13/01/1970
شورى حكم رقم : 19 /1970
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 19/1970
- التاريخ
- 13/01/1970
- الرئيس
- عبده عويدات
- الأعضاء
- نون، عبود
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مخالفة الصيغ الجوهرية كسبب لاعادة المحاكمة
-
حيث ان القرار المطعون فيه صدر في الواقع قبل انقضاء المهل القانونية المنصوص عليها للجواب على طلب الدولة وقد وضع التقرير واعطيت المطالعة ولم يبلغا للمستدعي لممارسة حقه في الدفاع ضمن المهلة القانونية المحددة بخمسة عشر يوما وحيث ان هذا الاغفال لحقوق الدفاع مخالف للاحكام القانونية ويعتبر سببا من اسباب الاعادة المنصوص عليها بالبند 3 من المادة 87 من المرسوم الاشتراعي 119-59 فيقتضي لذلك الرجوع عن القرار المطعون فيه
- في كيفية تطبيق القوانين من قبل السلطة التنفيذية ومدى رقابة مجلس شورى الدولة على المراسيم التنظيمية التي تصدر عنها
-
حيث ان تطبيق القوانين يجري بطريقتين: الاولى باتمام احكام القانون عندما يقتصر على وضع المبادىء الاساسية للامور موضع التشريع تاركا بنص صريح للسلطة التنفيذية اكماله عن طريق التنظيم اما بمراسيم تنظيمية تتخذ في مجلس الوزراء واما بقرارات وزارية يصدرها الوزراء المختصون وفي هذه الحالة يبقى تنفيذ القانون معلقا على صدور الاحكام التنظيمية المتممة له وفي الطريقة الثانية يكون القانون مكتملا النصوص وساريا المفعول فور العمل به ويقتصر المختصون في السلطة التنفيذية على بيان كيفية التنفيذ وتوضيح ما غمض من نصوصه باصدار التعاميم او القرارات الفردية التي يقتضيها وحيث انه عندما يترك القانون للسلطة التنظيمية مهمة اصدار التنظيمات المتممة له في الامور التي يعينها فان هذه التنظيمات اذ تعتمد القواعد الواردة في القانون تضيف اليها القواعد الاخرى التي تجعله نافذا وهي حقيقية اعلنتها النظرية المعروفة بتكوين الحق على درجات التي نادت بها مدرسة العلامة (كلسه) واعتمدها الشراح الفرنسيون واخذ بها الاجتهاد وهي تقضي بانه اذا كان على التنظيم ان لا يضيف شيئا على القانون واذا اقتصر دوره على استنساخ احكامه لا يبقى من معنى او من فائدة للنص عليه واصداره وحيث ان المسألة التي يثيرها اصدار التنظيم تقوم في تحديد الامور التي يمكن اضافتها الى القانون بموجبه وفي اي منها يعتبر متجاوزا احكام التشريع وحيث من المتفق عليه علما واجتهادا ان التنظيم يعتبر في حدود التشريع اذا كان موافقا له وقاصرا على اعتماد الالتزامات والاعباء التي يقرها القانون واما اذا كان متعارضا له او زاد في هذه الالزامات والاعباء يكون عندئذ مخالفا للتشريع الذي يستند اليه كان يعفي التنظيم من اي شرط يفرضه القانون او ان يفرض عبئا او الزاما جديدا على المواطنين في غير الامور المتعلقة بالاجراءات التي يعتبر اعتمادها ضمانة من ضمانات الحقوق وحيث يقتضي اجراء المقارنة بين احكام التشريع التي نصت على تفويض السلطة التنفيذية في اصدار التنظيم المطعون فيه والقواعد التي اعتمدها هذا التنظيم لبيان ما اذا كانت مطابقة له واذا كانت اضافت اعباء والزامات جديدة تتعارض مع الاعباء والالزامات التي نص عليها التشريع وحيث ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي 151-59 تمنع الشركة المغفلة المسماة ادارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية ذات المنفعة المشتركة استثمار واحتكار التبغ تحت رقابة الدولة التي تمارسها بموجب الاحكام المنصوص عليها فيه وحيث ان المادة 3 تقضي في فقرتيها الاولى الاولى والثانية بان يحدد بقرار من وزير المالية بناء على اقتراح الشركة المحتكرة وبعد أخذ رأي مفوض الحكومة ومدير المالية العام الامور التالية: 1- مساحات الاراضي المعدة للزرع وتوزيعها بين المزارعين على ان يجري توزيع هذه المساحات وفقا لقواعد خاصة تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية" وحيث ان هذا النص القانوني اذ يترك للسلطة التنظيمية صلاحية تحديد مساحات الاراضي المعدة للزرع وتوزيعها بين المزارعين لم يقيدها بأي قاعدة او بأي شرط في هذه المهمة وانما اولاها سلطة استنسابية غير مقيدة في وضع القواعد الخاصة التي ترمي اليها وفي كل ما يتعلق بشأنها وحيث ان المراسيم التنظيمية التي صدرت تطبيقا لهذه المادة تضمنت الاجراءات الواجب اتباعها في تحديد المساحات واخضعت التوزيع لترخيص مسبق حددت اصوله وشروطه والمساحة الدنيا القابلة للترخيص في القرية الواحدة وموانع الترخيص كما حددت مدة الرخصة بسنة واحدة يمكن تجديدها سنة فسنة كما عينت الحالات التي لا يجوز تجديدها ونصت المادة 24 من المرسوم 2835 تاريخ 14 كانون الاول سنة 1959 على عدم جواز التجديد لاقسام المساحات التي تزيد على 50 ديكارا الا اذا توفرت الشروط الآتية: - ان يكون مالكا الارض المطلوب تجديد الترخيص لها - ان يكون قدم في خلال السنة السابقة محصولا جيدا لا يقل سعر مشتراه عن المعدل الوسطي لسعر مشتري محصول الاصناف والانواع نفسها - ان لا يكون محصولا زراعته قد نقض بدون عذر مقبول في خلال السنة السابقة بمعدل يزيد عن العشرة بالمئة المسموح بها عن التقديرات الموضوعة له واشترطت ان لا يؤدي تطبيق هذه الشروط الى نقص المساحة المرخص بزراعتها كل سنة عن المساحة المرخص بها في السنة السابقة اكثر من 25 بالمئة وحيث ان المادة الخامسة المطعون فيها من المرسوم 16333 تاريخ 15 ايار سنة 1964 قد الغت المادة 24 المذكورة اقسام المساحات التي تزيد عن 50 ديكارا والمرخص بها لشخص واحد وقضت بان توزع الزيادات الناجمة عن هذا الالغاء على صغار المزارعين واستثنت من هذا الالغاء المؤسسات الدينية الوقفية شرط ان تخصص ربع المساحات لاعمال خيرية اجتماعية وحيث ان الالغاء المطعون فيه قد صدر في نطاق السلطة او الصلاحية الاستنسابية المعطاة للسلطة التنفيذية بالمادة 3 من المرسوم الاشتراعي 151 على الوجه المبين وحيث ان الرقابة على اعمال هذه السلطة تنحصر مبدئيا في حدود صحة الوقائع والانحراف عن اهداف التشريع وحيث ان الالغاء المطعون فيه قد صدر من ضمن الغاية التي يستهدفها من استثمار واحتكار التبغ اذ ان اشتراك صغار المزارعين في تحقيق اهداف الاستثمار والاحتكار لا يتعارض مع غاياته كما ان وقفه في لاسابق على مناطق معينة لم يكن هو ايضا متعارضا معه وحيث ان القواعد التي تضعها السلطة التنظيمية بموجب صلاحيتها الاستنسابية لا تتعارض مع اهداف التشريع طالما انها تحقق الغاية من الاستثمار والاحتكار وحيث ان الرخصة محددة المدة لسنة وينتهي مفعولها بانتهائها وليس من نص يلزم الادارة بتجديدها فهي بذلك عرضة في التشريع وفي التنظيم لكل تعديل او تبديل في نطاق الصلاحيات المعطاة للسلطة التنظيمية على الوجه المبين وحيث طالما ان الادارة غير ملزمة بتجديد الرخص السابقة فان اصحابها يعتبرون في حكم غير المعلومين منها ولا تلزم بابلاغهم فرديا اي تعديل او تبديل يقع على نظام التوزيع فتكون المادة الخامسة متفقة مع التعريف المتعلق بالتنظيم العام لانها تضع قواعد عامة تنطبق بلا تمييز على جميع الاشخاص الذين يخضعون لوضع واحد