09/03/1999
شورى حكم رقم : 358 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 358/1999
- التاريخ
- 09/03/1999
- الأعضاء
- سرحال
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في شروط منح المعونة القضائية
-
بما ان المستدعي يطلب منحه المعونة القضائية ليتمكن من تقديم المراجعة بوجه الدولة لمطالبتها باسترداد ما دفعه من رسوم تسجيل عقاره رقم 1053 الدكوانه على اسمه في الدوائر العقارية والمحددة من قبله بمبلغ /15.134.495.68/ ل.ل. وبما ان النصوص التي ترعى اصول منح المعونة القضائية هي تلك الواردة في المرسوم الاشتراعي رقم 90/83 (قانون اصول المحاكمات المدنية) لا سيما المادة 425 وما يليها منه وبما ان المعونة القضائية هي عبارة عن منحة تقررها المحكمة لمصلحة احد الفرقاء الذي يكون غير قادر على تحمل نفقات المحاكمة وبما انه يفترض منح المعونة القضائية توفر شرطان متلازمان الشرط الاول: عدم تمكن طالب المعونة من دفع النفقات ويتوجب عليه ان يثبت عجزه عن دفع النفقات ويتم هذا الاثبات بان يضم طالب المعونة الى طلبه شهادة من مصلحتي الواردات والخزينة في وزارة المالية تبين الضرائب المباشرة التي يؤديها وشهادة من اية سلطة محلية تثبت عسره الشرط الثاني: ان يكون ما ادعاه طالب المعونة في اساس دعواه او دفاعه له نصيب في النجاح اي يجب ان تكون المراجعة جدية فاذا تبين ان المراجعة تفتقر للاسباب الجدية وللاسس القانونية التي تبرر اعطاءها او انها غير صحيحة يرد طلب المعونة القضائية يراجع: R.Chapus:ژDroit du Contentieux Administratif 5 eme Edi No 416 b) L'aide juridictionnelle les justiciables (defendeurs comme requerants) peuvent obtenir le benefice de l'aide judiciaire quand leur ressources sont inferieures a certains plafonds et s'agissant des requerants si leurs recours ne sont pas manifestement irrecevables ou infondes 1) L'octroi de l'aide a pour principal effet de dispenser (en tout ou partie) les justiciables de supporter la charge des frais de la procedure et notamment celle des honoraires d'avocat qui peut etre choisi par eux et au ministre duquel ils ont droit meme s'il n'est pas obligatoire وبما ان المعونة القضائية تمنح لمن هو بحالة عسر ولا يتمكن من تسديد الرسوم التي تستوجبها المراجعات القضائية وبما انه لا يشترط في طالب المعونة القضائية ان يكون فقير الحال معدوم المال لا دخل له ولا مورد اطلاقا حتى يمنح المعونة القضائية بل يكفي لذلك ان يكون معسرا في تسديد الرسوم التي تستلزمها المداعاة امام القضاء وبما انه على ضوء اوراق الملف ووضع المستدعي والافادات والمستندات المبرزة يتبين ان المستدعي يتوفر فيه الشرط الاول لمنحه المعونة القضائية سندا للمادة 132 من نظام مجلس شورى الدولة وبما انه يشترط ايضا ان تكون المراجعة المنوي تقديمها صحيحة وجدية لقبول طلب المعونة القضائية وبما انه يتضح ان المراجعة المنوي تقديمها سندا لطلب المعونة القضائية غير جدية لعدم صلاحية هذا المجلس للبت بها بصورة مباشرة
- مدى صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في قرار الطعن في التكليف برسم الفراغ والانتقال
-
وبما ان المادة 51 فقرتها الثانية من القرار رقم 189 تاريخ 15 آذار 1926 المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 148 تاريخ 1959/06/12 المتعلق برسم الفراغ والانتقال تنص على ما يلي: ولا يجوز لاحد ان يؤجل تأدية الرسوم بداعي خلاف على مقدار ما يصيبه منها او لاي داع اخر على انه له الحق بان يداعي باستردادها عند الاقتضاء وبما انه يستفاد من هذا النص ان كل خلاف ينشأ بين الدوائر العقارية وبين صاحب العلاقة على مقدار رسم الفراغ او عن اي سبب اخر كتوجب الرسم ام عدم توجبه يداعى بشأنه عند الاقتضاء بعد تأديته وبما انه ما دام ان الرسوم موضوع النزاع من الاموال العمومية فلا بد من ان تطبق على الموضوع احكام قانون المحاسبة العمومية وبما ان قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 1963/12/30 والنافذ منذ 1963/12/31 وفق احكام المادة 249 منه قد نص في المادة 37 على ما يلي: 1- تحدد اصول الاعتراضات على مختلف الضرائب والرسوم ومهل البت بها من قبل الادارة ولجان الاعتراضات بمرسوم يصدر بناء على اقتراح وزيري المالية والعدلية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية 2- تقوم الاصول والمهل المحددة في المرسوم المذكور مقام جميع النصوص الخاصة المتعلقة بالاعتراضات والواردة في مختلف قوانين الضرائب والرسوم وبما ان المرسوم رقم 15947 الصادر في 1964/03/31 تنفيذا للمادة 37 المذكورة نص في مادته الثانية على انه تقدم الاعتراضات ايا كان نوع الضريبة والرسم الى الدائرة المالية مباشرة او بالبريد. ويبين في مادته السادسة كيفية درس الاعتراض والبت به من قبل الادارة ثم اوجب في مادته الثانية عشرة احالة الاعتراض بحال عدم استجابة مطالب المعترض كليا او جزئيا الى لجنة يطعن في قراراتها او تستأنف مباشرة لدى مجلس شورى الدولة وفق ما نصت عليه المادة 25 من المرسوم المذكور وبما انه بموجب هذه النصوص يترتب على الدائرة المالية المعترض لديها ان تحيل الاعتراض الى لجنة الاعتراضات في كل مرة لا تبت فيه او تبت فيه على وجه لا يكون في صالح المعترض كليا او جزئيا ولا يكفي ان تبلغ الادارة المعترض نتيجة ما رأته لدى درسها الاعتراض وبما ان النصوص المتقدم ذكرها قد انشأت اجهزة للنظر في المرحلة الاولى من التقاضي في الرسوم والضرائب سواء اكانت هذه الاجهزة مؤلفة ام لا وجعلت مجلس شورىالدولة مرجعا للنظر في المرحلة الثانية من التقاضي في الضرائب والرسوم وبما ان هذه النصوص كرست قواعد اصول Regles de procedure تتعلق بالصلاحية المطلقة فلا بد من التقيد بها وعلى القاضي ان يثيرها تلقائيا وهي تطبق على الرسوم موضوع النزاع في هذه المراجعة ما دام انه ليس هنالك نص اخر لاحق لهذه النصوص يتعلق بالموضوع ويشذ عن احكامها وبما ان القرار المطعون فيه هو بالواقع طعن في التكليف بالرسم لدى مجلس شورى الدولة في حين ان القانون يفرض ان ينظر هذا المجلس في الرسوم والضرائب في الدرجة الثانية من التقاضي عند الطعن لديه في قرار يصدر بالدرجة الاولى عن لجنة الاعتراضات على الضرائب والرسوم وبما ان هذا المجلس يكون بالتالي غير صالح للنظر مباشرة في موضوع المراجعة الحاضرة وقد سبق له ان اعتمد هذا المبدأ في غير قرار سابق صادر عنه كما وان القرار المطعون فيه غير قابل للطعن لدى هذا المجلس في اطار قضاء الضرائب كقرار اداري نافذ منفصل عن اطار قضاء الضرائب يمكن الطعن فيه على حدة عن طريق قضاء الابطال وبما ان كما بينه هذا المجلس ايضا في اكثر من قرار سابق صادر عنه لا يمكن الطعن لدى قاضي الابطال في الاعمال الفردية الصادرة عن الادارة بالمطالبة بالضريبة او بالرسم ولا يؤلف النزاع في الرسم والضريبة عملا منفصلا Acte detachable يمكن بحثه على حدة لدى مجلس شورى الدولة بل من شأنه ان يؤلف دفعا او وسيلة دفاع يدلي بهما بمعرض النزاع في التكليف بالضريبة او بالرسم وان العمل الاداري الذي يحدد مقدار الرسم او الضريبة او يرفض الاعفاء منهما او يرفض اعادة المبالغ الزائدة عن الحد المقرر قانونا لا يوصف بانه عمل منفصل عن البحث في الضريبة ذاتها ولا يمكن بحثه بمعزل عن ضريبة او رسم يتعلق به او يؤثر عليه وبما انه لا يمكن القول ان لهذا المجلس ان يراقب بصفته قاضي الضرائب اعمال الادارة بحال عدم احالة الاعتراض الى لجنة الاعتراضات كما ينبغي عليها ذلك لان القانون لا يعتبر ان في موقف الادارة هذا يكون قد صدر قرار ضرائبي يطعن فيه امام هذا المجلس وفق الاصول المبينة للطعن في التكليف بالرسم والضريبة وبما ان المراجعة تكون مردودة بالحالة المقدمة فيها لعدم الصلاحية المطلقة وهذا الامر يثار عفوا لتعلقه بالانتظام العام