25/05/1932
شورى حكم رقم : 19 /1932
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 19/1932
- التاريخ
- 25/05/1932
- الرئيس
- شكري قرداحي
- الأعضاء
- ابو خير، الناطور
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى حق زوجة العسكري التركي الحاصلة على الجنسية اللبنانية بالمطالبة بالمعاش التقاعدي من الدولة اللبنانية بعد وفاة زوجها
-
حيث ان السيدة زهره المعترضة بصفة كونها ارملة الكولونيل التركي احمد شكري بك الذي كان متقاعدا ويتناول معاش التقاعد من الحكومة التركية تطالب الحكومة اللبنانية بمعاش تقاعدي مستندة في طلبها الى انها لبنانية بالرغم عن احتفاظ زوجها بالجنسية التركية والى كون حقها بالمعاش هو حق شخصي لها مستمد من القانون لا حق موروث عن زوجها وحيث انه قبل البت في معرفة ما اذا كان الحق الذي تطالب به الارملة هو حق ورثته عن زوجها ام هو حق شخصي لا علاقة له بحق الزوج ولا يؤثر فيه ما يطرأژعلى حق الزوج من الطوارىء يجب اولا تحديد جنسية زوجها وجنسيتها بالتبعية حتى لا تكون جميع المناقشات في النقطة الثانية غير مرتكزة على اساس صحيح وعديمة الفائدة وحيث ان المستدعية اثباتا لجنسيتها اللبنانية ابرزت وثيقة من مجلس ادارة محافظة بيروت مؤرخة في 30 نيسان سنة 1932 مرفوقة بتذكرة نفوس معطاة لها في سنة 1921 وحيث مما لا جدال فيه ان السيدة زهره هي زوجة الكولونيل التركي احمد شكري بل الذي خدم في الجيش العثماني وبقي محتفظا بجنسيته التركية حتى بعد ابرام معاهدة لوزان وقد توفي في تركيا حيث كان اتخذها له مقرا دائما على اثر نهاية الحرب العامة وحيث ان معاهدة لوزان في موادها 30 و31 و32 وما يليها قد نصت عن حالة الرعايا العثمانيين المقيمين في الاراضي المسلوخة عن الدولة العثمانية بقولها ان هؤلاء الرعايا يصبحون قانونا من تابعية الدولة التي انضمت اليها تلك الاراضي (مادة 30) ولكنها تركت في مادتها 31 للاشخاص الذين هم فوق الثمانية عشرة من عمرهم والموجودين في الاراضي المنسلخة عن تركيا الحق لمدة سنتين في اختيار الجنسية التركية وحيث ان المعاهدة المذكورة قد صرحت في مادتها السادسة والثلاثين بان النساء المتزوجات يتبعن حالات رجالهن وقد وضعت احكام قرار المفوض السامي المؤرخ في 30 آب سنة 1924 مطابقة للاحكام المحكى عنها لا سيما فيما يختص بحالات النساء المتزوجات برجال عثمانيين وحيث مما لا شك فيه ان الكولونيل التركي احمد شكري بك قد ذهب بعد نهاية الحرب الى تركيا حيث مكث هناك لغاية 3 شباط سنة 1926 تاريخ وفاته وكان يتناول معاشه التقاعدي طوال هذه المدة من الخزينة التركية فلا يمكن في هذه الحال اعتباره لبنانيا بموجب المعاهدة المشار اليها لانه لم يكن مقيما في لبنان في 30 آب سنة 1924 كما انه لم يكن له حق الخيار في امر الجنسية اذ انه كان تركيا وبقي تركيا وحيث انه ما دام الامر كما ذكر يجب التساؤل الآن عن جنسية زوجته المعترضة وحيث انه من منطوق المادة 36 من معاهدة لوزان والمادة 6 من قرار المفوض السامي ومن منطوق المادة 6 من قانون الجنسية اللبناني تعتبر السيدة زهره العثمانية قبل زواجها حاصلة على الجنسية التركية ولا يجب التوقف عند محتويات قرار مجلس ادارة محافظة بيروت وتذكرة النفوس المعطاة لها في سنة 1921 اللذين يعترفان بانها لبنانية الجنسية وحيث ان تذكرة النفوس المبنية على قرار مجلس الادارة قد جاء فيها ان السيدة زهرة المتزوجة برجل تركي هي من الجنسية اللبنانية ولكن تلك التذكرة اعطيت لها في زمن لم تكن نشرت بعد فيه معاهدة لوزان وكانت فيه مسئلة جنسية الرعايا العثمانيين غير مستقرة على شكل راهن وثابت وحيث مما لا شك فيه ان المستدعية بعد ابرام المعاهدة المذكورة بقيت محتفظة بجنسيتها التركية ولم يكن في امكانها حال حياة زوجها الحصول على الجنسية اللبنانية لان المواد 36 من المعاهدة و6 من قرار المفوض السامي والمادة 6 من القانون اللبناني هي صريحة في هذا المعنى ولهذا فان ذهاب المحكمة غير هذا المذهب يعد مجاوزة ومخالفة لمعاهدة دولية ولقرار صادر من السلطة المنتدبة وللتشريع اللبناني لذلك وبناء على ما تقدم فان السيدة زهرة المستدعية هي تركية لا يحق لها من جراء ذلك ان تطالب اليوم الخزينة اللبنانية بصرف معاش تقاعدي لها تقرر بالاتفاق رد الاعتراض