الأحكام

28/10/1998

شورى حكم رقم : 47 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
47/1998
التاريخ
28/10/1998
الرئيس
اسكندر فياض
الأعضاء
فريفر، نون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المرجع الصالح لممارسة سلطة الضبط الاداري المتعلقة باتخاذ قرار اداري باقفال مقالع وكسارات

-

بما ان الشركة المستدعية تطلب ابطال القرار رقم 343/هـ الصادر تاريخ 1996/07/08 عن محافظ جبل لبنان لعدم الصلاحية ومخالفة القانون والاصول والمعاملات والحقوق المكتسبة ومبدأ الدفاع. وبما ان الدولة تطلب رد المراجعة في الاساس لوقوع القرار في موقعه القانوني. وبما ان ما تقتضي الاشارة اليه بادىء ذي بدء ان موضوع النزاع يدور حول ممارسة سلطة الضبط الاداري la police adminsitrative وهي سلطة تتمثل باتخاذ قرارات ادارية تتعلق بممارسة الحريات في ضوء حدود ومقتضيات النظام العام في الامن العام والسلامة العامة والسكنية العامة. وبما ان الضبط الاداري قد يكون عاما او خاصا. وبما ان المشترع قد يخضع نشاطا معينا لنظام ضبط اداري خاص رغم دخوله اساسا ضمن اهداف الضبط الاداري العام كما هو الحال في وضع المؤسسات المصنفة التي اخضعها المشترع لنظام المحلات المصنفة بمقتضى المرسوم الاشتراعي رمق 21/32 . وهي اصلا داخلة ضمن نظام الضبط الاداري العام من حيث ارتباطها بالصحة والسكينية العامة والسلامة العامة. وبما ان الرأي مستقر في الفقه والاجتهاد بان وجود الضبط الاداري الخاص في مجال معين لا يستبعد الضبط بحيث يعملان معا الا اذا وجد نص صريح يستبعد احداهما لصالح الاخر. "Le concours entre la police administrative Generale et speciale C'est pratiquement dans la mesure ou les polices speciales ont la meme finalite que la police generale (ou une finalie englobant celle de cette derniere) qu'il peut y avoir concurrence entre une police speciale et la police generale. La regle est que l''existence d'une police speciale ne fait pas obstacle a l'exercice de la police generale sauf texte contraire. Chapus. Dr. Admi. Gen. T.I N 790-2eme Edition وبما انه وفي كل حال فان عدم ممارسة سلطة الضبط الخاص في حالة معينة من قبل مرجعها يولي مرجع سلطة الضبط العام ممارسة صلاحية للمحافظة على النظام العام عند الاقتضاء. En consequence si la police n'a pas ete exercee relativement a une situation determinee la police generale peut etre mise en oeuvre pour le maintien de l'ordre public... ...par exp... de meme que l'attribution au perfet de la police des installations classees n'exclut pas l'ediction de mesures de police par les maires en cas de necessite I dem. وبما انه وفضلا عما تقدم يقر الفقه والاجتهاد بمشروعية تدخل سلطة الضبط بسلطة خاصة وذلك اذا صار الحظر ويشكا لا يمكن تلافيخ وذلك حفاظا على النظام العام. ...L'obligation de prendre une mesure de police est subordonnee a trois conditions: Il faut que la mesure de police soit indispensable pour faire cesser un peril grave resultant d'une situation particulierement dangereuse pour l'ordre public Idem. N 805 وبما انه واستنادا الى ما تقدم من مبادىء لا يمتنع على السلطة الاجرائية ان تمارس صلاحياتها في الضبط العام فيما خص المقالع والكسارات رغم اناطة موضوعها بالمحافظ من حيث اعتبارها مؤسسات مصنفة. وبما ان القرار المطعون فيه (القرار رقم 343/هـ الصادر بتاريخ 1996/07/08 عن محافظ جبل لبنان) يكون بدوره واقعا في موقعه القانوني وصادرا عن سلطة صالحة لاتخاذه لانبنائه على المرسوم الاشتراعي رقم 116/59 المادة منه ".... ويرخص بانشاء المحلات المصنفة من الفئتين الاولى الثانية" وعلى المرسوم الاشتراعي رقم 21/ل تاريخ 1932/07/22 لا سيما المواد 1 و4 و8 و12".... واذا ظهر ان الضرورة تقضي بالاقفال فيمكن اصدار الامر بذلك" وعلى المادة 30" اذا حدث ان سير العمل في محل صناعي مصنف حاصل على ترخيص او مصرح به... يعرض الجوار او الصحة العامة لمخاطر او محاذير فانه يمكن الغاء المحل". وبما ان القرار المطعون فيه صدر ايضا بناء على اقتراح وزيري البيئة الموارد المائية والكهربائية وعلى قرار مجلس الوزراء رقم 54 تاريخ 1996/02/07 معطوفا على القرار رقم 12 تاريخ 1994/06/07 الذي ابطل مفعول كل التراخيص السابقة بالاستثمار في منطقة ابو ميزان وبما انه لاي يصح التذرع في هذا الصدد بالمرسوم رقم 5616/94 الذي اخضع المقالع والكسارات لاشراف وزارة البيئة للقول انه لا يمكن المحافظ ان يمارس سلطة الاحلال بغياب النص الصريح لان قرارات الضبط الاداري المتعلقة بالكسارات والمقالع تعود الى المحافظ وهذا المبدأ كسرسته في محل حال نصوص المرسوم الاشتراعي رقم 21/32 من حيث جواز تعديل شروط عمل هذه المؤسسات باصدار قرارات تكميلية لضمانة السلامة العامة وبتدابير تصل الى حد الالغاء. (تراجع نصوص المواد 11-30-31 من المرسوم الاشتراعي رقم 21/32 الآنف الذكر) وبما انه لا يمكن التذرع في مطلق الاحوال بالمرسوم رقم 5616/94 للقول بان القرار المطعون فيه صادر عن سلطة غير صالحة لاتخاذه طالما ان الغاية هي الضبط الاداري الواجب تحقيقه. وبما ان لا فائدة لفتح المحاكمة لان مذكرة المستدعية تاريخ 1997/08/08 لم تأت بديد بل يتضح من تقرير الخبير تاريخ 1996/09/21 ان المخالفات عديدة وهامة وتشكل خطرا على السلامة ولم تنفذ المستدعية اي شيء لتحسين وضعها فالمخالفات تتعلق بالذبذبات والتفجير (خطر) والمصاطب والجلول وانتشار الغبار واستعمال المياه وجمعها وشاحنات النقل والتزفيت وتصليح الآليات وضبط الزيت وتأمين منامة للعمال وضبط الوزن والتخلص من العوادم والاليات القديمة وبراميل الزيوت وهي خاصة بالمستدعية. وبما انه سواء اخضعت التراخيص المعطاة للمقالع والكسارات للمرسوم الاشتراعي رمق 21/32 او للمرسوم رقم 5616/94 فان الغاية الاصلية من اعطائها هي التثبت من الانشاءات والمواقع وشروط الاستثمار التي لا تخالف مواصفات السلامة العامة والصحة العامة المتعلقة بالانتظام العام. وبما انه في القضية الحاضرة - ان تقرير الخبير تاريخ 1996/09/21 المبرزة من المستدعية بالذات بين بوضوح جميع المخالفات المرتكبة اذ شدد على ان "هناك ضرورة ماسة لتنفيذ بعض الخطوات والتقيد اكثر بالخطوات التي تتطلبها السلامة "وهي مبنية بدقة في الجداول ولا يوجد اي دليل ان المستدعية نفذت احكام القانون. وبما انه تبعا لذلك لا يصح التذرع بقاعدة المساواة مع اوضاع غير مشروعة على فرض وجودها لاضفاء المشروعية على وضعية الشركة المستدعية لان الوضع غير المشروع لا يكسب الشرعية. وبما انه بتاريخ 1997/03/13 صدر قرار مجلس الوزراء رقم 4 الذي اعتمد المخطط التوجيهي العام للمقالع والكسارات وقد ورد في الفقرة "ثالثا" منه العبارة التالية: "التأكد على قرارات مجلس الوزراء القاضية باقفال كسارات نهر الموت ابو ميزان نهر ابراهيم انطلياس اقفالا نهائيا وانهاء كل اعمال الانشاءات القائمة" ولم يطعن بالقرار المذكور رقم 4/97 وبما انه ينبني على ما تقدم رد الاسباب المدلى بها من الشركة المستدعية وبالتالي رد المراجعة.