02/07/1996
تمييز جزائي حكم رقم : 131 /1996
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 131/1996
- التاريخ
- 02/07/1996
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عطاالله، عالية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية قبول طلب نقض القرار الصادر عن قاضي التحقيق العسكري
-
وحيث انه ولئن كانت المادة 78 من قانون القضاء العسكري لا تجيز للمدعى عليه, تمييز القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق العسكري سوى ما يتعلق منها بالصلاحية. الا ان البند -ج- من المادة الثانية من قانون العفو العام رقم 84/91 اعتبر ان البت بمسألة تحديدها اذا كان الجرم ذات طابع سياسي ام لا, هو من قبيل الدفوع الشكلية, والقرار الذي يصدر بهذا الشأن يقبل طرق المراجعة المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية. وحيث ان قانون العفو العام يكون قد اوجد طريقا للمراجعة بهذا الصدد شذوذا على احكام المادة المذكورة, مجيزا بذلك للمدعى عليه الطعن امام محكمة التمييز بالقرار الصادر عن قاضي التحقيق العسكري والقاضي برد الدفع الشكلي المدلى به والرامي الى اعتبار الجرم المنسوب له سياسيا او ذات طابع سياسي. وحيث ان الجهة مستدعية النقض في الدعوى الحاضرة لها صفة المدعى عليهم وبالتالي فان استدعاء النقض المقدم منها والرامي الى اعطاء الجرم المنسوب فيها طابعا سياسيا يكون مقبولا في الشكل, وقد استجمع شروطه الشكلية الاخرى.
- مدى رقابة محكمة التمييز على الدفع المتعلق باعتبار الجريمة سياسية.
-
حيث ان الجهة مستدعية النقض تدلي ان جناية القتل المنسوبة لها بالاضافة الى عدم ثبوتها بحقها, فهي جريمة سياسية اذ ان المتهمين بتاريخ حصول الجريمة بتاريخ 9/3/1990 كانوا يلوذون بالعماد ميشال عون, في حين ان الضحية رفيق بشاره السخن وعائلته كانوا ينتمون للقوات اللبنانية, ولا خلاف بين العائلتين سوى الاختلاف في الانتماء السياسي وقد ادى الحقد السياسي بين الطرفين الى قتل المغدور سليم الياس ابراهيم, كما ان القوات اللبنانية كانت قد طلبت في ذلك التاريخ من الجنود اللبنانيين التابعين للعماد عون ان يلتحقوا بها, ومن بين هؤلاء المدعى عليه في الدعوى الحاضرة ابراهيم الياس ابراهيم. وحيث ان ما تدلي به الجهة مستدعية النقض من هذه الناحية لا يجد في التحقيقات الجارية ما يؤيده بل خلافا لذلك فقد جاء بافادة الشاهد انطوان خيري لدى قاضي التحقيق ان السبب الذي ادى الى مقتل المغدور رفيق السخن هو اعتقاد المدعى عليهم ان هذا الاخير قد سبق له وقتل سليم ابراهيم شقيق المدعى عليهما ابراهيم ابراهيم وطوني ابراهيم, وحيث ان ما توفر في التحقيق من ادلة ليس فيه ما يفيد ان جريمة قتل المغدور رفيق السخن قد تمت بدافع سياسي او تناولت احد الحقوق السياسية العامة او الفردية, على النحو المحدد في المادة 196 من قانون العقوبات, لا سيما وان ما ادلت به الجهة المستدعية من دفاع ناتج عن وجود خلافات بالانتماء السياسي بين الطرفين لا يجد ادلة او قرائن تربطه بجريمة القتل هو نوع الدعوى الحاضرة, وقد اكد الشاهد انطوان الخويري ان الدافع للقتل كان سببه الانتقام ممن كان يعتقده المدعى عليه انه هو من قتل بتاريخ سابق, ابنهم وشقيقهم سليم ابراهيم. وحيث انه تبعا لما تقدم لا تكون الجريمة موضوع الدعوى الحاضرة من الجرائم السياسية او ذات طابع سياسي, لعدم توفر ادلة او قرائن تفيد بذلك. وحيث ان الدفع المخالف والمدلى به يكون مستوجبا الرد. وحيث ان القرار المطعون فيه بعدم اخذه بهذا الدفع ومتابعة قاضي التحقيق العسكري الدعوى من المرحلة التي وصلت اليها لا يؤلف مخالفة للقانون, وحيث ان استدعاء النقض يكون مستوجبا الرد في الاساس.