الأحكام

02/12/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 185 /1997

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
185/1997
التاريخ
02/12/1997
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- التفريق بين الحكم الوجاهي والحكم الغيابي لدى محكمة الاحداث

-

وحيث انه بمقتضى المادة 32 من قانون الاحداث المنحرفين "تجري محاكمة الاحداث وفقا للاصول العادية المتبعة امام محاكم الدرجة الاولى الجزائية مهما كان نوع الجرم ..." وحيث انه بمقتضى المادة 154 من قانون اصول المحاكمات الجزائية الخاصة بأصول المحاكمة لدى القضاة المنفردين انه "اذا حضر المدعى عليه المحاكمة ثم غاب عنها بعد حضوره احدى جلساتها تعتبر المحاكمة وجاهية بحقه". وحيث ان الحكم المطعون فيه بصدوره كالوجاهي يكون قد احسن تطبيق القانون, ودون التوقف عند قول طالب النقض ان تخلفه كان بسبب المرض اذ تقدير عذر التخلف من اختصاص محكمة الاساس ولا تنازع فيه, فضلا عن ان زعمه بكون الحكم غيابيا حسب القانون - لو صح - كان يوجب عليه الرجوع امام المحكمة مصدرة الحكم وليس الطعن مباشرة امام هذه المحكمة, مما يجعل السبب المتذرع به غير حري بالقبول.

- الطعن بقرار محكمة الاحداث لعدم اخضاع الحدث المنحرف للتحقيق الاجتماعي

-

حيث انه ولئن كان اجراء التحقيق الاجتماعي منصوص عنه في المادة 44 من قانون الاحداث المنحرفين غير ان عدم التقيد باجرائه لا يؤدي الى البطلان كون المادة 44 لم تفرضه تحت طائلة الابطال, فضلا عن ان اغفال ذلك لا يشكل مخالفة لقواعد الانتظام الاجرائي العام كون الغاية من هذا التحقيق لا علاقة لها بالتجريم ولا باثبات الجرم وانما مجرد احاطة المحكمة بشخصية الحدث وظروفه وقد تركت مندوبة الاحداث للمحكمة امر ذلك, مما يجعل السبب المتذرع به غير حري بالقبول.

- اصول محاكمة الحدث المنحرف امام القاضي المنفرد الجزائي

-

وحيث انه من المقرر قانونا وفقها واجتهادا ان القاضي المنفرد الجزائي غير مقيد باتباع مبدأ شفوية المحاكمة لجهة تلاوة جميع الاوراق, وما نصت عليه المادة 202 من قانون اصول المحاكمات الجزائية انما يتعلق بتلاوة قرار الاحالة الامر الذي قامت به في بدء المحاكمة. اما لجهة تلاوة اوراق الضبط, فهي غير مطلوبة الا في حالة الجرم المشهود الامر غير المتوافر في الدعوى الحالية, مما يستدعي رد هذا السبب.