمها له الى الحكم على المستدعية وانه لم يبرز هذا المستند لكان من شأنه تغيير النتيجة التي توصل اليها القرار المطعون فيه وبما انه يعود لهذا المجلس اعطاء الوصف القانوني لكتاب وزير المالية المذكور اعلاه بالرغم من اي وصف اخر معطى من الفرقاء وبما ان كتاب وزير المالية الموجه الى هيئة القضايا لدى وزارة العدل هو عبارة عن تخابر داخلي بين ادارات المستدعى ضدها بموضوع مشروع مصالحة تضمن رجوع المستدعية عن مراجعتها الاساسية مقابل اعطائها كامل التعويضات والمخصصات بعد ان اصبحت وحدها تشكل الاسرة بمفهوم القانون رقم 25/74 والطلب الى هيئة القضايا في وزارة العدل اخذ العلم واجراء المقتضى وبما انه عملا باحكام المادة 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 151 تاريخ 1983/09/16 المتعلق بتنظيم وزارة العدل فانه لا يجوز للادارات العامة التابعة للدولة اجراء المصالحات في الدعاوى العالقة امام المحاكم والتي يكون للدولة علاقة بها الا بعد موافقة رئيس هيئة القضايا ومدير عام وزارة العدل وتعتبر باطلة كل مصالحة تعقد خلافا لهذا النص وبما ان المادة 16 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 المذكور اعلاه والمعدلة بالمرسوم الاشتراعي رقم 23 تاريخ 1985/05/23 اناطت برئيس هيئة القضايا تمثيل الدولة امام جميع المحاكم العدلية والادارية والتحكيمية على اختلاف انواعها ودرجاتها وبما ان الدولة ممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل بلائحتها الجوابية المقدمة الى هذا المجلس بتاريخ 1986/06/21 اجابت بانها: لم توافق على قرار وزير المالية رقم 217/ا/ج ولذلك فقد وجهت كتابا الى وزارة المال بتاريخ 1985/10/23 تعلمها فيه بان القرار المتخذ مخالف للقانون من حيث الشكل ويعتبر باطلا لمخالفته نص المادة 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 وبما ان كتاب وزير المالية المتضمن قراره باعطاء طالبة التعويضات والمخصصات لا ينتج مفاعيله القانونية طالما انه لم يقترن بالموافقة المنصوص عليها في المادة 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 وبالتالي لا يمكن القول بان كتاب وزير المالية الموجه الى هيئة القضايا في وزارة العدل يشكل المستند الحاسم المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة وبما انه بالاضافة الى ما تقدم فقد اعتبر اجتهاد هذا المجلس ايضا مستندا حاسما المستند الذي يجهل المستدعي وجوده او مضمونه او يكون عالما بوجوده ومضمونه ويسعى بكل الوسائل للحصول عليه دون جدوى قرار رقم 376/92-93 تاريخ 1993/07/12 مجلة القضاء الاداري العدد السابع 1994 صفحة 399 وبما ان المستدعية طالبة الاعادة كانت على علم وبينة بالقرار الصادر عن وزير المالية رقم 217/1/ج باعتبارها وكما تدلي في طلب اعادة المحاكمة بانها قبضت كامل التعويض كنتيجة لصدور قرار وزير المالية واسقاطها للمراجعة المقدمة منها وبما انه كان يقتضي في هذه الحالة على طالبة الاعادة ان تتقدم من المجلس في المراجعة الاساسية بطلب يتضمن رجوعها عن المراجعة المقدمة منها وفقا لما تعهدت به لوزير المالية وتدلي بموجبه بالقرار الصادر عنه باعطائها كامل التعويضات والمخصصات الامر الذي لم تقم به في المراجعة الاساسية وبما ان السبب المدلى به من طالبة الاعادة لجهة الحكم عليها لعدم تقديمها مستندا حاسما موجودا في حوزة الخصم يكون مردودا في السبب الثاني: عدم مراعاة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم بما ان المستدعية طالبة الاعادة تدلي بعدم مراعاة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم وبما انه لم يتبين من استدعاء طالب اعادة المحاكمة ان المستدعية تنسب الى القرار المطعون فيه اية مخالفة وكل ما ادلت به عدم مراعاة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم وما نصت عليها المواد 78 و79 و80 وما بعد من القانون وبما ان المستدعية طالبة الاعادة لم تبين ولم تثبت ماهية الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم التي لم تراع في القرار المطعون فيه