08/11/1932
شورى حكم رقم : 38 /1932
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 38/1932
- التاريخ
- 08/11/1932
- الرئيس
- شكري قرداحي
- الأعضاء
- ابو خير، الناطور
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى اعتبار حق الخيار المعطى لموظف بين الحصول على معاش المعزولية او معاش التقاعد حالة اكراه تفسد الرضى
-
حيث ان المعترض لما تقرر صرفه من الخدمة في 14 شباط سنة 1927 لم يكن مستحقا معاش التقاعد بالنظر الى سنيه في الخدمة بل كان مخيرا بموجب المادة الثالثة من القرار 3195 بين ان يقبض تعويض الصرف من الخدمة وبين ان يعتبر نفسه محالا الى الاستيداع ويطالب بمعاش الاستيداع ويستفيد من الاحكام القانونية الموضوعة لمن احيل الى الاستيداع وحيث انه قد اختار الامر الاول وقبض تعويض الصرف من الخدمة بموجب سند رسمي مسجل في 23 اذار سنة 1927 اسقط فيه كل حق ودعوى قبل الحكومة ومنذ ذاك التاريخ حذف اسمه من جدول الموظفين وحيث انه جاء في المادة 11 من قانون التقاعد الجديد المؤرخ في 7 ايار سنة 1929 ما يأتي: اذا سرح مأمور بعد نشر هذا القانون ولم يكمل مدة ال 25 سنة المطلوبة للتقاعد وكانت مدة خدمته تجاوزت ال 15 سنة يعطى له معاش تقاعد نسبي مبني على الاساس المذكور في المادة 4 وحيث ان المعترض بعد ظهور القانون المذكور طلب الى الحكومة ان تستعيد منه ما قبضه بدل تعويض وان تطبق في مصلحته احكام المادة 33 من هذا القانون ونصها: يحق للمأمور الذي تناول تعويض الصرف مرة واحدة فأكثر ان يطلب تخصيص معاش تقاعدي له بشرط ان يكون له من الخدمات في الحكومة ما يخوله الحق بهذا الطلب وان يدفع للصندوق نقدا سائر المبالغ التي قبضها بصفة تعويض وحيث ان الحكومة في قرارها المطعون فيه ردت الطلب المذكور مستندة الى التنازل الرسمي الواقع منه بعد اختيار وقبض تعويض الصرف من الخدمة الى المادة 50 من هذا القانون الاخير القائلة ان حقوق التقاعد التي يستحقها الموظفون الذين تركوا الخدمة قبل صدور هذا القانون توفى وفقا للقوانين التي كان يعمل بها قبل نشر هذا القانون وحيث ان المعترض يدعي فساد اختياره تعويض الصرف وتنازله عن حقه في معاش التقاعد لانه كان مضطرا ومكرها بحكم الحاجة الى توقيع السند وفسر ذلك الاكراه بان المالية ما كانت تدفع له شيئا حتى وقع السند وحيث انه يجب التساؤل عما اذا كان المعترض حقيقة في الحالة المعروفة من المؤلفين بحالة الاضطرار والتي من نتائجها افساد اختياره وتنازله في الدعوى الحاضرة وتجريدهما من المفاعيل القانونية المعلقة عليهما وحيث ان القانون المعمول به هنا المماثل للقانون الافرنسي ولمعظم القوانين في الدول الاخرى لا يعتبر في المسائل الحقوقية ان حالة الاضطرار هي من مفسدات الرضى والقبول في المعاملات القانونية وحيث انه لو اخذ برأي القائلين ان حالة الاضطرار هي من المفسدات فان شرائط الاضطرار المقول به هي غير متوفرة في القضية لان من تلك الشروط ان يكون المرء رضي بالعقد لدفع خطر عظيم عن حياته او حياة عائلته مما لا شيء منه في هذه القضية وحيث ان لا اكراه ايضا مفسد للخيار لان وجه الاكراه الذي فسره المعترض لا يمكن حمله على معنى الاكراه المقصود قانونا اذ انه في الواقع استعمل خيارا مشروعا في القانون وقد راعى المشترع في وضعه مصلحة الحكومة ومصلحة الموظف معا وحيث انه والحال ما ذكر لا يكون في القضية اضطرار او اكراه يوجبان فساد الاختيار وحيث ان احكام المادتين 11 و33 من قانون التقاعد الآنف الذكر لا يمكن تطبيقها في مصلحة المعترض كما تقتضيه المادة 50 من القانون نفسه لانه ترك الخدمة وقطع كل علاقاته مع الحكومة كموظف فيها قبل ظهور القانون المذكور وحيث ان القرار المطعون فيه واقع في محله لهذه الاسباب تقرر بالاجماع رد الاعتراض