الأحكام

11/11/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 161 /1997

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
161/1997
التاريخ
11/11/1997
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم ذكر المواد القانونية في متن الحكم الجنائي في حال الحكم بتجريد المتهم من الحقوق المدنية ومنعه من الاقامة في البلدة

-

حيث ان الاجتهاد المستقر لمحكمة التمييز جرى على ان ذكر رقم المادة القانونية للفعل الموصوف او للتدبير المذكور غير مفروض تحت طائلة الابطال في نص المادة 323 اصول جزائية, فضلا عن ان التجريد من الحقوق المدنية هو عقوبة فرعية ملازمة للعقوبة الجنائية فهو ينفذ دون حاجة الى ذكره في منطوق الحكم. كما ان المنع من الاقامة هو تدبير مفروض بحكم القانون طالما لم يقرر القاضي خلاف ذلك (م 81 عقوبات), مما يجعل السببين الآخيرين غير حريين بالقبول الامر الموجب لرد طلب النقض في الاساس.

- مخالفة القانون بعدم تبليغ قائمة شهود الحق العام

-

حيث انه بمقتضى المادة 113 من قانون التنظيم القضائي فان اسباب النقض في قضايا الجنايات مقتصرة على المعاملات الحاصلة اثناء المحاكمة الجنائية والمفروضة تحت طائلة الابطال. ولا تشمل ما قبلها من اجراءات. وحيث ان معاملة تبليغ قائمة شهود الحق العام انما هي سابقة على اجراءات المحاكمة الجنائية فلا يصح التذرع بها لاول مرة امام محكمة التمييز, وعلى هذا استقر الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.

- الطعن بالقرار الاستئنافي للتأخر في استجواب المتهم

-

حيث ان ما ورد في نص المادة 285 اصول جزائية لجهة استجواب المتهم تمهيديا خلال 24 ساعة على ورود الاوراق لم يرد تحت طائلة الابطال وانما من باب الحث على اتمام هذه المعاملة قبل الشروع بالمحاكمة, وقد قامت المحكمة باجراء هذا الاستجواب التمهيدي في حينه مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.

- مفعول اجراء المحاكمة بصورة سرية من قبل رئيس المحكمة

-

حيث انه بمقتضى التعديل الحاصل بالقانون رقم 303 لعام 1994 على المادة 113 من قانون التنظيم القضائي لم يعد اي اغفال لاحدى المعاملات حتى ولو كان جوهريا مستوجبا للنقض الا اذا كان الاجراء مفروضا تحت طائلة الابطال الامر الذي لم يرد النص بشأنه في حال افتراض انفراد رئيس المحكمة باجراء المحاكمة سرا.

- مخالفة القانون لعدم تلاوة قائمة شهود الحق العام والمناداة على الشاهد واستجوابه

-

حيث ان ادخال الشاهد والاستماع اليه لا يتم الا بعد المناداة عليه, فتكون الاخيرة قد تمت حسب الاصول. وحيث ان اجراء ادخال الشهود للغرفة المخصصة لهم ليس مفروضا تحت طائلة الابطال ولا يشكل اجراء جوهريا مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول. حيث ان هذا الاجراء على فرض عدم مراعاته فان اغفاله ليس منصوصا عليه تحت طائلة الابطال, وقد تبين من المحضر الخاص بالمحاكمة ان المحكمة قامت بهذا الاجراء عن سماع معظم الشهود, مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.

- الطعن بالقرار الاستئنافي لعدم تلاوة القرار الاتهامي

-

حيث ان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة وعلى ضوء صراحة النصوص فقد استقر على ان التلاوة الوحيدة المطلوبة قانونا هي تلاوة قرار الاتهام وانه بمجرد تحقق هذه التلاوة تصبح اوراق الملف جميعها مطروحة للمناقشة امام الفرقاء بحيث اذا سكتوا ولم يعترضوا فيعني ذلك ان حقوقهم في المطالب والدفاع والوجاهية والشفوية قد روعيت ولا يصح لهم التذرع بخلاف ذلك لاول مرة امام المحكمة العليا, مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول, هذا فضلا عن ان المحكمة غير ملزمة بدعوى جميع الشهود للاستماع اليهم, والامر متروك لتقدير رئيس المحكمة وفقا للسلطة الاستنسابية العائدة له بمقتضى المواد 276 و277 و278 اصول جزائية.