الأحكام

15/04/1999

شورى حكم رقم : 446 /1999

المحكمة
شورى
الرقم
446/1999
التاريخ
15/04/1999
الرئيس
اندره صادر
الأعضاء
سرحان، عويدات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة الاصول الجوهرية كسبب لاعادة المحاكمة

-

بما ان المستدعي يدلي بمخالفة القرار المطلوب الاعادة بشأنه الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم وهو السبب المنصوص عليه في المادة 98 فقرتها الثالثة من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم 10434 تاريخ 1975/06/14 وتعديلاته المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة. وبما ان القانون لم يحدد الحالات التي تعتبر من الاصول الجوهرية بل يعود للقاضي امر وصفها. وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم لاتصالها بالانتظام العام او المبادىء العليا التي قد ينص القانون الوضعي عليها صراحة او يكرس مضمونها او اثارها وتلك المعاملة التي يؤدي عدم اتباعها الى تغيير النتيجة التي اقترن بها الحكم. وبما ان المستدعي يدلي بمخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم لاغفال القرار المطعون فيه ادعاءاته المتعلقة بالسببين التاليين: عدم قانونية اقتراع عدد كبير من الاشخاص: اذ ان صدور القرارات المبرزة في المراجعة عن لجنة القيد بعد المهلة الممنوحة لها في المادة 9 من القانون رقم 665/97 وبعد تجميد القائمة الانتخابية وفق المادة 13 من القانون نفسه يجعل هذه القرارات باطلة بطلانا مطلقا لمخالفته القانون واستطرادا فقد اضيف الى لوائح الشطب ثلاثة اسماء لم تبرز المستدعى ضدها قرارات لجنة القيد العائدة لها وان سبعة قرارات ابرزت ولم يتبين ان اسماء اصحابها اضيفت على لوائح الشطب كما ان خمس وعشرين اسما من الاسماء الخمسة والثلاثين المبرزة غير واردة على سجلات النفوس العائدة للبلدة. وبما انه من العودة الى القرار المطلوب الاعادة بشأنه يتبين انه تطرق الى ادعاءه المذكور اعلاه في الصفحتين الرابعة والخامسة تحت السبب الاول معتبرا ان العلم والاجتهاد اوجبا قبل كل شي ليصار الى بحث شكوى في قضايا الانتخابات البلدية والاختيارية ان تتضمن ضده الشكوى اثبات الوقائع المدلى بها او على الاقل معلومات معينة بمقدار الكفاية ليتمكن القاضي من اعتماد اقوال المعترض او لمراقبة صحتها وان محضر الضبط العائد للانتخابات موضوع المراجعة وهو المستند الاساسي الذي يرتكز عليه القاضي في غالب الاحيان لقبول الشكوى خلا من اي قرار او ملاحظة او اعتراض لهذه الجهة وان المستدعي لم يقم الدليل على ان عدا من المقترعين في بلدة عمار البيكات لا قيود لهم وان اقتراعهم بناء على قرارات اعتراض لا يستقيم قانونا اثباتا للتزوير سيما وان المستدعي لا ينسب الى هذه القرارات اية مخالفة سيما وانه كما تبين للمجلس من الملف الاداري ان هذه القرارات صادرة عن لجنة القيد الانتخابية في عكار وموقعه من رئيس اللجنة والاعضاء وفقا للاصول لينتهي القرار تحت هذا السبب الى القول بان خلو المحضر من اي اعتراض وعدم اثبات المستدعي المخالفة المدلى بها يترتب عليه القول بحصة الانتخابات وعدم جدية الادعاءات. وبما ان السبب المدلى به ينطوي في الواقع على القول ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه باعتباره قرارات لجنة القيد صادرة وفقا للاصول اخطأ في تفسير القانون او حل القضية بشكل مغاير لوجهة نظر المستدعي. وبما ان الخطأ في تفسير القانون او في تطبيقه لا يؤلف سببا لاعادة المحاكمة كما ان اعتماد المجلس وجهة نظرا معينة في تفسير القانون او في تطبيقه خلافا لوجهة نظر طالب الاعادة لا يشوب القرار بمخالفة الاصول الجوهرية التي تفتح المجال لاعادة المحاكمة. وبما انه اذا كان هذا المجلس لم يورد تفصيلا ما ادلى به المستدعي على سبيل الاستطراد فذلك لاعتباره ضمنا انه في حال ثبوته فهو غير ذات تأثير على نتيجة المراجعة نظرا لفارق الاصوات بين المستدعي وآخر الفائزين. وبما انه في مطلق الاحوال فان هذا الامر يشكل نقصا في التعليل ولا يبرر اعادة المحاكمة. وبما ان السبب المذكور اعلاه يكون مستوجبا الرد. ثانيا: عدم معرفة المستدعى ضده القراءة والكتابة: اذ ان القرار توصل الى النتيجة ذاتها التي توصل اليها المتشار المقرر في تقريره وان الاختبار الذي اجراه المقرر للمستدعى ضده تخلله صعوبة في قراءة النص واخطاء في كتابته فضلا عن ان النص هو افادة سكن مؤلفة من سطرين ونصف من السهولة جدا كتابته لكثرة تداوله وان نص المادة 27 من قانون البلديات واضح لا يحتمل التأويل لكي ينتهي المقرر الى القول بان المستدعي ضده يجوز الشرط المنصوص عليه في المادة المذكورة على ضوء التطور العلمي والاجتماعي للبلدة سيما وان المقرر لم يجر تحقيقا حول وضع البلدة. وبما انه خلافا لما يدلي به المستدعي فان القرار المطلوب الاعادة بشأنه لم يغفل ادعاءه المتعلق بعدم معرفة المستدعي ضده القراءة والكتابة بل اورده في الصفحة الثانية منه عند عرضه للوقائع وفي الصفحة الثالثة مما تقدم به المستدعي في لائحته الجوابية تاريخ 1998/08/13 وفي تعليقه على التقرير والمطالعة بتاريخ 1998/09/07 كما رد عليه في الصفحتين السادسة والسابعة منه. وبما ان عبارة التحقيق الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 98 المشار اليها اعلاه تعني التحقيق المنوط في الاصل بالقاضي المقرر تحت اشراف وتمحيص المجلس الذي له القول الفصل بالنتيجة لتقرير ان التحقيق كان مستوف ام لا ولتقرير الاستفاضة فيه عند الاقتضاء. وبما انه يجب الا يؤخذ تقرير المقرر وكانه قرار نافذ بطبيعته او عمل تحقيقي نهائي وملزم للمجلس يؤثر في تمحيصه دون امكان الحيد عن مضمونه او انه يعرب عن اتجاه معين للمجلس في فصل النزاع. وعلى هذا فاذا كان المقرر اغفل في تقريره بحيث نقطة معينة فانه يبقى للمجلس وهو يضطلع بالتحقيق ان يتثبت من توافر العناصر اللازمة لاجل اصدار القرار النهائي وباغفال التقرير بحث نقطة معينة لا يكون المستدعي قد حرم من حق الدفاع في بحث هذه النقطة سيما وان له الحق باثارتها والاستفاضة في كل امر يرى من المصلحة الاستفاضة فيه ووضع كل ما لديه من وسائل تحت تمحيص المجلس الذي له ان يبت حتى اصدار قراره في ضرورة هذه الاستفاضة ام عدمها على ان يصدر القرار النهائي بالنتيجة وفق الاصول الجوهرية المفروضة قانونا لصدوره. وبما انه في مطلق الاحوال ان التقرير الذي يضعه المقرر ليس بالعمل النهائي فهو يخضع لرقابة المجلس الذي يستكمل نواقصه عند الاقتضاء اذ يعود لمجلس شورى الدولة عندما يدرس الدعوى بعد وضع المقرر تقريره ومفوض الحكومة مطالعته ان يصدر القرار الذي يراه فقد يكتفي بما حصل في تحقيقات ويصدر قراره النهائي وقد يعمل الى التوسع في التحقيق وفي كل ذلك لا تكون الاجراءات التي عمد المقرر اليها مفيده اصلا لفصل المراجعة بل يعود للمجلس السلطة المهيمنة الكاملة للبت في المراجعة تطبيقا لاحكام نص القانون والمبادىء العامة كما يرى تطبيقها. - قرار مجلس القضايا رقم 34 تاريخ 1992/01/15 المحامي البير حشيمه/الدولة قرار رقم 176 تاريخ 1995/12/20 جان رزق/الدولة قرار رقم 202 تاريخ 1998/01/08 العقيد مكرم بصبوص/الدولة وبما ان السبب المدلى به يكون ايضا مردودا بما جاء اعلاه. وبما انه تبعا لما تقدم فان طلب اعادة المحاكمة يكون مستوجبا الرد لعدم توافر شروطه. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة. وبما ان كل ما ادلى به خلافا لما تقدم مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.