الأحكام

04/06/1998

شورى حكم رقم : 617 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
617/1998
التاريخ
04/06/1998
الرئيس
سليم سليمان
الأعضاء
معكرون، عماطوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تمثيل الدولة في دعاوى الاستملاك امام لجان الاستملاك

-

بما ان طالبة النقض تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه احكام المادتين 16 و17 من المرسوم الاشتراعي 151/83 التي تنيط برئيس هيئة القضايا تمثيل الدولة امام المحاكم والهيئات ذات الصفة القضائية وتبلغ الاحكام الصادرة في دعاوي الدولة شخصيا او بواسطة من يفوضه رسميا من معاونيه وكذلك الموافقة على انتداب الموظفين التابعين للادارات المختصة لتمثيلها امام اللجان والهيئات ذات الصفة القضائية وان قضايا الصفة والخصومة تتعلق بالانتظام العام وليس من شأن التفويض اللاحق ان يغطي العيوب الاجرائية التي تمثلت في المحاكمة الاستئنافية وكذلك البدائية ان من حيث الجلسات او من حيث حضور الكشف وبما ان المستدعى ضده يدلي بان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ كان فيه تفويض ممثل الادارة صحيحا وغير مشوب باي عيب وبما ان الاحكام التي تضمنتها المادتان 16 و17 المذكورتان تولي بصورة عامة رئيس هيئة القضايا حق تمثيل الدولة وتبلغ الاحكام الصادرة بوجهها مع تحديد الاصول المعروضة في هذا المجال والموافقة على انتداب الموظفين التابعين للادارات المختصة لتمثيلها وبما ان قانون الاستملاك المعمول به بتاريخه وهو المرسوم الاشتراعي 4/54 قد فصل في الاحكام التي تضمنها الاصول الواجب اتباعها في قضايا الاستملاك من قبل لجان الاستملاك وامام هذه اللجان لا سيما ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة العاشرة من قانون الاستملاك بان الادارة المستملكة تتمثل بموظف من الفئة الثالثة على الاقل وبما ان قانون الاستملاك في القضية الحاضرة هو نص خاص يتقدم في مجال التطبيق على النص العام وفقا للمبادىء القانونية العامة وبما انه يقتضي الاخذ بما تضمنه قانون الاستملاك من اصول خاصة في مجال تمثيل الادارة ان لحضور الجلسات او لحضور الكشف الحسي وبما ان لجنة الاستملاك مصدرة القرار المطلوب نقضه بتطبيقها الاصول المذكورة في قانون الاستملاك تكون قد طبقت النصوص القانونية بشكل صحيح

- مفعول تغيب احد اعضاء لجنة الاستملاك من حضور جلسة الكشف على العقار المستملك

-

بما ان الدولة تدلي بشكل هامشي وعرضي بعدم صحة الكشف لجهة عدم حضور كامل اعضاء اللجنة وبما ان الفقرة المدلى بها تنص على ان اجتماعات وقرارات اللجان البدائية او الاستئنافية لا تكون قانونية الا بحضور جميع اعضائها اي ان المشترع اراد ان تكون هيئة اللجنة مجتمعة بكاملها عند اتخاذ القرارات وهذا التحديد لا يمتد الى الاعمال التمهيدية والتحضيرية والتحقيقية كافة وبما ان اجراء الكشف على العقار المستملك في غياب احد اعضاء اللجنة لا يشكل مخالفة لاي معاملة جوهرية مقررة في القانون

- مفعول عدم تعليل قرار لجنة الاستملاك

-

بما ان طالبة النقض تدلي بفقدان التعليل في القرار المطعون فيه اذ يتضح من حيثيات القرار ان تخمينات العناصر المختلفة ان لجهة البدل التأجيري او الخلو او فقدان الزبائن او الربح الفائت غير مبنية على اي اساس كما لم يشر الى العناصر الواقعية المعتمدة للتخمين فجاء التخمين اعتباطيا بشكل لا يتيح لمرجع النقض النظر فيما اذا كانت النتيجة التي انتهى اليها القرار مبررة بوقائع ثابتة وبما ان المستدعى ضده يدلي بان القرار المطعون فيه يقتصر على تخمين التعويض استنادا الى عناصر عددها وفندها وبما ان التعليل المقصود في المادة العاشرة من قانون الاستملاك هو ان يتضمن القرار بسطا كافيا لاقوال الفريقين فيما يتعلق بطلباتهما والاسباب التي يستندان اليها والوسائل التي يتذرعان بها وبما انه بالرجوع الى القرار المطلوب نقضه يتبين ان اللجنة الاستئنافية قد بسطت اقوال الفريقين وحددت موضوع الاستئناف الرامي الى تعديل التعويض وبينت الاسباب التي استندت اليها لاجراء التعديل وعددت بشكل واضح جميع عناصر التعويض وكيفية احتسابها: المحل واقع في محلة تجارية بجانب الطريق العام ... فرق بدل الايجار - فقدان الموقع والزبائن - الربح الفائت - الاضرار في الموجودات ... وبما ان اللجنة بتعليلها هذا قد مكنت هذا المجلس من التأكد بانها استخلصت النتائج الصحيحة من الوقائع المعروضة وبما انه في مطلق الاحوال فان تقدير التعويض يعود لصلاحية اللجنة المطلقة وبما ان القرار المطلوب نقضه يكون معللا بصورة كافية ويقتضي رد طلب النقض المسند الى هذا السبب