04/11/1998
شورى حكم رقم : 84 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 84/1998
- التاريخ
- 04/11/1998
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- بوجي، الصايغ
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في صحة الخصومة في المراجعات التأديبية عند عدم وجود وكالة لمحامي
-
بما ان الدولة تدلي بعدم صحة الخصومة لافتقار استدعاء المراجعة الى وكالة المحامي التي فرضها نظام مجلس شورى الدولة. وبما ان المراجعة الحاضرة هي مراجعة تأديبية وان المادة 102 من نظام مجلس شورى الدولة تنص على تطبيق الاصول الموجزة عليها. وبما انه عند تطبيق الاصول الموجزة يعفى الاستدعاء من تعيين محام وفق نص المادة 103 من النظام المذكور. وبما انه وفي كل فان المستدعي ابرز صورة مصادق عليها انها طبق الاصل عن سند توكيله المحامي موقع استدعاء المراجعة. وبما ان ادلاء الدولة لهذه الجهة يكون مردودا. وبما ان المراجعة وردت ضمن المهلة القانونية وقد استوفت سائر شروطها الشكلية فهي مقبولة شكلا.
- مدى قانونية القرار التأديبي بحسم الراتب بسبب غياب الموظف دون اجازة قانونية
-
بما ان المستدعي يطلب ابطال القرار رقم 282/أ.ت الصادر عن مدير عام الاقتصاد والتجارة بتاريخ 1997/07/28 والمتضمن حسم راتبه لمدة ثلاثة ايام وحسم ما يوازي خمسة عشر يوما من التعويض الشهري لمخالفته الواقع والقانون. وبما ان المستدعي يدلي من جملة ما يدلي به بان السبب الذي ارتكز عليه القرار المطعون فيه غير صحيح لانه استحصل من الوزير بوصفه السلطة العليا على اجازة ادارية. وبما انه على القاضي في معرض مراقبته شرعية العمل المشكو منه ان يتحقق قبل كل شيء من صحة الوقائع التي استند اليها القرار المعترض عليه ومن ثم اعطاء هذه الوقائع الوصف القانوني لمعرفة ما اذا كان الموظف ارتكب مخالفة مسلكية يؤاخذ عليها. وبما ان القرار المطعون فيه استند الى واقعه غياب المستدعي عن عمله ومغادرته الاراضي اللبنانية دون اجازة قانونية. وبما انه يقتضي البحث في قانونية قرار الاجازة التي استحصل عليها المستدعي من وزير الاقتصاد والتجارة وبالتالي ما اذا كان غيابه مشروعا. وبما ان المستدعي في وضع تعاقدي. وان علاقته بالادارة ناتجة عن العقد الذي حدد حقوقه وواجباته وضمن الحدود المذكورة فيه وليس له من الحقوق والواجبات الا التي اشار اليها العقد صراحة. وبما ان المادة الثالثة من العقد نصت على ان تطبق على المستدعي احكام المادة 35 من نظام الموظفين الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 112/59 وتعديلاته المتعلقة بالاجازات الادارية على ان يستفيد منها خلال سنة التعاقد ولا يجوز تراكمها. وبما ان المادة 40 من نظام الموظفين المتعلقة بالمرجع الذي يعود له حق منح الاجازات نصت على ان تمنح الاجازات الادارية بقرار من المدير العام. وبما ان الاجازة التي يستند اليها المستدعي تبرير لغيابه صادرة عن الوزير. وبما ان السلطة الرئاسية لا تملك حق اصدار القرار محل السلطة الدنيا التي اولاها القانون وحدها حق اتخاذه بداءة ما لم يقرر القانون خلاف ذلك بتخويله السلطة العليا حق اصدار القرار المذكور الامر غير المتوافر في القضية الحاضرة. وبما ان السلطة التسلسلية Pouvoir Hierarchique لا تملك سلطة الحلول Pouvoir de substitution ما لم ينص القانون على خلاف ولا تكون قد مارست صلاحية منحها القانون لغيرها. R.Chapus: Droit Administratif general Tome 1-11eme Edit 1997 No 551- Selon le droit commun le superieur hieracchique ne peut se substituer a son subordonne pour decider lui-meme en ses lieu et place le lui permettre serait l'autoriser a exercer une competence qui ne lui appartient pas..... J.C. Grosheus: Le pouvoir des superieurs hierachique sur les actes de leurs subordonnes A.J.D.A. 1966 p 146 et s. A. Legrand. Un instrument fleu: le pouvoir hierachique in melouges Diego (1996) p 59 et s... وبما انه تأسيسا على ذلك اذا اقدمت السلطة العليا على التعرض الى اختصاص السلطة الدنيا بان اصدرت القرار بداءة في موضوع يولي القانون بشأنه السلطة الدنيا وحدها حق اصداره فيكون لهذا القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص ولا يمكن التذرع به او الاستناد اليه. وبما ان تذرع المستدعي بقرار وزير الاقتصاد والتجارة بالموافقة على طلب الاجازة يكون واقعا في غير موقعه القانون الصحيح لصدوره عن مرجع غير مختص. سيما وانه يتبين من الملف ان كلا من اجازاته الادارية السابقة كانت تمنح له بقرار من المدير العام بناء على طلب المستدعي وسيما وان هذا الاخير اقر بتجاوزه المدير العام - وهو المرجع المختص - عند طلبه الاجازة من الوزير على ما يتبين من التحقيق المجرى مع المستدعي بتاريخ 1997/04/10 وبعد ان اوقعت به عقوبة التأنيب نتيجة هذا التجاوز وبما انه ومن ناحية ثانيةة فان المادة الثالثة من العقد نصت على وجوب استفادة المستدعي من الاجازة الادارية خلال سنة التعاقد وعدم جواز تراكمها. وبما انه يتبين ان المستدعي تقدم بتاريخ 1997/04/04 بطلب منحه اجازة ادارية لمدة تسعة ايام من 27 نيسان الى العاشر من ايار عام 1997 وذلك من اصل اجازته الادارية المتبقية عن العام 1996 وان المستدعي غادر الاراضي اللبنانية بتاريخ 1997/04/27 ولم يلتحق بعمله الا بتاريخ 1997/05/12 وبما ان الاجازة التي استفاد منها المستدعي من اصل اجازته عن العام 1996 تكون ساقطة عملا بنص بالمادة الثالثة اعلاه. مما يجعل طلبه الاجازة ومن ثم استفادته منها دون وجه حق. وبما ان غياب المستدعي عن عمله ومغادرته الاراضي اللبنانية دوت اجازة قانونية واستفادته من اجاوة ساقطة بموجب العقد بشكل مخالفة مسلكية تبرر العقوبة المتخذة. وبما ان القرار المطعون فيه يكون واقعا موقعه القانون الصحيح ويكون ادلاء المستدعي لهذه الجهة مردودا. وبما ان المستدعي يدلي يمخالفة القرار المطعون فيه للاصول الجوهرية لصدوره دون اقتراح الرئيس المباشر ولمخالفته مبدأ حق الدفاع عن النفس. وبما ان المادة الثالثة من العقد نصت على ان يطبق على المستدعي احكام المادة 56 من المرسوم الاشتراعي رمق 112/59 المتلعقة بالمرجع الذي يعود اليه حق فرض العقوبات المسلكية. وبما ان المادة 56 اعلاه نصت على ان يحق للمدير العام ان يفرض عقوبة حسم الراتب لمدة لا تتجاوز عشرة ايام وذلك بناء على اقتراح خطي من الرئيس المباشر. وبما ان المادة 56 تفترض ارتباطا تسلسليا من المستدعي برئيس المصلحة. لان مبرر اسناد توقيع العقوبة الى اقتراح الرئيس المباشر مبني على اعتبار ان هذا الاخير يكون وبحكم سلطة الاشراف المعطاة له على مرؤوسيه الاكثر احاطة بادائه الوظيفي. وبما انه لا يستفاد من التدقيق في مدرجات العقد ان المستدعي يخضع لسلطة واشراف رئيس مصلحة شؤون هيئات الضمان فلم يوكل اليه عمل ضمن المصلحة المذكورة بل هو يقوم بمهامه المحددة في العقد تحت اشراف الوزارة ووفقا لتعليماتها. وبما انه تبعا لثبوت عدم خضوع المستدعي لسلطة رئيس المصلحة تنتفي الحاجة لان يبدي الرئيس المشار اليه رأيه في العقوبة المطعون فيها. وبما ان ادلاء المستدعي لهذه الجهة يكون مردودا. وبما انه لجهة ما يدلي به المستدعي من مخالفة مبدأ حق الدفاع عن النفس بعدم تبلغه معلومات او مستندات تمكنه من الدفاع عن نفسه وابداء ملاحظاته قبل صدور القرار يكون مردودا لاجراء تحقيق مع المستدعي بموجب محضر تاريخ 1997/07/26 حول واقعة غيابه التي استند اليها القرار المطعون فيه مما يجعل حق الدفاع مؤمنا. وبما انه تبعا لما تقدم يكون القرار المطعون فيه واقعا موقعه القانوني الصحيح وتكون المراجعة مستوجبة الرد اساسا. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.