14/01/1998
شورى حكم رقم : 219 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 219/1998
- التاريخ
- 14/01/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- نجلا كنعان، فؤاد نون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- صلاحية مجلس الشورى لبت المراجعة بسبب امتناع الدولة عن تنفيذ الاحكاك القضائية
-
حيث ان هناك اصولا قانونية يقتضي مراعاتها في تنفيذ الاحكام القضائية وان تنفيذها جبرا لا يجري يحسب القانون الا بواسطة دائرة الاجراء. وحيث انه من الثابت ان الاحكام القضائية موضوع الدعوى قد وضعت في دائرة الاجراء للتنفيذ وفقا للاصول وان رئيس دائرة الاجراء قد حاول تنفيذها مستعينا برجال درك برج البراجنة الا انه قد عجز عن التنفيذ نظرا لمقاومة المحتلين. وحيث انه وان كان رئيس دائرة الاجراء قد طلب من النيابة العامة الاستئنافية مدة بالقوة اللازمة لاعادة التنفيذ وعلى اقتراض بان المراسلات بين مخفري برج البراجنة وقائد سرية جبل لبنان قد تمت مع النيابة الاستئنافية فقط او مع دائرة الاجراء بواسطتها فان العبرة هي بمعرفة السلطة الادارية بوجود قرارات قضائية واجبة التفنيذ وامتناعها صراحة عن تنفيذها بداعي المحافظة على الامن والسلامة العامة لا سيما وانه قد جرى اتصالات معها بهذا الشأن فضلا عن ان محاولة اولى قد جرت للتنفيذ باءت بالفشل ولا يرد على ذلك بان القوة لم تكن كافية لذلك. وحيث يتبين انه ليس في الملف ما يؤكج ان سبب الدعوى يعود الى سوء سير القضاء العدلي وانما الى امتناع الدولة عن تنفيذ احكام قضائية. وحيث ان مجلس الشورى يكون هو المرجع الصالح للبت بهذه المراجعة ويقتضي رد دفع الدولة لهذه الجهة.
- شروط مطالبة الدولة بالتعويض بسبب تقاعسها عن تنفيذ الاحكام القضائية
-
بما ان المستدعية تطالب بالتعويض بسبب تقاعس الدولة عن مؤازرة السلطة القضائية لتنفيذ حكم باخلاء العقارين رقم 1244 ورقم 1252 من منطقة برج البراجنة صدر لمصلحة بعض شركاء لها في الملك. وانه يمكنها الاستفادة من هذا الحكم تطبيقا لمبادىء الشيوع والفضول. وبما ان الدولة مسؤولة عندما تقاعس او تعجز عن تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة لمصلحة الافراد والمودعة دوائر التنفيذ بحسب الاصول وانه اذا كان من حقها ان تمتنع في بعض الظروف الاستثنائية عن تنفيذ هذه الاحكام حفاظا على الامن والسلامة العامة فانه يبقى من حق اصحاب العلاقة المطالبة بالتعويض اذا ما تجاوز التأخير في التنفيذ مدة معقولة واذا ما تضرروا من جراء ذلك. ولكن حيث انه لكي تعتبر الدولة متقاعسة عن مؤازرة دائرة الاجراء لتنفيذ الاحكام يجب ان يثبت ان المستدعية طلبت هذا التنفيذ واتبعت الاصول المفروضة وان الدولة وقفت حيال هذا الطلب موقفا سلبيا او موقفا صريحا معاكسا. وبما ان العبرة في اثبات تقاعس الدولة عن تنفيذ الاحكام القضائية وبالتالي المطالبة بالتعويض هو وجود حكم صادر لمصلحة الجهة المتضررة بالذات واكتسابه الدرجة القطعية ووضع هذا الحكم لدى دائرة الاجراء للتنفيذ. وبما انه يتبين من اقوال الجهة المستدعية انها لم تستحصل على اي قرار خاص بها باخلاء العقارين المعتدى عليهما ولم تطلب من دائرة الاجراء تنفيذ اي قرار بهذا الخصوص. ولم تكن فريقا في الدعوى الجزائية فلا يمكنها التذرع بهذا الحكم لكي تبنى عليه دعوى التعويض اذا ان لدعوى التعويض شروطا خاصة ينبغي تحققها وليس للحكم الجزائي قوة القضية المحكمة فيما يتعلق بالحقوق الشخصية التي يمكن ان تبنى عليه ذلك ان قوة القضية المحكمة في الحقوق الشخصية لا تسري الا تجاه الفرقاء الممثلين في المحاكمة التي تنتهي بالحكم الصادر عن المحكمة الجزائية. وبما ان القول انه لو نفذت الاحكام الصادرة لمصلحة شركاء المستدعية لتحققت مصلحتها وبان عدم التنفيذ جر عليها ضررا يجب على الدولة التعويض عنه فان هذا القول لا يعول عليه ذلك انه يجب ان تتحقق في مراجعات القضاء الشامل كالمراجعة الحاضرة في شخص المستدعي صفة الادعاء اي المصلحة الشخصية المباشرة التي يحميها القانون. فما دام انه ليس بامكان الجهة المستدعية قانونا ان تطالب مباشرة بتنفيذ حكم صدر لمصلحة غيرها فانه ليس لها الصفة بان تطالب باي تعويض عن عدم تنفيذ ذلك الحكم. وان ادلت بضرر من جراء عدم التنفيذ فان هذا الضرر هو بالواقع مجرد ربح فائت من وضعية تحققت في شخص غير الجهة المستدعية لا في شخصها بالذات. وليس ادل على هذه الحقيقة من انه ما كان بامكان المستدعية بدون شك بالمطالبة باي تعويض عن عدم التنفيذ فيما اذا كان اهمل شركاؤها الذين استحصلوا على الاحكام تنفيذ هذه الاحكام اصلا مع ان الضرر في الحالين واحد. وحيث ان طلب المستدعي مساواتها مع من استفادوا من القرار رقم 363 الصادر عن مجلس الشورى بتاريخ 1964/03/17 بدون ان يكونوا طرفا في الدعوى يعترضه امران اولا وجود قرار قضائي يطبق على هؤلاء مفاعيل القرار المذكور باعتبار ان قضيتهم قد سويت اداريا والامر الثاني ان مبدأ المساواة يقوم على احترام القانون وليس على خرقه. وحيث انه لا اثر قضائي ملزم للاراء الادارية الصرفة او القانونية المختلفة التي ابرزتها المستدعية في لائحتها الاخيرة والتي اعطيت في موضوع مراجعات مماثلة لهذه المراجعة. وحيث ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.