26/01/1999
شورى حكم رقم : 283 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 283/1999
- التاريخ
- 26/01/1999
- الرئيس
- اندره صادر
- الأعضاء
- سرحان، بدوي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط ضم مراجعتين والسير بهما بمثابة مراجعة واحدة
-
بما ان طالب الاعادة يطلب ضم ملف هذه المراجعة الى المراجعة رقم 6621/95 لعلة التلازم. وبما ان المجلس يقضي بضم مراجعتي والسير بهما بمثابة المراجعة الواحدة حرصا على حسن سير العدالة اذا تبين وجود تلازم نظرا لوحدة السبب والموضوع والفرقاء. وبما ان المراجعة الحاضرة ترمي الى طلب اعادة المحاكمة بشأن القرار رقم 735/93-94 تاريخ 1994/08/11 والقاضي بقبول المراجعة في الشكل وردها في الاساس في حين ان المراجعة رقم 6621/95 ترمي الى طلب المحاكمة بشأن القرار 598/93-94 تاريخ 1994/07/14 والقاضي برد المراجعة لعدم الصلاحية والاسباب المدلى بها تختلف بين كل من المراجعتين. وبما ان التلازم بين المراجعتين المذكورتين يكون غير متوافر ويقتضي بالتالي السير بالمراجعتين كل على حدة. وبما ان السبب المدلى به لهذه ا لجهة يكون في غير محله القانوني ومستوجبا الرد.
- مخالفة الاصول الجوهرية كسبب لاعادة المحاكمة
-
بما ان طالب الاعادة يدلي بان القرار المطلوب الاعادة بشأنه لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون. وبما انه وفق احكام المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة لا يقبل طلب اعادة المحاكمة الا في الحالات التالية: 1- اذا كان القرار مبنيا على اوراق مزورة. 2- اذا حكم على احد الخصوم لعدم تقديمه مستندا حاسما موجودا في حوزة خصمه. 3- اذا لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون..." وبما ان القانون لم يحدد الحالات التي تعتبر من الاصول الجوهرية بل يعود للقاضي امر وصفها. وبما ان الاصول الجوهرية التي يعتبر اغفالها سببا من اسباب اعادة المحاكمة تتعلق بالاصول التي من شأنها فيما لو اتبعت ان تؤدي الى تغيير النتيجة التي اقترنت بها الدعوى او لاتصالها بالانتظام العام او بالمبادىء العامة التي قد ينص عليها القانون ويكرس مضمونها او اثارها. وبما انه يقتضي بحث كل سبب من الاسباب المدلى بها على حدة. 1- في مخالفة المادة 90 من نظام مجلس شورى الدولة: بما ان طالب الاعادة يدلي بمخالفة القرار المطلوب الاعادة بشأنه الاصول الجوهرية المنصوص عليها في المادة 90 من نظام مجلس شورى الدولة لعدم بيان الادعاءات الواردة في استدعاء المراجعة واللوائح ولا سيما تلك المتعلقة بقرار الهيئة الاستثنائية وقرار الرئيس المقرر والملاحظات على التقرير. وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه تضمن الاشارة الى وقائع القضية والاسباب التي ادلى بها المستدعي لطلب ابطال القرار المطعون فيه وجواب مؤسسة كهرباء لبنان على المراجعة مع الاسباب التي ادلت بها وقد ارفقت بلوائحها المستندات العائدة لهذه القضية. كما انه تضمن ان المجلس اطلع على ملف المراجعة وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة وعلى ملاحظات المستدعي. وبما ان المستندات التي يتذرع المستدعي بعدم ذكرها واغفال الاشارة اليها في متن القرار المطلوب الاعادة بشأنه هي من جملة المستندات التي تضمنتها الملف والتي ابرزتها المستدعى ضدها الامر الذي على ان المجلس اطلع عليها وهذا يكفي لجعله عالما بمضمونها وليس ما يلزمه قانونا بتسميتها سواء الاساسية منها او غير الاساسية. وبما انه اذا كان المجلس ملزما بالرد على اسباب المراجعة الا انه ليس ملزما بتدوين كافة الاقوال الواردة في لوائح الفرقاء اذ يكفي ان يكون المجلس اطلع عليها واصبح عالما بمضمونها. وبما انه بالاضافة الى ما تقدم فانه يتبين من الاطلاع على القرار المطلوب الاعادة بشأنه انه تضمن ما يلي: "بما ان المهندس عمر دباغ تقدم....... بطلب وقف تنفيذ ومن ثم ابطال القرار رقم 69 الصادر عن مؤسسة كهرباء لبنان بتاريخ 1994/02/23 المتضمن اعتبار كتاب استقالته ملغى وبحكم غير الموجود. وبما ان تذرع طالب الاعادة لهذه الجهة يكون في غير محله ومستوجبا الرد. 2- في مخالفة قواعد التحقيق والحكم: بما ان طالب الاعادة يدلي بان رئيس مجلس شورى الدولة اجرى التحقيق في حين ان مستشار مقررا هو الذي وضع التقرير. وبما انه عملا باحكام المادتين 78 و84 من نظام مجلس شورى الدولة يعين رئيس الغرفة التي تتولى النظر في الدعوى مقررا يحيل اليه الملف وللرئيس ان يقوم بوظيفة المقرر وللمقرر ان يعين الشكل الذي تجري فيه اعمال التحقيق. وبما انه يستفاد مما تقدم ان الرئيس يمكنه ان يقوم بوظيفة المقرر وهو بهذه الصفة يمكنه ان يقوم بجميع اعمال التحقيق المنصوص عليها في المادة 84 وما يليها من نظام مجلس شورى الدولة. وبما ان رئيس مجلس شورى الدولة يكون قد طبق القانون عندما اصدر القرار بتكليف من يلزم ايداع المستندات المتعلقة بالقضية الحاضرة وبالتالي لا يكون هناك اية مخالفة للاصول الجوهرية في التحقيق كما يزعم المستدعي. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون مستوجبا الرد. 3- في تصحيح الخطأ المادي: بما ان طالب الاعادة يطلب تصحيح الخطأ المادي المتمثل باهمال القرار رقم 69 المطعون فيه واغفال سائر مطاليبه المتعلقة بحقوق الدفاع واستقالته. وبما ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه تضمن ما يلي: "بما ان المهندس عمر دباغ تقدم..... بمراجعة يطلب فيها وقف تنفيذ ومن ثم ابطال القرار رقم 69 الصادر عن مؤسسة كهرباء لبنان بتاريخ 1994/02/23 المتضمن رفض اعتبار كتاب استقالته ملغى وبحكم غير الموجود (صفحة 1) "بما ان موضوع المراجعة ينحصر بطلب وقف تنفيذ ومن ثم ابطال القرار رقم 69 الصادر بتاريخ 1994/01/04 عن مؤسسة كهرباء لبنان والمتضمن رفض اعتبار كتاب قبول استقالته ملغى وبحكم غير الموجود (صفحة 3) "وبما ان الاستقالة قد اقترنت وفق القانون بالموافقة فلم يعد من الجائز بعد ذلك الرجوع عن هذا القرار..." وبما ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه اعتمد على الوقائع والاسباب المدلى بها والتي استثبتها من المستندات المبرزة في الملف لتكوين قناعته توصلا الى النتيجة التي خلص اليها بان المستدعي تقدم فعلا بطلب استقالته من الخدمة وان الضغوط التي مارستها الادارة على المستدعي لتقديم الاستقالة من الخدمة لم يكن من شأنها ان تفقده حرية التقدير وان الاستقالة قد اقترنت وفق القانون بالموافقة... فلم يعد من الجائز بعد ذلك الرجوع عن هذا القرار. وبما ان المجلس بعد ان توصل الى النتيجة المشار اليها رأى انه" لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة". وبما ان الخطأ المادي المنصوص عليه في المادة 99 من نظام مجلس شورى الدولة والذي يستوجب التصحيح هو الخطأ الذي يكون له تأثير في نتيجة الحكم. وبما انه يستفاد مما تقدم ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه لا يتضمن اي خطا مادي بالمعنى المقصود في المادة 99 المذكورة اعلاه. وبما ان طلب التصحيح يكون والحالة ما ذكر مستوجبا الرد لعدم توافر شروطه. 4- في التباين الحاصل في الاحكام: بما ان طالب الاعادة يتذرع بحصول تباين في الاحكام الصادرة في حالات مماثلة للقول بمخالفة القرار المطلوب الاعادة بشأنه مبدأي المساواة بالمعاملة وحسن توزيع العدالة. وبما ان هذا السبب لا يدخل في عداد اسباب المحاكمة المنصوص عليها في المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة وبالتالي لا يشكل سببا لاعادة المحاكمة. وبما انه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر ما ادلي به. وبما ان سائر به خلافا لما تقدم يكون مستوجبا الرد بما ذكر اعلاه.