الأحكام

28/05/1998

شورى حكم رقم : 585 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
585/1998
التاريخ
28/05/1998
الرئيس
عزت الايوبي
الأعضاء
عيد، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة الاصول الجوهرية في الحكم واغفال مستند حاسم كسبب لاعادة المحاكمة

-

بما ان المستدعي يدلي كاسباب للاعادة بمخالفة القرار المطعون فيه للاصول الجوهرية في الحكم وبانه كان لدى الادارة مستندا حاسما من شأنه ان يؤثر على نتيجة الحكم. وبما انه يقتضي البحث في السببين المدلى بهما كل على حدة. 1- في مخالفة الاصول الجوهرية في الحكم بما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم اي المتعلقة بقاعدة اساسية من اصول المحاكمة تتصل بالانتظام العام او بالمبادىء العليا التي قد ينص عليها القانون صراحة او يكرس مضمونها او اثارها او التي من شأنها في حال عدم مراعاتها المس بحقوق المتقاضين. وبما انه بادىء ذي بدء لا بد من التأكيد على ان عدم اشارة القرار المطعون فيه للنص القانوني الذي اعتمده في تقرير الحكم او عدم ذكر نصه لا يشكل مخالفة للاصول الجوهرية في الحكم طالما ان القرار المطعون فيه اعتمد المضمون القانوني بشكل صريح لهذا النص واستنتج منه النتائج القانونية المترتبة عن تطبيقه. وبما ان القرار المطعون فيه بعد ان بين بشكل صريح وحرفي مضمون الفقرة (أ) من المادة الثالثة من المرسوم رقم 13789 تاريخ 1963/09/09 والتي تنص على انه "يمكن للمستخدمين عند تعيينهم الاستفادة من درجة واحدة في رتبتهم حسب تقدير اللجنة الادارية" اكد انه كان ينبغي ان يتضمن التعيين الاستفادة من هذا الدرجة وبالتالي كان على المستدعي ان يطعن ضمن المهلة القانونية بقرار تعيينه الذي عينه في الرتبة المطالب بها ولكن دون اعطائه الدرجة الاضافية. وبما ان الطعن بقرار الرفض الضمني بعدم اعطائه الدرجة الاضافية وذلك بعد انقضاء المهلة القانونية للطعن بقرار تعيينه الذي كان يجب ان يتضمن منحه هذه الدرجة لا يشكل مراجعة جديدة او ذات موضوع مختلف عن قرار تعيينه الصريح. وان ربط النزاع بشأن ذات الموضوع بعد انقضاء المهلة القانونية ليس من شأنه ان يفتح باب المراجعة بشأن موضوعه طالما ان الادارة لم تتخذ موقفا مغايرا لموقفها السابق. وبما ان القرار المطلوب الاعادة ضده جاء واقعا في محله القانوني لهذه الجهة وفي مطلق الاحوال وعلى فرض ان القرار المطعون فيه تضمن تفسيرا خاطئا للقانون فان التفسير الخاطىء للقانون لا يشكل مخالفة للاصول الجوهرية في الحكم. 2- في المستند الحاسم بما ان المستند الحاسم هو ذلك المستند الذي يسمح باتخاذ موقف من النقاط القانونية او الوقائع المثارة في النزاع والذي من شأنه تعديل الفقرة الحكمية للقرار المطعون فيه على ان يكون عدم ابرازه قاصرا على فعل الخصم اي الادارة لا ان يعزى ذلك ولو جزئيا الى طالب الاعادة. وبما ان ما ابرزه المستدعي هو عبارة عن كتاب صادر عن رئيس مصلحة المحاسبة المشروع الاخضر يتضمن "بيان وضع السيد جورج شماس الشخصي والوظيفي "وقد تضمن ان هناك مغالطات لا تتفق مع الواقع وقد تكون قد صدرت بدون معرفة الادارة وانفراد المحامي بتقديمها. واوضح الكتاب المذكور ان المستدعي هو من خيرة موظفيها واحسنهم وقد اقترحت الادارة منحته مكافآت ووجهت اليه كتب تقدير وانه خاض المباراة بنجاح وان من حقه مطالبة الادارة بحقوقه المشروعة. وبما ان هذا الكتاب اذا كان من شأنه ان يثبت عكس ما جاء في اقوال الادارة لجهة عدم كفاءة. وخبرة. وحسن سلوك المستدعي وجدارته فانه لا يعتبر بذاته المستند الحاسم الذي يؤثر على الفقرة الحكمية للقرار المطعون فيه. فهو لم يثبت ان للمستدعي حقا مشروعا في الدرجة الاضافية بعد تعيينه في الرتبة التي عين فيها ولا ينفي حق الادارة بتقدير منح الموظف هذه الدرجة. وبما ان هذا الكتاب في مطلق الاحوال اذا كان من شأنه - على سبيل الجدل - ان يؤثر في ما بحثه المجلس استطرادا فانه ليس من شأنه اطلاقا ان يغير من الواقعة القانونية المتمثلة بتقديم المراجعة خارج المهلة القانونية وبالتالي بضرورة ردها شكلا خاصة وان المهلة هي من الانتظام العام وعلى القاضي اثارتها عفوا. وعليه فان مراجعة المستدعي تبقى اصلا واساسا مردودة شكلا ولا تأثير - سلبا او ايجابا - للبحث الاستطرادي الذي ورد في حيثيات القرار المطعون فيه. وبما ان اسباب الاعادة تكون غير متوافرة في المراجعة الحاضرة. وبما انه لم من فائدة للبحث في سائر ادلي به.