الأحكام

25/03/1998

شورى حكم رقم : 420 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
420/1998
التاريخ
25/03/1998
الرئيس
عزت الايوبي
الأعضاء
عيد، غندور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول اعتبار الموظف مستقيلا بسبب انقطاعه عن العمل بدون اجازة قانونية على معاش التقاعد او تعويض الصرف من الخدمة

-

بما ان المستدعي يطلب ابطال المرسوم رقم 5449 تاريخ 31/7/1994 المتضمن اعتباره مستقيلا منذ 8/12/1991 تطبيقا للمادة 65 من نظام الموظفين ولانقطاعه عن العمل بدون اجازة قانونية ودون ان يستأنف عمله خلال خمسة عشر يوما مدليا بانه كان يرسل التقارير الطبية بشكل متواصل بواسطة السفارة اللبنانية في باريس وبما ان المادة 65 من نظام الموظفين تنص على ما يلي: 1- يعتبر مستقيلا: أ- ..... ب- الموظف الذي ينقطع عن عمله بدون اجازة قانونية ولا يستأنف عمله خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انقطاعه عن العمل ج- الموظف الذي لا يستأنف عمله بعد انقضاء خمسة عشر يوما على تاريخ انهاء اجازته د- .... 2- تكرس الاستقالة في الحالات الآنفة الذكر بمرسوم او بقرار صادر عن السلطة التي لها حق التعيين 3- تطبق على الموظف المعتبر مستقيلا احكام الفقرتين 3 و4 من المادة السابقة (تنص الفقرة 4 من المادة 64 على انه لا يستفيد الموظف المستقيل من حقوقه في معاش التقاعد او تعويض الصرف بل تدفع له المحسومات التقاعدية المقتطعة من رواتبه) وبما انه يتبين مما سلف بيانه في الشكل انه في 7/12/1991 استنفد المستدعي كل الاجازات المرضية المسموح بها قانونا بموجب المادة 39 من نظام الموظفين وانه منذ هذا التاريخ وحتى عودته الى لبنان ظل منقطعا عن العمل الا انه اثناء وجوده في فرنسا ارسل تقريرين طبيين كل منهما مدته سنة الاول اعتبارا من 1/1/1992 حتى 31/12/1992 والثاني من 1/1/1993 حتى 31/12/1993 وبما انه من جهة اولى فانه يتبين من الملف ان المستدعي لم يبرر انقطاعه عن العمل بعد انتهاء اجازته المرضية منذ 7/12/1991 حتى 1/1/1992 اي لمدة تفوق الخمسة عشر يوما وبما انه من جهة ثانية فانه وفقا للفقرتين 2 و4 من المادة 39 من نظام الموظفين كما هما مفصلتان في الشكل ليس من شأن التقريرين الطبيين المذكورين اعلاه ان يبررا انقطاع المستدعي عن العمل بعد استنفاده الاجازات المرضية المسموح بها قانونا ذلك انه وفقا للفقرة الرابعة المذكورة كان عليه ان يعود الى عمله ويضع نفسه في تصرف الادارة التي تكون ملزمة عندئذ بتطبيق الفقرة نفسها لجهة عرضه على اللجنة الطبية للتأكد من عدم قدرته على استئناف عمله حتى يصرف من الخدمة او يحال على التقاعد وفاقا للقوانين والانظمة وبما انه من جهة ثالثة يتبين من اقوال المستدعي في مراجعته انه عندما عاد الى لبنان فوجىء بصدور المرسوم المطعون فيه ما يفهم منه انه عاد بعد صدور هذا المرسوم في 31/7/1994 وبالتالي فهو لم يقدم اي تبرير لغيابه بعد انتهاء مدة التقريرين المذكورين منذ 31/12/1993 وحتى 31/7/1994 وبما انه يستنتج مما تقدم ان المستدعي بعد انتهاء اجازاته المرضية المسموح بها قانونا لم يسع الى الاستفادة من احكام الفقرة الرابعة من المادة 31 من نظام الموظفين بل امعن في غيابه عن لبنان واستمر بانقطاعه عن العمل اكثر من سنتين ونصف السنة وبما ان المستدعي يدلي بان مهلة الخمسة عشر يوما المنصوص عليها في المادة 65 من نظام الموظفين تنتهي بالنسبة اليه في 22/12/1991 وبالتالي لا يمكن اعتباره مستقيلا منذ 8/12/1991 وبما انه وفقا للمادة 65 من نظام الموظفين كما هي مفصلة اعلاه فان تاريخ الانقطاع عن العمل هو التاريخ الذي يعتد به لاعتبار صاحب العلاقة مستقيلا واما القول انه ينبغي اعتباره مستقيلا بعد انتهاء مدة الخمسة عشر يوما فانما يؤدي الى اعتبار انه مستمر في الخدمة خلال هذه الفترة في حين انه يكون منقطعا عن العمل وبما انه سواء اعتبر المستدعي مستقيلا اعتبارا من 8/12/1991 او من 22/12/1991 او اعتبارا من اي تاريخ لاحق فان ذلك لا ينعكس على وضعه الوظيفي طالما انه وفقا للفقرة 3 من المادة 65 من نظام الموظفين فهو باعتباره مستقيلا لا يستفيد من معاش التقاعد او تعويض الصرف كما انه باستنفاده الاجازات المرضية المسموح بها قانونا وباستمراره في الانقطاع عن العمل كان قد فقد كل الحقوق الناشئة عن الوظيفة وبما انه والحالة ما تقدم ينبغي رد الاسباب المدلى بها من قبل المستدعي لعدم صحتها