الأحكام

21/10/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 143 /1997

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
143/1997
التاريخ
21/10/1997
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عطاالله، عالية
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مصير الاستدعاء التمييزي غير المرفق بوكالة محامي

-

حيث ان المادة 131 من التنظيم القضائي لسنة 1961 تنص على وجوب ارفاق المحامي الاستدعاء بالوكالة المعطاة له. وحيث انه يفهم من نص هذه المادة ان الوكالة المقصودة هي خطية وتولي الوكيل حق تمثيل موكله لدى محكمة التمييز, وبالتالي فهي تختلف عن التكليف الذي يتولاه رئيس محكمة الجنايات تعيين محام للمتهم للمدافعة عنه في المحاكمة الجنائية. والذي تنتهي مفاعيله بختام تلك المحاكمة وصدور حكم محكمة الجنايات بشأنها, فلا يكون جائزا الاستناد الى مثل هذا التكليف لتقديم استدعاء النقض.

- مفعول التأخر في استجواب المتهم على مصير المحاكمة الجنائية

-

وحيث ان هذه المهلة ترمي الى حث المحكمة على اجراء الاستجواب التمهيدي للمتهمين المحالين عليها بأقرب وقت تأمينا لسرعة المحاكمة الجنائية, وهي غير مفروضة تحت طائلة الابطال وفقا لما تقتضيه المادة الاولى من القانون رقم 303 تاريخ 21/3/1994 المعدل لاسباب النقض, وحيث ان عدم تقيد المحكمة بالمهلة المذكورة لا يؤلف مبررا لنقض القرار المطعون فيه.

- تأثير افادة الشاهد المخبر على المحاكمة الجنائية

-

وحيث ان ما تنص عليه المادة 305 محاكمات جزائية من موجب بهذا الشأن يقتصر على المخبرين الذين يمنحهم القانون مكافأة مالية, كما تفيد بذلك صراحة المادة المذكورة, علما انه في مطلق الاحوال فان ما تنص عليه هذه المادة غير مفروض تحت طائلة الابطال كما تقضي به المادة الاولى رقم 303 المشار اليه. وحيث انه ليس في الاوراق ما يفيد ان الشاهد عيسى زيدان هو ممن يتقاضى مثل هذه المكافآت المالية, فضلا عن ان المحكمة لم تكن جاهلة كونه مخبرا كما يتبين صراحة من متن القرار المطعون فيه, وحيث انه بالتالي, فان ما ادلي به تحت هذا السبب لا يكون مبررا لنقض القرار المطعون فيه.

- مخالفة مبدأ شفوية المحاكمة بعدم عرض المواد الجرمية على المتهم

-

وحيث ان ما جاء في المادة 311 المذكورة غير منصوص عليه تحت طائلة الابطال وفقا لما تفرضه المادة الاولى من القانون رقم 303 تاريخ 21/3/1994 , فضلا عن ان ما تضمنته هذه المادة لجهة العرض على المتهم للمواد المتعلقة بالجرم يدخل مبدئيا وفقا للمادة 276 محاكمات جزائية ضمن الامور المتعلقة بالسلطة الاستنسابية لرئيس محكمة الجنايات التي توليه الحق باتخاذ التدابير التي يراها مؤدية لاكتشاف الحقيقة وفقا لضميره, وهو لذلك تحت رقابة محكمة التمييز, وحيث انه من جهة اخرى, وخلافا لما تدلي به الجهة المستدعية فانه لا مخالفة لمبدأ شفوية المحكمة, وقد تلت المحكمة التحقيقات الاولية التي تفيد عن ضبط العملات المزورة, كما هو مبين في الصفحة الخامسة من محضر ضبط المحاكمة الجنائية.

- رقابة محكمة التمييز على الطعن بالقرار الاستئنافي لعدم تثبته من العملة المزورة وعدم توافر العناصر المادية والمعنوية للجرم

-

وحيث انه خلافا لما تدلي به الجهة المستدعية, فان القرار المطعون فيه استثبت واقع تقليد الاوراق النقدية عن طريق الادلة التي استند اليها وفصلها كما سبق الاشارة الى ذلك في معرض الرد على السبب السابع اعلاه. وحيث ان القرار المطعون فيه بما استعرضه من وقائع ايدها بالادلة والقرائن التي استند اليه قد اظهر العناصر المادية والمعنوية للجرم المنصوص عليه في المادة 443 عقوبات لجهة توافر العمل لدى المتهمين خضر وكمال معطي بكون الاوراق النقدية المتداولة قانونا هي مزيفة, واقدامهما بالرغم من ذلك على وضعها قيد التداول عن طريق نقل حيازتها الى اشخاص آخرين, وقد بين القرار بذلك توافر قصد الترويج والاشتراك فيه من قبلهما مع تحقق علمهما بكون العملة هي مزورة, مبررا بذلك تطبيقه لاحكام المادة 443 عقوبات.

- مفهوم جرم تزوير وترويج العملة الاجنبية

-

وحيث انه اذا كانت المادة 442 المدلى بها تتناول تزييف وترويج العملات المتداولة شرعا او عرفا, فان المادة 443 عقوبات تتعلق بشكل خاص بتزييف وترويج اوراق النقد المصرفية اللبنانية والاجنبية الصادرة باذن الدولة, مما يجعل هذه المادة الاخيرة نصا خاصا بالنسبة لنص المادة 442 , وبالتالي واجبة التطبيق عند توافر شروطها وفاق لما تقضي به الفقرة 2 من المادة 181 عقوبات.

- مفعول تأجيل صدور الحكم عن موعده

-

حيث ان الجهة المستدعية تأخذ على القرار المطعون فيه صدوره بغير التاريخ المقرر له عند ختام المحاكمة, وقد ارجيء افهامه الى 10/6/1997 بسبب غياب احد المستشارين دون ان يصار الى عقد جلسة لهذا الغرض وتوقيع الكاتب على محضرها, ودون تبليغ المتهمين الموعد الجديد المقرر لافهام الحكم مما يؤلف مخالفة جوهرية لاصول المحاكمات الجزائية, وحيث ان ما يدلي به بهذا الشأن من مخالفة منسوبة للقرار غير منصوص عليه تحت طائلة الابطال. وحيث ان ارجاء افهام الحكم في موعده هو من الامور الادارية التي لا تؤلف مخالفتها سببا لاسباب النقض.