28/01/1999
شورى حكم رقم : 298 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 298/1999
- التاريخ
- 28/01/1999
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- سرحان، شديد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم المستند الحاسم المبرر لاعادة المحاكمة
-
أ- في المستند الحاسم: بما ان الجهة المستدعية طالبة الاعادة تدلي لقبول طلب الاعادة بانها تملك مستندات حاسمة لم تبرز خلال المحاكمة وان هذه المستندات تشكل المستند الحاسم الذي يشكل سببا لاعادة المحاكمة وفق قانون مجلس شورىالدولة. - اذا حكم على احد الخصوم لعدم تقديمه مستندا موجودا في حوزة خصمه. - اذا لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون. وبما انه وفقا للفقرة الثانية من المادة المتقدم ذكرها فانه لكي يقبل طلب اعادة المحاكمة يجب ان يكون قد حكم على احد الخصوم لعدم تمكينه من تقديم مستند حاسم موجودة في حوزة خصمه. وبما انه وفق اجتهاد هذا المجلس فان المستند الحاسم هو تلك المستند الذي يسمح باتخاذ موقف من النقاط القانونية والوقائع المثارة في النزاع من شأنه تعديل الفقرة الحكمية للقرار المطعون فيه ويجب ان يكون عدم ابرازه قاصرا على فعل الخصم لا ان يعود ذلك ولو جزئيا الى طالب الاعادة اذا على هذا الاخير ان يسوق الدليل انه سعى بمختلف الوسائل للحصول على صورة عنه ولم يوفق. (مجلس القضايا قرار رقم 1336 تاريخ 1974/07/09 جوزف غصن/بلدية ذوق مكايل) وبما ان المستند الحاسم الذي تدلي به الجهة طالبة الاعادة والذي هو عبارة عن اجازة البناء والخرائط الموقعة حسب الاصول انما هو مستند موجود في حوزتها وليس في حوزة الخصم وقد اعترفت باستدعائها انها تلكأت عن ابراز هذا المستند الموقع خلال مراحل المحاكمة الاساسية الذي صدر القرار المطلوب الاعادة بشأنه خلالها. وبما ان تلكأ الجهة طالبة الاعادة عن ابراز المستندات الموجودة في حوزتها بالرغم من تكليفها من قبل المستشار المقرر بايداع المجلس جميع المستندات الموجودة لديها يجعل من تذرعها بالمستند الحاسم في غير محله القانوني لعدم توفر شروط هذا المستند ويفترض بالتالي رد بطلبها لعدم قانونيته. ب- في الخطأ المادي بما ان الجهة المستدعية طالبة الاعادة تدلي بان القرار المطلوب الاعادة بشأنه قد اعتبر خطأ ان رخصة البناء موقعة حسب الاصول وغير مستوفاة كافة الشروط القانونية وان هذا الاخير مغاير للواقع اذ ان الرخصة موقعة حسب الاصول وبالتالي يفترض تصحيح الخطأ المادي في القرار المطلوب الاعادة بشأنه. وبما ان وفق اجتهاد هذا المجلس اذ كان من الخسائر تصحيح الخطأ المادي الذي تتضمنه القرارات التي تصدر عن مجلس شورى الدولة عندما تكون هذه القرارات تستند الى وقائع خاطئة ومغلوطة فلا يجوز لها التصحيح عندما يكون قراره مستندا الى اعتبارات قانونية خاصة بها بالاستناد وقائع صحيحة. قرار رقم 172 تاريخ 1962/04/17 جوزف عون/بلدية بيروت م ا 62 ص 107 وبما انه كي يمكن البحث بطلب تصحيح الخطأ المادي في ضوء مستند يتذرع به المستدعى طالب الاعادة يجب ان يكون هذا المستند موجودا ومتذرعا به في الملف قبل صدور القرار. قرار رقم 19 تاريخ 1972/02/28 البنك اللبناني للتجارة م ا 72 ص 21 وبما انه تبين من ملف المراجعة الاساسية الذي صدر القرار المطلوب الاعادة بشأنه بالاستناد اليها ان رخصة البناء والخريطة غير موقعة وان الخرائط والاجازة الموقعة قد ابرزت من الجهات المستدعية بعد صدور القرار المطلوب الاعادة بشأنه والتالي فانه لا يمكن للجهة المستدعية التذرع بالخطأ المادي كون المستند الموقع الذي تتذرع به لم يكن موجودا في الملف خلال مراحل المحاكمة الاساسية وبالتالي يقتضي رد مطلبها لهذه الجهة ايضا. ج- في عدم مراعاة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم. بما ان الجهة المستدعية تدلي لطلب اعادة المحاكمة بان المجلس لم يحترم الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم وهذه الاصول تتلخص بالتحقيق والاستماع الى افادات الشهود والقيام بتحقيق من قبل الدوائر المختصة وادخال صاحب الرخصة في المحاكمة. وبما ان القانون لم يحدد الاصول التي يعتبرها جوهرية لطلب اعادة المحاكمة وبالتالي فانه يعود لهذا المجلس تحديد تلك الاصول. وبما انه يعود للمقرر ان يقدر اجراءات التحقيق اللازمة لجلاء الوقائع وذلك سندا للمادة 79 من نظام مجلس شورى الدولة التي تنص على ان "المقرر يقوم بالتحقيق في المراجعة ويجري التحقيقات التي يرى من شأنها جلاء القضية". وبما انه ينبني على ما تقدم القول بان اكتفاء المقرر باجراءات تحقيق معينة دون غيرها لا يعتبر بحد ذاته مخالفة لاصل جوهري من اصول المحاكمة وتقتضي اعتبار ما تدلي به طالبة الاعادة في هذا الصدد مردودا لعدم قانونيته.
- شروط فتح المحاكمة مجددا بعد ختامها وقبول طلب التدخل فيها
-
2- لجهة طلب فتح المحاكمة وقبول طلب التدخل المقدم من السيد حنا نقولا المعلوف. بما ان السيد حنا نقولا المعلوف تقدم بعد ختام المحاكمة بطلب يرمي الى اعادة فتحها وقبول طلب تدخلها فيها باعتباره يملك العقار المشمول بالمراجعة الراهنة. وله مصلحة اكيدة في الطعن بالقرار المطلوب اعادة المحاكمة بشأنه. وبما ان فتح المحاكمة يستهدف تمكين طالب التدخل من تأييد طلبات مستدعي الاعادة الامر الذي يستلزم بالضرورة ارتباطه بقبول طلب الاعادة. وبما انه وكما انتهينا اليه اعلاه من عدم قبول الاعادة لعدم قيام سبب قانوني يبرر قبولها. فان طلب التدخل غير مقبول وينتفي بالتالي مبرر فتح المحاكمة.