07/01/1999
شورى حكم رقم : 235 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 235/1999
- التاريخ
- 07/01/1999
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- نجلا كنعان، ميريه عفيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط نفاذ العقد الاداري ومفعول عدم تصديقه من قبل سلطة الوصاية لجهة عدم امكانية تجديده وانتفاء المسؤولية التقصيرية والتعاقدية
-
بما ان الشركة المستدعية تدلي بمسؤولية البلدية عن فسخ العقد بشكل تعسفي استنادا الى احكام المادة الثانية من دفتر الشروط الخاص الذي استندت اليه المناقصة والتي تنص: "ان مدة الالتزام هي لسنة واحدة تبتدىء من تاريخ تبليغ المتعهد من البلدية البدء بالعمل بعد التصديق على التلزيم من قبل المراجع المختصة تجدد سنة ثانية تلقائيا اذا لم يبلغ احد الفريقين الطرف الاخر خطيا قبل شهرين من تاريخ انهاء المهلة عن عدم رغبته بالجديد". بما ان البلدية تدلي دفعا لمسؤوليتها باحكام المواد الثانية والثامنة والثانية عشرة. المادة الثانية: "مدة الالتزام هي لسنة واحدة... والبدء بالعمل بعد التصديق على التلزيم من قبل المراجع المختصة..." المادة الثامنة: "...لا يكتسب التلزيم الصفة النهائية ولا يعمل به الا باقترانه بتصديق السلطات المختصة". المادة الثانية عشرة: يتجدد الالتزام بعد نهاية المدة برضى الفريقين بعد موافقة السلطة الرقابة الادارية شرط ان يتقدم الملتزم قبل شهرين على الاقل من انتهاء الالتزام بتعهد خطي يثبت تقيده بجميع شروط الالتزام وبهذه الحال يحق للبلدية وضع اية شروط اخرى بموجب دفتر شروط الحق بهذا الدفتر وكذلك يحق لها المطالبة بتحديد التأمينات النهائية الموجودة واعادة النظر بالسعر... وبما انه وان بدا من ظاهر النصوص المدرجة اعلاه انها تتضمن احكاما وتناقضه فان مبادىء التفسير العامة تستدعي فهمها بشكل يؤمن تساوقها وانسجامها. وبالتالي يقتضي القول بان احكام المادة الثانية وانه نصت على التجديد التلقائي بين فريقي العقد فانها لم تغفل وجوب مصادقة سلطة الوصاية الامر الذي اكدته بقية المواد لا سيما المادة الثانية عشرة التي نظمت وبصورة مفصلة شروط تجديد العقد وفي طليعتها تراضي الفريقين ومصادقة سلطة الوصاية. وبما انه ينبني على ما تقدم القول بان مصادقة سلطة الوصاية شرط ضروري لقيام العقد ونفاذه. وبالتالي فانه لا يصح القول بفسخ للعقد للعقد قبل قيامه ونفاذه. وبما انه من غير المختلف عليه لدى الفريقين ان سلطة الوصاية لم توافق على تجديد العقد لسنة تعاقدية ثانية بعد انتهاء السنة الاولى. وبما انه وبانتفاء التصديق ينتفي استمرار العقد مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية واهمها عدم امكانية المطالبة على اساس المسؤولية التعاقدية. وبما انه لا يمكن اعتبار المطالبة قائمة على اساس المسؤولية التقصيرية ذاك ان البلدية رأت تجديد التعاقد وطلبت موافقة سلطة الوصاية التي اجابت قبل انتهاء الفترة التعاقدية الاولى كما تستفاد من المستندات المبرزة. وبما ان الجهة المستدعية كانت على بينة من النصوص الواردة في دفتر الشروط والتي تقضي في كل حال وجوب تصديق سلطة الوصاية. وبما انه يتبتدىء من التدقيق في الاوراق ان الفريقين كانا يأملان بالاستحصال على موافقة سلطة الوصاية على التجديد. الامر الذي لم يوفقا الى استصداره. وبما انه والحال ما تقدم ينتفي نسبة الخطأ الى البلدية وبذلك لا تقوم مسؤوليتها التقصيرية عن عدم تجديد العقد. وبما نه يقتضي بالنتيجة رد المراجعة في الاساس وعدم بحث بقية المسائل المثارة لانتفاء الفائدة.