الأحكام

28/07/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 147 /1998

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
147/1998
التاريخ
28/07/1998
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني بين قضاة الدرجتين الاولى والثانية في دعاوى الجنح

-

حيث ان هذا الاختلاف بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية لا علاقة له بأساس القضية كسبب للنقض, وانما هو مجرد شرط شكلي مطلوب لقبول طلب النقض شكلا في قضايا الجنح وقد جرى التحقق منه عندما تقرر قبول الطلب الحالي في الشكل. هذا فضلا عن انه لا توجد مخالفة للمادة 708 محاكمات مدنية لانها تفترض حكمين مبرمين صادرين عن محكمتين ليست احداهما مرجعا استئنافيا للاخرى, وهذا لا ينطبق على القضية المعروضة هذا رغم عدم صوابية الاستشهاد بالمادة المذكورة كونها تتعلق باسباب النقض فيا لمواد المدنية في حين ان اسباب النقض في المواد الجنحية منصوص عليها في قانون التنظيم القضائي مما يجعل السبب المتذرع به غير حري بالقبول.

- اختصاص قاضي الجزاء في اعطاء الوصف الحقيقي لعقد البيع ومدى تطبيق قواعد الاثبات المدنية على الدعوى الجزائية

-

وحيث انه من المقرر علما انه يتعين على القاضي الجزائي حين يبحث في وجود العقد وتكييفه والدفوع التي تحجج بها المدعى عليه ازاءه ان يطبق قواعد الاثبات المدنية دون الجزائية. (يراجع: د. محمود نجيب حسني: جرائم الاعتداء على الاموال رقم 464 ص 545 طبعة 1998 (et Garcon, art. n 712) ومبرر هذا المبدأژان كيفية الاثبات ترتبط بنوع الموضوع المطروح على القضاء لا بنوع القضاء المطروحة عليه الموضوع. (V. Garraud: Tr. dr.pen. T.6 n 2659 p. 580) فاذا كانت المسألة مدنية (كالاعارة او الوديعة) خضع اثباتها لقواعد الاثبات المدنية ولو كانت هذه المسألة معروضة على القضاء الجزائي. وحيث ان قواعد الاثبات المدنية الواجب على القاضي الجزائي تطبيقها لاثبات وجود عقد الائتمان المدني انما هي تلك المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية واهم هذه القواعد ما تعلق بعدم قبول البينة الشخصية - اي شهادة الشهود - اذ ما تجاوزت قيمة العقد /140 الف ل.ل./ ولزوم الدليل الكتابي لذلك (المادة 254 محاكمات مدنية). وحيث ان الطاعن يقر بأن قيمة الفرن المنازع فيه لا تتجاوز /450/ دولارا اميركيا فيكون القرار المطعون فيه باشتراطه الاثبات الخطي دون شهادة الشهود للتحقق من تكييف العقد وهل هو عقد اعارة او وديعة قد احسن تطبيق القانون ولم يخالفه مما يتعين معه رد هذا السبب اسوة بالاسباب السابقة الامر الموجب لرد طلب النقض في الاساس.