13/01/1999
شورى حكم رقم : 255 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 255/1999
- التاريخ
- 13/01/1999
- الرئيس
- اسكندر فياض
- الأعضاء
- رزق الله فريفر، طلال بيضون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى رقابة مجلس الشورى في تعديل النطاق البلدي ومفعول الصفة التنظيمية للقرار البلدي
-
بما ان الجهة المستدعية تطلب ابطال القرار رقم 152/5 الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 1978/1/9 والقاضي بتحديد النطاق البلدي في بلدة بتغرين - قضاء المتن وذلك لتجاوزه السلطة وبما ان الجهة المستدعية تدلي بانه جرى تحديد النطاق البلدي لبلدية المتين بكامل نطاقها العقاري بموجب احكام القرار رقم 14 الصادر بتاريخ 15/4/1936 الصادر عن مجلس ادارة المتين الذي صدق حسب الاصول من مدير الداخلية والذي انشأ وضعا قانونيا لا يمكن معايرته وانه يقتضي لتعديل نطاق بلدية المتين المحدد بكامل خراجها اصدار قانون وليس الاستعاضة عن القانون بمرسوم او بمجرد قرار عن وزير الداخلية وبما ان رسم حدود البلديات وانشاءها وفصلها يتم بموجب مرسوم وفقا للمادة 4 من قانون البلديات (م.إ رقم 4/54) غير ان المادة 4 من قانون البلديات تاريخ 26/5/1963 تصارح ان تحديد النطاق البلدي يشكل تدبيرا اداريا لا علاقة له بالقيود المدونة في السجل العقاري وبما انه من الثابت ان القرار رقم 14 المشار اليه اعلاه الذي صدق عليه مدير الداخلية في حينه وهو من القرارات التي لها الصفة التنظيمية التي يجوز فيها للرئيس التسلسلي وهو وزير الداخلية ان يلغيها او يعدلها بقرار آخر عملا بمبدأژالموازاة في الشكليات principe du parallelisme des formes في اي وقت يراه مناسبا ودون حاجة لاستصدار اي نص قانوني او مرسوم بشأن ذلك كون الانظمة لا تنشىء حقوقا مكتسبة (ش.ل. قرار رقم 209 تاريخ 1960/7/5 م.إ 1960 ص 200) وبما ان المادة 11 من القرار رقم 1208 تاريخ 1922/3/12 المتعلق بانشاء المجالس البلدية والساري المفعول بتاريخ صدور القرار رقم 14 حددت المنطقة البلدية بالشكل التالي ان المنطقة البلدية تحدها الاراضي التي يقيم فيها مجموع الاهلين بحيث لا تزيد المسافة عن البيوت المتفرقة اكثر من 300 متر طالما ان خراجات البلدة تبعد لمسافات ابعد بكثير من ثلاثماية متر وان الجزء الذي اخرج من بلدية المتين لالحاقه في نطاق بلدية بتغرين يبعد اكثر من عشرة كيلومترات عن حدود ال 300 متر المحددة في المادة 11 من القرار رقم 1208 تاريخ 1922/3/12 المشار اليه اعلاه وبما ان ما تدلي به الجهة المستدعية لجهة ان القرار المطعون فيه مستوجب الابطال لصدوره عن سلطة غير مختصة ولانه مخالف للقانون ولا يرتكز الى اساس قانوني صحيح فالمادة الخامسة من قانون البلديات لعام 1977 والذي صدر في ظله القرار المطعون فيه تولي وزير الداخلية بقرار منه حق انشاء وتحديد اسم البلدية ومركزها ونطاقها وبالتالي فان ما ادلت به الجهة المستدعية لجهة صدور القرار عن سلطة غير مختصة يكون مردودا وبما ان قول الجهة المستدعية بان القرار المطعون فيه قد تم اتخاذه دون الوقوف على رأي بلدية المتين. لا يتوافق مع الحق المعطى للادارة باتخاذ قرارات نافذة تنظيمية من طرف واحد وبمشيئتها المنفردة وفق ما تقتضيه المصلحة العامة دون حاجة لاطلاع الاخرين مسبقا على كل قرار تنوي الادارة اتخاذه. وبما انه على ضوء احكام المادة 6 من قانون البلديات لعام 1977 التي تنص صراحة على "ان تحديد النطاق البلدي هو تدبير اداري لا علاقة له بقيود السجل العقاري "يتبين ان سلطة الادارة في تحديد نطاق البلدية هي مسألة تقديرية تدخل في نطاق الملاءمة وتخرج بالتالي عن رقابة مجلس شورى الدولة (قرار رقم 41 تاريخ 1967/01/16 موسى/الدولة م.أ 1967 ص 111). - يراجع ايضا محاضر جلسات المجلس النيابي لسنة 1963 ص 1014 وبما انه في حالة السلطة الاستنسابية يكتفي القاضي الاداري بالتأكيد من شرعية القرار ومن مادية الوقائع التي استندت اليها السلطة الادارية لاتخاذ قرارها اي بالتثبت من وجود هذه الوقائع فعلا دون ان تمتد رقابته الى تقدير واستخلاص النتائج القانونية المترتبة على وجود هذه الوقائع باعتبار ان مثل هذا الامر يعود للادارة نفسها ولا يتدخل فيه مجلس شورى الدولة ما لم يكن تقدير الادارة مشوبا بخطأ بارز وفادح Erreur manifeste d'appreciation مشوبا بالمغالاة وعدم التناسب والانسجام في هذه الوقائع Disproportionne excessif وبما انه يتبين من المستندات المبرزة ان القرار المطعون فيه استند الى احكام المادة 6 من قانون البلديات لعام 1977 وعلى قرار قائمقام اول قضاء المتن القائم باعمال المجلس البلدي في بتغرين رقم 31 تاريخ 1977/12/03 وبناء على الكف الفني الذي اجراه قسم المكتب الفني في القضاء وموافقته من الناحية الفنية وبناء على موافقة محافظ جبل لبنان في حينه ووفقا للخريطة المرفقة الموقعة من كل من المهندس المختص وقائمقام اول المتن. وبما ان ما تدلي به الجهة المستدعية من ان القرار المطعون فيه لم يتخذ لاجل تحقيق المصلحة العامة بل تم "اتخاذه لغير الغاية التي من اجلها خول القانون السلطة المختصة حق اتخاذه". هو قول لا يمكن الركون اليه لان عبء الاثبات يقع على عاتقها وطالما انها لم تقدم الدليل القاطع على اساءة استعمال السلطة فيكون ما تدلي به لهذه الجهة مردود لعدم الاثبات. وبما ان القرار المطعون فيه في ضوء مستندات القضية ووقائعها لا يخالف القانون وهو منسجم ومتناسب قانونا مع الوقائع التي استند اليها. - يراجع القرار الصادر عن هذا المجلس رقم 440/97-98 تاريخ 1998/04/01 وبما ان القرار رقم 152/5 الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 1987/01/09 والقاضي بتحديد نطاق بتغرين البلدي يكون والحال هذه واقعا في محله القانوني وتكون المراجعة الحالية مستوجبة الرد. وبما انه لم يعد من فائدة لبحيث باقي ما ورد.