الأحكام

17/06/1999

شورى حكم رقم : 606 /1999

المحكمة
شورى
الرقم
606/1999
التاريخ
17/06/1999
الرئيس
عزت الايوبي
الأعضاء
فياض، حطيط، صادر، سرحان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية ضم مراجعتين بسبب وجود تلازم بينهما

-

بما ان مجلس الشورى بموجب المادة 50 من المرسوم الاشتراعي 119/59 هو المحكمة العادية للقضايا الادارية والمرجع الاستئنافي او التمييزي في القضايا الادارية التي عين لها القانون محكمة خاصة وبما ان هذه الصلاحية الكلية التي تجيز له الفصل باحكام نهائية في القضايا المذكورة على الوجه المبين تسمح بضم المراجعات التي يقوم بها التلازم وذلك تأمينا لحسن سير العدالة وتجنبا لما قد يقع من تباين في الاحكام التي تصدر في النزاع الواحد الذي تتعدد مراجعاته وبما ان التلازم ينشأ عن ان الحل الذي يقترن به احداها من شأنه التأثير على الحل الذي يعطى للمراجعات الاخرى وبما ان نقض قرار مجلس القضاء الاعلى في الموضوع الحاضر يؤدي الى ابطال المرسوم الذي قضى بتصديقه فيكون التلازم قائما يبن المراجعتين ويقتضي لذلك ضمهما والسير بهما معا تأمينا لحسن سير العدالة

- مدى قابلية قرار مجلس القضاء الاعلى بانهاء خدمة قاضي للطعن عن طريق مراجعة النقض

-

بما ان المستدعي يدلي بان القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس القضاء الاعلى هو قرار قضائي لصدوره عن سلطة قضائية ويقبل بهذه الصفة المراجعة بطريق النقض وان الفقرة الاخيرة من المادة الثانية من القانون 49/65 التي تقضي بعدم قابلية النص المتضمن انهاء الخدمة اي طريق من طرق المراجعة بما في ذلك طلب الابطال لسبب تجاوز حد السلطة او طلب التعويض عن طريق القضاء الشامل لا يشمل المراجعة بطريق النقض لان هذه المراجعة باعتبارها متعلقة بمشروعية الاعمال وقانونيتها لا يمكن استبعادها الا بنص صريح اسوة بمراجعة الابطال لتجاوز حد السلطة وانها تكون لذلك مقبولة طالما ان لا نص صريح مانع من سماعها في القانون المذكور وبما انه يقتضي الفصل في صفة قرار مجلس القضاء الاعلى على ضوء احكام قانون مجلس الشورى والاجتهاد المستمر وتحديد نوع المراجعة التي يمكن تقديمها طعنا فيه وبما ان الاحكام التي ترعى الموضوع هي المادتان 95 و107 من القانون المذكور نصها المادة 95: لا يمكن تقديم طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ضد قرارات ادارية محضة لها قوة التنفيذ ومن شأنها الحاق الضرر ولا يجوز في اي حال قبول المراجعة فيما يتعلق باعمال ذات صفة تشريعية او عدلية المادة 107: يمكن تمييز الاحكام الصادرة بالدرجة الاخيرة عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية وان لم ينص القانون على ذلك وبما ان المعيار القانوني الذي تعتمده المادة 95 المذكورة هو في صفة القرار وليس في المرجع الذي يتخذه فهو اداري ويبقى اداريا طالما ان موضوعة اداري بصرف النظر عن صفة المرجع الذي ولي بمقتضى القانون صلاحية اصداره وبما انه في موضوع القرارات التي تصدر عن مجلس القضاء الاعلى سار الاجتهاد على التفريق بين القرارات المتعلقة بالوظيفة القضائية او ما يصير عنها بسير العمل القضائي وتشمل بموجب المادة 20 من الدستور اعمال المحاكم وكل ما يتصل بهذه الاعمال والقرارات المتعلقة بالتنظيم القضائي وبما ان قرارات مجلس القضاء الاعلى الخاصة بسير القضاء او بالوظيفة القضائية هي القرارات القضائية التي لا تقبل المراجعة لدى القضاء الاداري عملا بمبدأ استقلال السلطات بينما اعتبر الاجتهاد ان القرارات التي يتخذها المجلس المذكور في شؤون القضاة كالتعيين والترقية والصرف والتقاعد وانهاء الخدمة هي قرارات ادارية تقبل المراجعة بطريق الابطال لانها من المسائل المتعلقة بالتنظيم القضائية وان صفتها الادارية لا تنفصل عنها بانتقالها من اختصاص السلطة التنفيذية الى اختصاص مجلس القضاء الاعلى وانما تلازمها اينما ذهبت وبما ان اشتراك مجلس القضاء الاعلى في الشؤون المسلكية الخاصة بالقضاة لا يزيل الصفة الادارية عن موضوعها ولا يدخلها في الوظيفة القضائية كما حددها الدستور, لان اشراك مجلس القضاء الاعلى فيها ليس الا ضمانة من الضمانات التي تنص المادة 20 من الدستور على توفيرها للقضاة في الحدود التي يعينها القانون وبما ان اجتهاد مجلس الشورى استقر في العديد من قراراته على اعتبار قرارات مجلس القضاء الاعلى بانهاء خدمة القضاة قرارات ادارية تقبل الطعن بطريق الابطال وليست احكام لتقبل المراجعة بطريق النقض وفقا للمادة 107 المذكورة يراجع: قرار رقم 20 تاريخ 23 كانون الثاني سنة 1959 بدعوى الياس الريس قرار رقم 204 تاريخ 8 تشرين اول سنة 1959 بدعوى محمد حيدر قرار تاريخ 16 كانون الاول سنة 1966 بدعوى عبد المطلب الامين قرار تاريخ 8/10/1959 بدعوى البير جحا وبما انه بموجب القانون 49/65 ذاته الذي صدر القرار المطعون فيه بالاستناد اليه تعتبر القرارات التي تتخذ بانهاء الخدمة قرارات ادارية بدليل: ان هذا التشريع كما يتضح من مناقشات المشروع في مجلس النواب وكما اوضحه بيان مجلس الوزراء اثر جلسة 20 كانون الاول 1965 هو نوع من رفع الحصانة مع ما يفترضه من عدم التقيد بالاصول العادية لصرف الموظفين وانه بدلا من ان يعود امره كاملا الى اختصاص السلطة التنفيذية تمشيا مع طبيعة رفع الحصانة اشرك مجلس القضاء الاعلى في عمليته لينظر في النواحي المسلكية والاهلية والعجز الصحي توفيرا للضمانة انه جعل من مجلس الوزراء وهو السلطة الادارية العامة العليا في الدولة مرجعا للبت سلبا او ايجابا كليا او جزئيا بقرارات مجلس القضاء الاعلى مع امكانية ردها ولا تصبح هذه القرارات نافذة الا بالموافقة عليها صراحة او بانقضاء مهلة عشرة ايام من تاريخ ورودها على امانة سر مجلس الوزراء دون صدور المرسوم بالموافقة ومن المتفق عليه علما واجتهادا ان القرارات الادارية وحدها هي التي تخضع لرقابة وتقدير السلطة الادارية بخلاف القرارات القضائية التي لا تقبل الخضوع لمثل تلك الرقابة وذلك التقدير لان مرجعها لا يكون الا مرجعا قضائيا اذا كانت لا تصدر نهائية بمقتضى القانون الذي يرعاها ان صراحة النص تثبت ان دور مجلس الوزراء عندما ينظر في قرارات انهاء الخدمة لا يقتصر على النفاذ او عدمه وانما يملك بموجبه سلطة تفوق سلطة الوصاية التي تقتصر على الموافقة او الالغاء من دون التعديل وتوازي السلطة التسلسلية لانها تشمل حق التعديل الى جانب الموافقة والالغاء وفي كلا الحالين تنتفي عن قرارات انهاء الخدمة الصفة القضائية لان القرارات القضائية لا تخضع لاي سلطة وصاية او سلطة تسلسلية ان نفاذ القرارات بانقضاء مهلة العشرة ايام دون صدور مرسوم الموافقة ينشأ عن موافقة ضمنية لها كما في سلطة الوصاية التي تمارس على القرارات البلدية وليس عن حصر صلاحية مجلس الوزراء في التنفيذ لان سلطته كما ورد في النص هي سلطة كليا عليا تتناول الموافقة الجزئية كما تتناول الموافقة الشاملة وفي حال انقضاء المهلة المذكورة دون صدور القرار القاضي بالموافقة على قرار الهيئة كليا او جزئيا او دون رده يصبح هذا القرار نافذا ان ما يشير اليه المستدعي من اجتهادات فرنسية بشأن الصفة القضائية لقرارات مجلس القضاء الاعلى الفرنسي يتعلق كما يتضح من مضمونها بالقرارات الصادرة عنه كمجلس تأديبي للقضاة وهي قرارات تتعلق بسير العمل القضائي وتعتبر بهذا الوصف قضائية ولا تقبل الطعن لدى مجلس الشورى في لبنان بخلاف وضعها في فرنسا حيث تقبل الطعن بطريق النقض بينما القرارات المتعلقة بالتنظيم القضائي ومنها ما يختص بصرف القضاة وانهاء خدمتهم وهي قرارات ادارية تخضع لرقابة القضاء الاداري عن طريق الطعن بسبب تجاوز حد السلطة وبما ان هذه الاوضاع القانونية المبنية على صراحة النصوص في القانون 49/65 وعلى الاجتهاد اللبناني تقطع بان صفة مجلس القضاء الاعلى عندما ينظر بانهاء خدمة القضاة هي صفة ادارية والقرارات التي يصدرها بهذا الشأن هي قرارات ادارية لا تقبل الطعن بطريق النقض

- مبدأ فصل السلطات وامكانية الادلاء بعدم دستورية التشريع

-

بما ان المادة 95 من قانون مجلس الشورى تقضي بعدم جواز قبول المراجعة المتعلقة باعمال لها صفة تشريعية او صفة عدلية في اي حال وبما ان هذا المنع يشمل الطعن بطريق الدفع كما يشمل المراجعة بالطريق الاصلي وبما ان هذا الوضع ينشأ عن مبدأ فصل السلطات واستقلالها الذي يقوم عليه نظام الحكم بموجب الدستور اللبناني وبما اذا كانت بعض الدول التي تعتمد النظام نفسه قد املت عليها التجارب التي مرت بها ضرورة تقييد العمل التشريعي باحكام الدستور والمبادىء القانونية العامة التي ترعى الفرد والمجتمع واخضعت التشريع للرقابة اسوة باعمال السلطة التنفيذية تحقيقا لهذه الغاية المثلى وحفاظا على هذه المبادىء او تلك الاحكام الاساسية من التجاوز والعبث فقط اقتضى لذلك وضع احكام صريحة باجازة وتنظيم هذه الرقابة سواء لجهة تعيين المراجع التي يعود لها الحق بممارستها او لجهة تحديد اصول الرقابة ومداها وبما ان البحث في دستورية التشريع مع انتفاء النصوص التي تجيزه يعد تخطيا لمبدأژفصل السلطات المقرر بالدستور اللبناني وبما ان ما يدخل في نطاق العمل القضائي التفريق بين الاحكام الدستورية التي تترك امر تنظيم الموضوعات المحددة فيها الى القانون والاحكام الدستورية الاخرى التي تنظم موضوعاتها تنظيما نهائيا فمن بين هذه الحالات تفرض وحدها الاحكام الدستورية التنظيمية النهائية وضعها على القانون وتوجب على القضاء التقيد بها نظار للاولوية التي تتمتع بها بالنسبة للقانون العادي اما اذا جاء القانون الذي يحيل عليه الدستور مخالفا للمبدأ الذي اقره الدستور فلا مناص من التقيد باحكام القانون الذي احال عليه الدستور امر تنظيم موضوعه واما المبادىء القانونية العامة فتبقى قائمة ما لم ينص في القانون على ما يخالفها اذ ان الاولوية هي للقانون بالنسبة لها وبما ان المادة 20 من الدستور تقر مبدأ الضمانة القضائية وتترك للقانون امر تعيين شروطها وحدودها وبما ان الضمانة القضائية ليست مطلقة وغير مقيدة بموجب المادة الدستورية المذكورة وانما هي مقيدة بمقتضاها بشروط وحدود ترك امر تعيينها للقانون وبما انه عملا بمبدأ فصل السلطات وبالمبادىء القانونية العامة آنفة الذكر ليس في النصوص الدستورية والنصوص التشريعية المتعلقة بهذا الموضوع اي مجال للمقارنة التطبيقية بينها اذ ان مثل هذه المقارنة تقوم فقط في الموضوع الذي تعالجه وتنظمه نصوص واحكام نهائية وبما ان مثل هذه النصوص والاحكام النهائية غير قائمة في المادة 20 من الدستور بالنسبة لموضوع الضمانة القضائية فيكون ما ادلى به المستدعي مستلزما الرد وبما ان ما يدلي المستدعي لجهة حرمانه من حق الدفاع وواجب الاستماع اليه قبل اتخاذ التدبير انما يدخل في نطاق المبادىء القانونية العامة التي تقضي بان كل تدبير يمس في اي وضع من اوضاع الفرد يجب ان يستمع اليه قبل اتخاذه وبما ان هذا السبب وسبب عدم تعليل القرار المطعون فيه هما من اسباب تجاوز حد السلطة التي تمنع المادة 2 من القانون المراجعة القضائية بشأنها وبما ان اعلان حقوق الانسان تاريخ 10 كانون الاول سنة 1948 الذي يستند المستدعي الى المواد 8 و10 و28 منه ليس معاهدة دولية ملزمة للدول في شؤونها الداخلية وانما هو تصريح صادر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة في ما يجب ان تكون عليه الحياة الاجتماعية والانسانية في العالم وقد ترك التصريح للدول الموقعة اتخاذ التدابير التي ترتأيها لتطبيق مبادئه في الميدان العملي الداخلي وبما طالما انه لم تصدر التشريعات الداخلية لتطبيق المبادىء المرسومة في الاعلان فان القضاء يبقى غير صالح للنظر في موضوعه وبما ان موضوعه ينحصر في الحالة الحاضرة بعلاقات الدولة الخارجية وان هذه العلاقات وما ينشأ عنها هي من الاعمال الحكومية التي تخرج عن صلاحية القضاء الاداري

- امكانية تقديم مراجعة الابطال لتجاوز حد السلطة بسبب انعدام وجود قرار انهاء الخدمة المطعون فيه

-

عن الاسباب المدلى بها بشأن مراجعة اعلان البطلان لانعدام الوجود: 1- في قابلية المرسوم للطعن: بما ان القرار الاداري النافذ بانهاء الخدمة هو بموجب الفقرة السابعة من المادة الثانية من القانون المرسوم القاضي بالموافقة على قرار مجلس القضاء الاعلى وبما ان هذا المرسوم هو الذي يقبل الطعن ومن ضمنه قرار مجلس الوزراء وقرار مجلس القضاء الاعلى اللذين يستند عليهما وبما خلافا لما ادلت به الدولة تكون المراجعة الموجهة ضد المرسوم القاضي بالموافقة على انهاء الخدمة مقبولة 2- في مراجعة اعلان البطلان لداعي انعدام وجود القرار المطعون فيه: بما ان المستدعي يدلي بان قرار انهاء خدمته هو من القرارات التي تعتبر بنظر القانون غير موجود لانه اتخذ بعد ان كان مجلس القضاء الاعلى صوت على عدم انهاء خدمته واصبح بهذا التصويت خاضعا للقانون العادي الذي ينظر الطرق التأديبية للملاحقة والتأديب وان مجلس القضاء الاعلى يكون قد تعدى له سلطته وخرج عن نطاق القانون الذي يستند اليه وخالف بخروجه احكام نظام القضاة وبما انه يخلص من هذا الوصف الى القول بان حالات انعدام الوجود في القرار الاداري هي حالات مستقلة عن حالات الابطال وانه لا بد لاستبعادها من نص صريح في القانون كالحالات الخاصة بالنقض وبالابطال لتجاوز حد السلطة وان مراجعتها تكون بالتالي مقبولة لعدم شمولها في القانون بالنص المانع من المراجعة وبما يقتضي البحث في ما اذا كانت العيوب التي تشوب القرارات التي تعتبر عديمة الوجود هي من عيوب تجاوز حد السلطة كما حددتها المادة 98 من قانون مجلس الشورى وبما ان هذه العيوب هي: 1- صدورها عن سلطة غير صالحة 2- مخالفتها المعاملات الجوهرية المنصوص عليها في القوانين والانظمة 3- اتخاذها خلافا للقانون او الانظمة او خلافا للقضية المحكمة 4- صدورها لغاية غير الغاية التي من اجلها خول القانون السلطة المختصة حق اتخاذها وبما ان القرارات المشوبة باحد هذه العيوب تعتبر متجاوزة حد السلطة وقابلة الابطال الا انها تبقى نافذة وملزمة الى ان يقضي بابطالها او الى ان تعود عنها السلطة المختصة ضمن مدة الطعن القانونية او قبل صدور حكم نهائي في حالة وجود الطعن وبما الى جانب هذه القرارات القابلة الابطال تقوم قرارات اخرى تعتبر باطلة بطلانا اصليا لان العيب الذي يشينها هو تعد صارخ من سلطة على اختصاص سلطة اخرى او من فرد عادي على اختصاص احدى السلطات وهو من الجسامة بحيث لا يمكن ربطه باي نص من نصوص القانون او النظام وبما ان القرارات المشوبة بهذا التعدي تعتبر عملا من اعمال اغتصاب السلطة لانها تؤدي الى تعويض اختصاص السلطات المحددة في الانظمة الاساسية والقوانين وبما ان جسامة هذا العيب وما ينشأ عن تنفيذ القرار المشوب به من فوضى وخطير النتائج تقتضي انزال العقاب الذي يوازي درجة جسامته وهو العقاب الذي يقضي باعتباره عديم الوجود اصلا مع ما يترتب من احباط نتائجه وعدم قابليته للنفاذ والالزام وبما ان نتائجه هذه هي نتائج حكمية تترتب حتى بدون حاجة الى صدور حكم بابطاله في حالة رضوخ الادارة لواقعه القانوني وبما انه متى مست الحاجة الى الطعن في مثل هذا القرار لدى مجلس الشورى بسبب امتناع الادارة عن الاخذ بنتائجه فان المراجعة بشأنه لا يكون لها سند في القانون الا سبب عيب الاختصاص عندما يكون القرار مشوبا بعيب التعدي من سلطة على اختصاص سلطة اخرى اذ ليس في القانون محل لمراجعة مستقلة عن مراجعة تجاوز حد السلطة تقوم على تجاوز الاختصاص بطريق التعدي من سلطة على اختصاص سلطة اخرى وبما ان عيب الاختصاص هو العيب الاول من عيوب تجاوز حد السلطة المنصوص عليها في المادة 98 المذكورة وبما ان النص لا يفرق في اعتبار عدم الاختصاص من عيوب تجاوز حد السلطة بين عدم الاختصاص الجسيم وعدم الاختصاص البسيط وفي هذه الحالة فان النص المانع من المراجعة بسبب تجاوز حد السلطة الوارد في المادة الثانية من القانون 49/65 يشملهما معا