02/02/1995
تمييز جزائي حكم رقم : 38 /1995
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 38/1995
- التاريخ
- 02/02/1995
- الرئيس
- معين عسيران
- الأعضاء
- عبدالله، الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية تقديم مراجعة النقض من قبل المتهم الذي حكم غيابيا
-
حيث ان مستدعي النقض قد ابلغ قرار المهل ولم يمثل في المحاكمة لدى محكمة جنايات القتل في لبنان التي قررت بتاريخ 22/1/1994 اعتباره فارا من وجه العدالة ومحاكمته بالصورة الغيابية وتجريده من حقوقه المدنية وادارة امواله بواسطة الحكومة وانفاذ مذكرة القاء القبض الصادرة بحقه وذلك وفقا لما تنص عليه المادة 335 من الاصول الجزائية. وحيث ان المادة 335 من الاصول الجزائية تنص صراحة على ان المتهم الفار يمنع من اقامة اية دعوى خلال فترة المحاكمة الغيابية. وحيث ان هذا المنع وهو مطلق وشامل ويطاول كل دعوى او طلب امام القضاء وهو يجد مرتكزة في الطابع الخاص والاستئناف بالنسبة للقواعد العادية لمحاكمة المتهم الفار من وجه العدالة بحيث يحرم من الضمانات العادية اذ يمنع المتهم من انه يمثل عنه محام وحتى لاثارة دفوع شكلية باسمه بمرور الزمن او العفو. وحيث ان هذا المنع يطبق بالنسبة للمحاكمة امام محكمة الجنايات كما يطبق امام محكمة التمييز وقد كرست المادة 115 من قانون التنظيم القضائي الصادر بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/10/1961 هذا الامر عندما نصت صراحة على انه لا يقبل طلب النقض من المحكوم عليه بعقوبة جنائية اذا لم يكن موقوفا, -ما لم يسلم نفسه ويدخل السجن قبل انقضاء مهلة النقض- وحيث ان هذا النص لم يفرق بين حالة الدفع الشكلي والحالات الاخرى بل جاء مطلقا وهكذا لا يقبل بمقتضى الاجتهاد المستمر طلب النقض حتى في الدفع بعدم الصلاحية او بمرور الزمن من قبل المحكوم عليه, وبالتالي فمن المنطقي ان يطبق ايضا بالنسبة للدفع الشكلي المبني على قانون العفو العام لعلة ان الفعل يرتدي الطابع السياسي. وحيث بالاستناد الى كل ما تقدم فان طلب النقض المقدم من المستدعي عبد الغني حمد حماده غير مسموع وذلك في تسفيه العائدين للدفعين المبينين على العفو العام ومرور الزمن. وحيث لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها.