27/04/1999
شورى حكم رقم : 499 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 499/1999
- التاريخ
- 27/04/1999
- الرئيس
- اندره صادر
- الأعضاء
- سرحان، سرحال
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول احالة موظف على المجلس التأديبي العام والسلطة الصالحة للاحالة
-
بما ان المستدعي يدلي تأييدا لطلبه النقض بعدم قانونية اقرار الاحالة على المجلس التأديبي العام لصدور خلافا للقوانين بسبب تجاهله دور المجلس الاعلى للجمارك وعدم اختصاص الهيئة الاستثنائية الخاصة لاقتراح الاحالة على المجلس المذكور عن عدم جود مخالفة محددة في قرار الاحالة. وبما ان اجتهاد هذا المجلس استقر على اعتبار ان قرار الاحالة على المجلس التأديبي العام لا يقبل مبدئيا الطعن الا من ضمن الطعن في القرار التأديبي اذ ان قبول الطعن في قرار الاحالة لوحده يؤدي الى شل اعمال المجالس التأديبية غير انه يمكن الطعن في القرار المذكور في حال صدور عن مرجع غير صالح (قرار - مجلس القضايا رقم 51 تاريخ 1992/02/10- مخول/الدولة وبما انه يقتضي بحث كل سبب من الاسباب المدلى بها على حدة 1- في دور المجلس الاعلى للجمارك: بما ان المستدعي يدلي بان المرسوم رقم 4446/93 المتضمن احالته على المجلس التأديبي العام صدر خلافا لاحكام المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 123/59 باعتبار ان مرسوم الاحالة على المجلس التأديبي فيما خص موظفي الجمارك يجب ان يكون مبنيا ليس فقط على اقتراح الوزير المختص انما يجب ان يكون الاقتراح مسندا الى انهاء او موافقة المجلس الاعلى للجمارك. وبما ان المادة 11 المشار اليها تنص على "ان يتولى المجلس الاعلى للجمارك بالاضافة الى الصلاحيات التي يخوله اياها قانون الجمارك والنصوص التشريعية الاخرى المتعلقة بادارة الجمارك.... ممارسة صلاحيات الوزير فيما يتعلق بقانون الموظفين وقاهنون المحاسبة العمومية". وبما انه عملا باحكام المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقك 112/59 يحال الموظف على مجلس التأديبي بمرسوم او بقرار من السلطة التي لها حق التعيين. ويحال ايضا بقرار من هيئة التفتيش المركزي". وبما ان المادة الثالثة فقرتها الاولى من المرسوم رقم 7236 تاريخ 1967/05/08 المتعلق بنظام المجلس التأديبي العام للموظفين تنص على ما يلي:" تجري الاحالة على المجلس التأديبي وفاقا لاحكام القوانين والانظمة المطبقة في الادارة التابع لها الموظف." وبما انه يستفاد من النصوص المشار اليها ان الاحالة على المجلس التأديبي العام تتم وفقا للنصوص الخاصة بالادارة التي ينتمي اليها الموظف المحال. وبما انه في غياب مثل هذا النص الخاص تتم الاحالة وفق الاحكام العام التعلقة بالمجلس التأديبي العام. وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 123 تاريخ 12 حزيران 1959 وتعديلاته (الاحكام الخاصة بوزارة المالية) لا يتضمن اي نص يرعى موضوع الاحالة على المجلس التأديبي العام الامر الذي يقتضي معه تطبيق الاحكام المنصوص عليها المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 (نظام الموظفين) ولا سيما المادة 58 منه. وبذلك تتم الاحالة من قبل السلطة التي لهاحق التعيين. وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 23/59 والتي يتذرع بها المستدعي لا تولي المجلس الاعلى للجمارط صلاحية الموافقة او الانهاء لاحالة الموظفين التابعين له على المجلس التأديبي وانما يبقى هذا الامر من صلاحية السلطة التي لها حق التعيين. وبما ان المستدعي وهووظف في ملاك المديرية العامة للجمارك احيل على المجلس التأديبي بموجب المرسوم رقم 4446 تاريخ 1993/12/08 الصادر بناء على اقتراح وزير المالية فيكون قرار الاحالة صادرا عن السلطة الصالحة في هذا المجال. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني ويقتضي بالتلاي رده.
- مدى اختصاص الهيئة الاستثنائية الخاصة لاقتراح احالة موظف امام المجلس التأديبي العام
-
بما ان المستدعي يدلي بان الهيئة الاستثنائية الخاصة المنصوص عليها في القانون رقم 119/93 هي مرجع غير صالح لاقتراح الاحالة امام المجلس التأديبي العام وبما ان المستدعي احيل على المجلس التأديبي العام بموجب المرسوم رقم 4446 تاريخ 1993/12/08 وبما انه يتبين من الاطلاع على المرسوم المشار اليه انه صدر بالاستناد الى المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 (نظام الموظفين) والقانون رقم 54/65 (انشاء المجلس التأديبي) والى المرسوم (نظام المجلس التأديبي العام للموظفين) الامر الذي يعني ان احالة المستدعي تمت وفق الاحكام التي ترعى في كل حين الاحالة على المجلس التأدبي العام وليس تطبيقا للاحكام الواردة في القانون رقم 199/93 وبما ان الاشارة الواردة في بناءات المرسوم رقم 4446 تاريخ 1993/12/08 الى قرار الهيئة الاستثنائية الخاصة لا تعني ان احالة المستدعي تمت عملا باحكام القانون رقم 199/93 طالما انه يحق للسطلة المختصة احالة الموظف في كل حين على المجلس التأديبي العام وذلك استنادا للقواعد المرعية الاجراء في هذا الشأن. وبما ان احالة المستدعي على المجلس التأديبي العام تكون والحالة ما تقدم متوافقة مع الاحكام القانونية وبالتالي يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة. 3- في عدم وجود مخالفة محددة بما ان المستدعي يدلي بان احالته على الهيئة الاستثنائية الخاصة تمت بسبب عدم الحاجة الى خدماته وبالتالي فان احالته على المجلس التأديبي لم تكن مبنية على خطأ ارتكبه بل بسبب عدم الحاجة دون اية اشارة الى الناحية المسلكية. وبما ان كان على المستدعي الادلاء بهذا السبب امام المجلس التأديبي العام. وبما انه وفي مطلق الاحوال يتبين من الاطلاع على المرسوم رقم 4446 تاريخ 1993/12/08 وان الاحالة تمت بسبب اخلال المستدعي بالواجبات التي تفرضها عليه القوانين والانظمة النافذة. وبما ان القول بعدم وجود اية مخالفة ملسكلة تبرر الاحالة على المجلس التأديبي العام يكون في غير محله القانوني وبالتالي مستوجبا الرد.
- قابلية قرار احالة الموظف الى المجلس التأديبي العام للطعن
-
بما ان المستدعي يطلب نقض القرار رقم 222/94 الصادر عن المجلس التأديبي العام بتاريخ 1994/11/10 والقاضي بصرفه من الخدمة. وبما ان المادة 13 من القانون رقم 54/65 تنص على ان قرارات المجلس التأديبي العام لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة بما في ذلك طلب الابطال لتجاوز حد السلطة او طلب التعويض عن طريق القضاء الشامل. وبما ان قرارات المجلس التأديبي العام لها طابع قضائي لانها نهائية ونافذة بحد ذاتها ولا تملك السلطة الادارية حيالها حق الابطال او التعديل او ممارسة رقابة عليها. وبما ان المراجعة امام مجلس شورى الدولة بشأن هذه القرارات لا يمكن ان تكون الا مراجعة نقض لان مراجعة الابطال لتجاوز حد السلطة لا تسمع الا بشأن القرارات الادارية. وبما ان المشترع يخلط احيانا في التسمية بين مراجعة النقض ومراجعة الابطال فيطلق على الاولى اسم الثانية. وعندما يحصل هذا الالتباس من واجب هذا المجلس ان يصحح او يفسر الخاطأ الذي وقع فيه المشترع عند وصفه طرق المراجعة سواء تلك التي استبعدها او تلك التي فتحها امام المتقاضين. وبما ان المراجعة التي قصد المشترع استبعادها بشأن قرارات المجلس التأديبي العام انما هي النقض وليس الابطال لتجاوز حد السلطة لان مراجعة الابطال مستبعدة اصلا بدون نص بشأن قرارات المجلس التأديبي العام لانها قرارات قضائية وليس ادارية. وبما ان هذا التفسير تؤيده ايضا مناقشات المجلس النيابي بشأن المادة 13 من القانون رقم 54/65 التي تبين بوضوح ان المشترع قصد حرمان الموظف كليا من حق اللجوء الى القضاء للطعن بالقرارات التي يتخذها المجلس التأديبي بحقه. وبما ان المشترع باستبعادها طلب الابطال لتجاوز حد السلطة بشأن قرارات المجلس التأديبي العام انما قصد استبعاد مراجعة النقض بشأن هذا القرارات لان الابطال لتجاوز حد السلطة غير مسموع اصلا بدون حاجة الى نص خاص. وبما انه ينتج عما تقدم ان القرار المطعون فيه غير قابل للطعن امام هذا المجلس وبالتالي فان المراجعة الحاضرة تكون مستوجبة الرد لهذا السبب. وبما انه لم يعد من فائدة في بحث سائر ما ادلي به ولا سيما المخالفات التي يزعم المستدعي انها تشوب القرار المطعون فيه. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم استناده الى اساس قانوني صحيح. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر ما ادلي به لعدم الفائدة.