الأحكام

08/07/1999

شورى حكم رقم : 727 /1999

المحكمة
شورى
الرقم
727/1999
التاريخ
08/07/1999
الرئيس
اندره صادر
الأعضاء
سرحان، سرحال
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى توفر الصفة والمصلحة لقبول طلب اعتراض الغير على نتيجة الانتخابات البلدية

-

بما ان السيد زياد الدنف تقدم بمراجعة اعتراض الغير بشأن القرار رقم 753/97-98 الصادر عن مجلس شورى الدولة بتاريخ 1998/08/13 وبما انه عملا باحكام المادة 97 من نظام مجلس شورى الدولة "اذا الحق القرار ضررا بشخص لم يكن داخلا في الدعوى او ممثلا فيها حق لهذا الشخص ان يعترض على القرار بطريقة اعتراض الغير..." وبما ان القرار المعترض عليه قضى "باعلان انتخاب محود سلمان الدنف رئيسا لبلدية بعلشميه..." وبما ان المعترض كما يتبين من مجمل الاوراق المثبتة في الملف انتخب رئيسا لبلدية بعلشميه في جلسة 1998/06/24 وبما ان القرار المشار اليه يكون قد ابطل انتخاب المعترض زياد الدنف واحل محله المعترض بوجهه محمود سلمان الدنف وبالتالي الحق به اضرارا. وبما انه بالاضافة الى ما تقدم فانه لا يتبين من الاطلاع على محضر المحاكمة التي اقترنت بالقرار المطعون فيه ان المعترض كان داخلا في الدعوى او ممثلا فيها. وبما ان الشروط المطلوبة لقبول اعتراض الغير تكون والحالة ما تقدم متوافرة في المستدعي. وبما انه يقتضي بالتالي قبول طلب اعتراض الغير المقدم من السيد زياد سلمان الدنف لتقديمه من ذي صفة ومصلحة

- المهلة القانونية لتقديم طلب اعتراض الغير على نتيجة الانتخابات البلدية

-

بما ان المعترض بوجهه محمود سلمان الدنف يطلب رد المراجعة لورودها خارج مهلة الخمسة عشر يوما المحددة في المادة 103(2) من نظام مجلس شورى الدولة وبما ان المادة 103(2) المشار اليها تنص على ما يلي: "يجب على المقرر ان يحقق في الدعوى باقرب مهلة ممكنة ولا تكون قراراته قابلة الاستئناف اما المهلة المعينة للخصوم لتقديم دفاعهم او جوابهم فتكون ثمانية ايام على الاقل وخمسة عشر يوما على الاكثر ولا يجوز تقديم رد على اللائحة الجوابية ولا الترخيص بتقديمها الا بقرار من الهيئة". وبما انه يستفاد مما تقدم ان المهل المحددة اعلاه تتعلق بتبادل اللوائح واتمام اجراءات التحقيق من قبل المستشار المقرر ولا تشمل بالتالي مهلة تقديم المراجعة. وبما انه وعلى سبيل الاستفاضة فانه عملا باحكام المادة 101 من نظام مجلس شورى الدولة "تخضع دعاوى الاعتراض واعتراض الغير واعادة المحاكمة والتصحيح للقواعد نفسها التي تخضع لها الدعاوى التي صدر بشأنها القرار المطعون فيه وذلك مع مراعاة الاحكام الخاصة المذكورة اعلاه." وبما ان "الاحكام الخاصة" الواجب مراعاتها وفقا لاحكام المادة 101 المذكورة هي تلك المتعلقة بالاعتراض واعتراض الغير واعادة المحاكمة وطلب تصحيح الخطأ المادي والمنصوص عليها في المواد 95 و96 و97 و98 و99 من نظام مجلس شورى الدولة وبما انه فيما يتعلق باعتراض الغير فقد نصت المادة 97 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 على ما يلي: "تقدم طلبات اعتراض الغير تحت طائلة الرد خلال مهلة شهرين من تاريخ العلم بصدور الحكم على ان لا تتجاوز المهلة في مطلق الاحوال خمس سنوات من تاريخ صدوره" وبما ان المهلة المحددة لتقديم طلب اعتراض الغير هي شهران من تاريخ العلم بصدور القرار المعترض عليه على ان لا تتجاوز المهلة في مطلق الاحوال خمس سنوات من تاريخ صدوره. وبماانه ثابت من مجمل المستندات المبرزة ولا سيما من محضر التسليم والاستلام بين رئيس البلدية السابق (المعترض) والرئيس الحالي (المعترض بوجهه محمود سلمان الدنف) تاريخ 1998/10/08 ان احالة محافظ جبل لبنان عدد 2940/ب/ 98 لاخذ العلم والعمل بموجب قرار مجلس شورى الدولة رقم 753/97-98 تاريخ 1998/01/13 تمت بتاريخ 1998/09/16 وبماان التاريخ الذي يجب اعتماده لبدء سريان مهلة تقديم طلب اعتراض الغير على القرار المطعون فيه هو تاريخ احالة المحافظ المشار اليها اي 1998/09/16 وبماان المراجعة الحاضرة المقدمة بتاريخ 1998/11/04 تكون والحالة ما تقدم واردة ضمن المهلة القانونية مستوفية سائر الشروط الشكلية وبالتالي مقبولة شكلا.

- مخالفة مبدأ الفصل بين السلطات كسبب لقبول اعتراض الغير على الانتخابات البلدية

-

بما ان المعترض يدلي بان القرار المعترض عليه خالف المادة 91 من نظام مجلس شورى الدولة باعلانه انتخاب السيد محمود سلمان الدنف رئيسا لبلدية بعلشميه خارقا بذلك مبدأ الفصل بين السلطات ومتجاوزا الصلاحيات المعطاة له قانونا. وبما ان المادة 91 المشار اليه تنص على ما يلي: "يقتصر القرار على اعلان الاوضاع القانونية التي تشكل فقط موضوع الدعوىالتي يبت فيها. ولا يحق لمجلس شورى الدولة ان يقوم مقام السلطة الادارية الصالحة ليستنتج من هذه الاوضاع النتائج القانونية التي تترتب عليها ويتخذ ما تقتضيه من مقررات". وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه" ان المستدعي يطلب اصدار الحكم باعلان فوزه برئاسة المجلس البلدي في بلدة بعلشميه" وان المجلس انتهى الى "اعلان انتخاب محمود سلمان الدنف رئيسا لبلدية بعلشميه". وبما انه يستفاد مما تقدم ان القرار المطعون فيه اكتفى باعلان الاوضاع القانونية التي تشكل فقط موضوع الدعوى التي يبت فيها" وذلك باجابة المستدعي الى طلبه دون ان يتجاوز الصلاحيات المعطاة له قانونا تاركا للادارة المختصة اتخاذ التدابير اللازمة وان تستخلص من الوقائع نتائجها القانونية. وبما ان القرار المعترض عليه يكون والحالة ما تقدم في محله القانوني ولا يوجد فيه ما يشكل خرقا لمبدأ فصل السلطات. وبما ان السبب المدلى به يكون مستوجبا الرد لعدم استناده الى اساس قانوني.

- مخالفة الاصول الموجزة كسبب لقبول اعتراض الغير على الانتخابات البلدية

-

بما ان المعترض يدلي بان القرار المطعون فيه اخطأ في تطبيقه الاصول الموجزة المنصوص عليها في المادة 102 من نظام مجلس شورى الدولة. وبما ان المادة 102 المشار اليها تنص على تطبيق الاصول الموجزة في المراجعات المنصوص عليها في المادة 63 من نظام مجلس شورى الدولة اي في النزاعات المتعلقة بقانونية الانتخابات للمجالس الادارية كالمجالس البلدية والهيئات الاختيارية وسواها. وبما ان هذا النص جاء شاملا للمجالس الادارية على اطلاقها وجاءت الاشارة الى المجالس البلدية والهيئات الاختيارية على سبيل المثال لا الحصر حيث بدأت العبارة بحرف العطف الدال على التمثيل لا التعداد الحصري وانتهت بكلمة "وسواها" للتأكيد على ان الاصول الموجزة تطبق في المنازعات المتعلقة بقانونية الانتخابات للمجالس الادارية على اطلاقها. وبما ان انتخاب رئيس ونائب رئيس للمجلس البلدي هو حتما من فئة انتخابات المجالس الادارية فضلا عن انه جزء من انتخابات المجالس البلدية ويشكل عملية متممة للمرحلة الاولى من هذه الانتخابات المتمثلة في انتخاب اعضاء المجالس البلدية وتخضع للاحكام المتعلقة بانتخاب الهيئات البلدية ولا يعتبر عملا اداريا خاضعا لمراقبة مجلس شورىالدولة بوصفه المحكمة الادارية العادية للقضايا الادارية juge administratif de droit commun وبما ان الطعن في قانونية العملية الانتخابية بحد ذاتها او في النتائج المترتبة عليها كالتي تتعلق بتأليف المجلس البلدي مثل انتخاب الرئيس او نائب الرئيس وفي تلك التي تتعلق باهلية بعض الاعضاء المنصوص عليها في المادة 27 وما يليها من قانون البلديات وفي تلك التي تتعلق ايضا بحالة التمانع المنصوص عليها في المادة 28 من ذات القانون المعطوفة على احكام المادة 22 من القانون رقم 665/97 كل ذلك يدخل في مفهوم الاعمال الانتخابية والنتائج المترتبة عليها ويدخل في صلاحية قاضي الانتخاب ويطبق عليها الاصول الموجزة (قرار رقم 814 - 1998/07/09 اخلاص سمعان عيسى وجهاد وميشال الخوري/الدولة اللبنانية - وزارة الداخلية وجان جرجي الخوري - قرار رقم 155 - 1975/04/23 ابراهيم مرتضى/الدولة اللبنانية - وزارة الداخلية وبلدية بعلبك). وبما انه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة.

- عدم قانونية جلسة الانتخاب كسبب لطلب ابطال الانتخابات البلدية

-

بما ان المعترض يدلي بعدم قانونية جلسة الانتخاب المنعقدة بتاريخ 1998/06/04 للاسباب التالية: أ- عدم قانونية الدعوة الى الاجتماع ب- عدم تنظيم محضر بالاجتماع ج- مشاركة السيد نسيب الدنف في الجلسة لوجوده في حالة التمانع وبما انه يقتضي بحث كل سبب على حدة بما ان المعترض يدلي بعدم قانونية الجلسة لان دعوة المحافظ لعقد الاجتماع الاول بتاريخ 1998/06/04 حصلت هاتفيا وطالت ثلاثة اعضاء فقط من المجلس البلدي وهي في كل حال ليست خطية مما يشكل مخالفة للمادة 33 من قانون البلديات. وبما الدعوة الى انتخاب رئيس ونائب رئيس مجلس بلدية بعلشميه تمت تطبيقا لنص المادة 21 (2) من القانون رقم 665/97 الذي عدل بعض النصوص في قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات وقانون المختارين وبما ان المادة 21 (3) المشار اليها تنص على ما يلي: "ينتخب المجلس البلدي من بين اعضائه رئيسا ونائب رئيس بطريقة الاقتراع السري وبالاكثرية المطلقة ولمدة ولاية المجلس البلدي وذلك في اول جلسة يعقدها في الموعد والمكان اللذين يحددهما المحافظ اوالقائمقام ضمن مهلة شهر من تاريخ اعلان نتيجة الانتخاب. يرأس الجلسة اكبر الاعضاء سنا. عند تعادل الاصوات بين عضويين يفوز الاكبر سنا. واذا كانا من عمر واحد يلجأ الى القرعة". وبما ان القانون لم يحدد اصولا خاصة لدعوة اعضاء المجلس البلدي للاجتماع لانتخاب الرئيس ونائب الرئيس وانما نص على ان اول جلسة تخصص حكما للعملية الانتخابية وترك امر تحديد تلك الاصول الى المحافظ او القائمقام. وبما انه في مطلق الاحوال وحتى في غياب النص يشترط لصحة انعقاد الجلسة دعوة جميع الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس البلدي دون اي استثناء اذ ان عدم ابلاغ جميع الاعضاء موعد الاجتماع يجعل الجلسة المنعقدة بغياب الاعضاء غير المبلغين موعد الاجتماع منعقدة بصورة مخالفة للاصول القانونية ومن شأن ذلك ان يؤدي الى بطلان الاجتماع وبالتالي القرارات المتخذة. G.Issac: La Procedure administrative non contentieuse in bilb. de Droit Public Tome 77-1968-p 520 La necessite de convocation reguliere de tous les membres No 531: Une des consequences du principe de la collegialite est l'obligation qui incombe a l'administration de faire le necessaire pour que la participation de tous les membres d'un organe soit possible. No 532: Tout acte ou omission contraire a cette obligation en constitue une violation. Car L'omission de la convocation de tous les membres-meme si elle n'est pas prevue par la loi-Constitue un vice de composition de l'organe et entraine la nullite de ses actes meme si le quorum est assure par les membres presents... La defaut de convocation fut-ce d'un seul membre entraine la nullite de la resolution. c'est la position adoptee par le C.E. en matiere de reunions des conseils municipaux quin est ainsi generalisee. وبما انه لا خلاف على ان جميع اعضاء المجلس البلدي قد تبلغوا موعد الجلسة قبل انعقادها. وان جميعهم حضروا الجلسة وشاركوا في عمليات الاقتراع لمنصب رئيس البلدية دون ان يعترض اي منهم او يتحفظ على طريقة الدعوة التي اعتمدت من قبل المحافظ. وبما انه يقتضي اعتبار ان الدعوة الى جلسة الانتخاب التي حصلت بتاريخ 1998/06/04 تمت وفق الاصول. وبما انه من جهة اخرى فان احكام المادة 33 من المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 لا تطبق على جلسة انتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس البلدي باعتبار انها تتعلق بالدعوى الى اجتماعات المجلس البلدي وتنظيم سير العمل فيه بعد ان يتم انتخاب الاعضاء فيه ورئيسه ونائب رئيسه. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني ومستوجبا الرد. بما ان المعترض يدلي بعدم قانونية جلسة 1998/06/04 بسبب غياب محضر جلسة رسمي موقع عليه اصولا ومثبت لمضصمون الاجتماع ووقائعه. وبما ان الوقائع المتعلقة بالجلسة المذكورة ثابتة من المستندات المبرزة في الملف ولا سيما المستند رقم (1) المرفق باستدعاء المراجعة والموقع من اعضاء المجلس البلدي بتاريخ 1998/08/26 والذي تضمن الوقائع التالية: 2- في جلسة 1998/06/04 تمت استشارة سعادة مدير عام الداخلية في موضوع التصويت من قبل سعادة المحافظ واكد على وجوب الاكثرية المطلقة. 3- اجمع المجلس باعضائه الاثني عشر بمن فيهم مقدم الطعن على عدم تدوين محضر الجلسة واعتبار الجلسة كانها لم تكن والطلب الى سعادة المحافظ تعيين موعد جديد لجلسة الانتخاب. 4- ان عدم انتخاب نائب للرئيس في جلسة 1998/06/04 يؤكد ارادة المجلس بالاجماع لتأجيل عملية الانتخاب". وبما ان عدم وضع محضر رسمي بالجلسة كان نتيجة موقف جميع الاعضاء المشاركين بمن فيهم المعترض نفسه. وبما انه فضلا عن ذلك فان عدم وضع محضر للجلسة لا يعني عدم انعقادها بصورة قانونية وصحيحة. وبما انه والحالة ما تقدم لا تأثير لعدم وضع المحضر المشار اليه على قانونية الجلسة. وبما ان السبب المدلى به يكون مستوجبا الرد لعدم ارتكازه الى اساس قانوني. بما ان المعترض يدلي بان السيد نسيب الدنف الذي ترشح في جلسة 1998/06/04 كان في حالة التمانع المنصوص عليها في المادة 22 من القانون رقم 665/97 والتي حلت محل المادة 26 من قانون البلديات وقد اثرت مشاركته هذه في نتيجة انتخابات رئاسة البلدية تصويتا ومن ثم ترشيحا. وبما انه من الثابت من افادة رئيس قسم شؤون الموظفين في وزارة الزراعة ومن افادة مدير عام وزارة الزراعة رقم 4962/3 تاريخ 1998/10/26 المبرزتين مع استدعاء المراجعة ان السيد نسيب الدنف يعمل في وزارة الزراعة منذ العام 1965 بصفة اجير دائم - وكيل مستودع - وقد مدد استخدامه حتى نهاية عام 1998 بموجب قرار وزير الزراعة رقم 14/1 تاريخ 1998/01/27 وبما ان المادة 22 من القانون رقم 665/97 تاريخ 1997/12/29 المتعلق بادخال تعديلات على بعض النصوص في قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات وقانون المختارين تنص على ما يلي: "لا يجوز الجمع بين رئاسة او عضوية المجلس البلدي وبين: "4- وظائف الدولة والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة والبلدية كما وان المادة 29 من قانون البلديات تنص على ما يلي: "اذا انتخب عضوا بلديا احد الاشخاص الوارد ذكرهم في المادة 26 من هذا القانون فعليه ان يختار ضمن مهلة اسبوعين بين العضوية ووظيفته والا يعتبر مقالا حكما من عضوية البلدية وتعلن الاقالة بقرار من المحافظ..." وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان عمل السيد نسيب الدنف في وزارة الزراعة يدخل في عداد حالات التمانع المنصوص عليها في المادة 22 (4) من قانون البلديات اي بتعبير آخر ما اذا كان الاجير الدائم يعتبر من شاغلي الوظائف العامة. وبما ان المشترع منع الجمع بين عضوية المجلس البلدي والوظائف العامة بحيث انه اذا كان من الجائز لبعض الذين يشغلون وظائف عامة الترشيح للانتخابات لعدم النص الصريح على المنع فانه قد يصبح من غير الجائز بعد الفوز بالانتخابات الجمع بين الوظيفة والعضوية. وبما ان الفقه والاجتهاد مستقران على اعتبار ان مفهوم الوظيفة العامة لا ينحصر تحديده من خلال تسمية الموظف او نظام واحد يطبق على الموظفين او من خلال كيفية تعويضه عن عمله بل يتعداه الى ابعد من هذا المعيار الشكلي ليتصل بطبيعة الوظيفة التي يقوم بها العامل العمومي (Agent public) او الجهاز الاداري (personnel administrtif). والموظف العمومي (Fonctionnaire Public) بهذا المعنى ليس فقط الذي ينتمي بالضرورة الى ملاك دائم بل هو من يساهم بصورة دائمة في تحقيق مرفق عام اداري تديره السلطة العامة بوسائل القانون العام عن طريق اشغاله لعمل دائم. وبما ان الاجتهاد اعتمد التفسير الواسع لمفهوم وظائف الدولة والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة والبلدية كما هو وارد في المادة 22 (4) من القانون رقم 665/97 المشار اليها وذلك دون تمييز بين العاملين في الملاكات المذكورة وبغض النظر عن التسمية العائدة لكل منهم او النظام الخاضعين له (شورى قرار رقم 12/98-99 - 1998/10/07 شمص/الدولة). وبما ان وظيفة اجير دائم تدخل ضمن نظاق الوظائف المشار اليها ويكون شاغلها بالتالي في حالة التمانع المنصوص عليها في المادة 22 (4) من القانون رقم 665/97 وبما ان السيد نسيب الدنف الذي يعمل في وزارة الزراعة بصفة اجير دائم يكون في حالة التمانع المشار اليها. وبما انه يتوجب على العضو المنتخب الموجود في حالة التمانع ان يختار بين وظيفته وعضوية المجلس البلدي والا يعتبر مقالا حكما من عضوية البلدية وتعلن الاقالة بقرار من المحافظ. وبما ان نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان اعلنت بتاريخ 1998/05/26 فتكون المهلة المعطاة للسيد نسيب الدنف للاختيار تنتهي في 1998/06/09 ويعبتر بالتالي مقالا حكما من عضوية البلدية اعتبارا من اليوم التالي اي في 1998/06/10 وبما ان انتخاب رئيس بلدية بعلشميه تم في الجلسة التي عقدت بتاريخ 1998/06/04 اي قبل انصرام مهلة الاسبوعين المشار اليها اعلاه. وبما ان السيد نسيب الدنف لم يكن في ذلك التاريخ في حالة التمانع. وبما ان حضور السيد نسيب الدنف الجلسة التي تم فيها انتخاب الرئيس واشتراكه في الترشيح والتصويت ليس من شأنه ان يعيب الاجتماع وبالتالي التصويت الذي جرى ويبطل العملية الانتخابية والنتيجة التي اسفرت عنها. وبما ان جلسة انتخاب رئيس بلدية بعلشميه التي حصلت بتاريخ 1998/06/04 تكون قانونية لهذه الجهة ويقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة. 4- في قانونية جلسة 1998/06/24 وقانونية انتخاب السيد زياد الدنف رئيسا للبلدية والسيد طليع ابو فراج نائبا للرئيس. بما ان السيد نسيب الدنف الذي هو اجير دائم في وزارة الزراعة هو في حالة التمانع المنصوص عليها في المادة 22 من القانون رقم 665/97 وقد انقضت مهلة الاسبوعين للخيار قبل انعقاد جلسة 1998/06/14 التي انتخب خلالها المعترض رئيسا والسيد طليع ابو فراج نائبا للرئيس ويعتبر وبالتالي مقالا حكما. وبماان العلم والاجتهاد استقرا على القول ان هيئة ادارية - مجلس بلدي مجلس تأديبي او استشاري... لا تتذاكر وفق الاصول الا بحضور الاشخاص الذين تتالف منهم الهيئة قانونا وان حضور شخص لا صفة له اثناء المذاكرة او التصويت من شأنه ان يفسر ويعيب القرار المتخذ او الرأي المعطى. Odent. Contentieux administrtif Ed 1980-1981 P 1859 Un organisme consultatif ne delibere valablement qu'en presence des seules personnes qui le composent regulierement au cours d'une seance determinee c.a.d de ses membres suppleants titulaires et de ceux de ses membres suppleants. La presence, pendant la deliberation et pendant le vote d'autres personnes vicie l'avis de la proposition. وبما انه لا يحق للاشخاص الذين لا صفة قانونية لهم لحضور اجتماعات الهيئة الادارية اذ لا يمكنهم ان يشتركوا بالمذاكرة وبالتالي بالتصويت حتى ولو كان لهم رأي استشاري. G. Issac- La procedure administrative non contentieuse in bibl de droit public- Tome 77-1968 p 528 2- Le principe de l'exclusion des personnes etrangeres. No 543- Le Conseil d'Etat a toujours admis d'une part qu'un organisme collegial peut entendre au cours de ses deliberations toute personne susceptible de l'eclairer et d'autre part que les personnes qui lui etrangeres sont ne peuvent en aucun cas participer au vote, meme avec voix consultative. وبما انه تجدر الاشارة في هذا المجال الى ان العضو بالانابة يعتبر شخصا ثالثا اذا حضر الاجتماع المختص للمذاكرة او التصويت بحضور العضو الاصيل. C.E. 1er fev. 1956 Rec p. 607 Un membre suppleant qui ne siege pas parce que le titulaire qu'il avait vocation a le remplacer est present est lui meme considere comme etant une personne etrangere (Ref...) وبما ان حضور السيد نسيب الدنف الجلسة التي تم فيها انتخاب السيد زياد الدنف رئيسا والسيد طليع ابو فراج نائبا لرئيس بلدية بعلشميه واشتراكه في التصويت من شأنه ان يعيب الاجتماع وبالتالي التصويت الذي جرى ويبطل العملية الانتخابية برمتها والنتيجة التي اسفرت عنها. وبما انه يقتضي والحال هذه اعلان عدم قانونية الجلسة المشار اليها وبالتالي ابطال النتائج التي اسفرت عنها لجهة انتخاب المعترض والسيد ابو فراج لمخالفتها الاصول الجوهرية. وبما انه كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة.