الأحكام

05/03/1985

شورى حكم رقم : 151 /1985

المحكمة
شورى
الرقم
151/1985
التاريخ
05/03/1985
الرئيس
وليم نون
الأعضاء
فياض، خير
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط وتحديد المهل القانونية المشمولة بقانون تعليق المهل

-

وبما انه بالاستناد الى التواريخ المذكورة اعلاه يتضح ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه صدر من جهة بعد مرور ما يقارب الثلاثة شهور على معاملة النشر في الجريدة الرسمية وانقضاء مهلة التعليق على التقرير والمطالعة, ومن جهة ثانية بعد مرور ستة ايام على تاريخ نفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 83/12 الذى علق المهل القانونية والقضائية السابقة لتاريخ نفاذه في 1983/03/03 وبما انه ينبغي والحالة هذه معرفة ما اذا كانت احكام المرسوم الاشتراعي رقم 83/12 قد فتحت مهلة جديدة لتقديم الملاحظات على التقرير والمطالعة منذ تاريخ نفاذه رغم انقضاء هذه المهلة كاملا قبل صدور قرار مجلس الشورى المطلوب الاعادة بشأنه. وبما انه من الاطلاع على احكام المرسوم الاشتراعي رقم 83/12 يتبين انه اعتبر في مادته الاولى معلقة ومهلة واحدة غير مجزأة المهلة المبتدئة في 14 نيسان 1975 بموجب القانون رقم 30 تاريخ 28 اب 1975, والمهلة المنتهية في 15 حزيران 1977 بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 34 تاريخ 1975/05/09 وبما انه من الرجوع الى احكام قانون 75/30 يتبين ان التعليق شمل مهل مرور الزمن والمراجعة والترقين ومهل المحاكمة بصورة عامة التي نص عليها القانون او فرضتها العقود لاتمام اجرآت ما والتي انقضت مدتها في الفترة الواقعة بين 14 نيسان و15 تموز سنة 1975 ولمدة عشرة ايام اعتبارا من نشر القانون في الجريدة الرسمية. وبما انه من الاطلاع على المرسوم الاشتراعي رقم 77/34 يتبين ان المهل المعلقة هي "جميع المهل المحددة لممارسة حق ما او القيام باجراء ما تحت طائلة السقوط او الترقين او البطلان والمنصوص عليها في القوانين والانظمة والاعمال الادارية والقرارات القضائية والتحكيمية. وبما ان المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 83/12 التي اعتبرت معلقة جميع المهل القانونية والقضائية المعطاة لاشخاص الحق العام والحق الخاص لممارسة الحقوق يجب ان تفسر في ضوء احكام المادة الاولى من ذات المرسوم الاشتراعي التي اعتبرت المهل الواردة في قانون 75/30 والمرسوم الاشتراعي 77/34 مهلة واحدة غير مجزأة. وبما ان اعتبار المهلة واحدة وغير مجزأة يفرض اعتبار الشرط الوارد في المرسوم الاشتراعي 77/34 بتعليق المهل المحددة تحت طائلة السقوط والترقين والبطلان شرطا اساسيا لتعليق المهل وبالتالي اعتبار المهل التي لا تترتب على انقضائها هذه النتائج غير معلقة. وبما ان المهلة المعطاة لتقديم الملاحظات على التقرير والمطالعة لا تدخل في عداد مهل المحاكمة التي يترتب على انقضائها سقوط الحق بالمداعاة او الاعتراض او اعادة المحاكمة او اعتراض الغير او تصحيح الخصومة وغيرها من المهل المماثلة التي تؤدي كالترقين او البطلان الى فقدان الحق المدعى به. وبما ان اعطاء تفسير مخالف يؤول الى فتح باب اعادة المحاكمة على مصراعيه في جميع المراجعات التي صدر فيها قرار نهائي دون ان يمارس المتداعون حق تقديم لائحة جوابية او مذكرة, وهي نتيجة لم يقصدها المشترع بل تجنبها بوضعه الشروط المذكورة اعلاه من اجل تعليق المهل.

- مخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم

-

بما ان المستدعية تدلي بان تقرير المستشار المقرر اقترح رد المراجعة شكلا لعدم الصلاحية ولم يتطرق الى باقي نقاط المراجعة المبحوثة من قبل الفريقين والواجب بحثها من قبله بصورة استطرادية. وبما ان المادة 88 من نظام مجلس شورى الدولة تنص على انه لدى انتهاء التحقيق في الدعوى يضع المقرر تقريرا يشتمل على ملخص القضية والوقائع والنقاط القانونية التي يجب حلها وعلى رأى المستشار المقرر. وبما ان تقرير المستشار المقرر في القضية الحاضرة تضمن ملخص القضية والوقائع والنقاط القانونية التي يجب حلها وذلك بتلخيصه اقوال الفريقين حول الوقائع والنقاط القانونية المدلى بها ثم اعطى رأيه في الحل الواجب اعتماده للفصل في النزاع, مقترحا رد المراجعة لعدم الصلاحية, وهي النقطة القانونية التي تكفي برأيه لحل النزاع. وبما ان المستشار المقرر يكون والحالة هذه احترم الاصول الواجب اتباعها عملا باحكام المادة 88 المذكورة اعلاه فاعطى الرأي المطلوب منه الى الهيئة الحاكمة التي يعود لها الاخذ به او تجاوزه والبحث في النقاط القانونية الاخرى الملخصة في التقرير وايضا اثارة عفوا الاسباب القانونية المتعلقة بالانتظام العام. وبما ان الادعاء بالخطأ القانوني والنقص في التعليل في حال ارتكابهما من قبل الهيئة الحاكمة لا يشكلان سببا لاعادة المحاكمة. وبما انه وبكل حال فمن الرجوع الى القرار المطلوب الاعادة, بشأنه يتبين انه استند الى الوقائع الثابتة في تقارير مديرية الشؤون العقارية ودائرة الدراسات القانونية لدى وزارة المالية التي تؤكد استمرار قيام عقد الاستثمار المنظم بين الدولة والمستدعى ضده بالتالي حق هذا الاخير باستلام المقهى من اجل متابعة عمله الذى حرم منه بفعل المديرية العامة للامن العام دون وجه حق. وبما ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه استخلص من هذا الاساس الواقعي والقانوني انه يتوجب على الدولة ان تعوض على المستدعى ضده عن الضرر الذى لحق به من جراء حرمانه من متابعة عمله المعترف له به وذلك عن المدة الفاصلة بين تاريخ منعه عن العمل من قبل مديرية الامن العام دون وجه حق وبين التاريخ الذى يصار فيه الى انهاء العقد وفقا للاصول من قبل المرجع الصالح مع النتائج القانونية والمالية في حال توفرها او الى تسليم المقهى الى مستحقه بازالة المنع غير القانوني الصادر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي. وبما ان القول بان القرار لم يستخلص النتائج القانونية السليمة من الوقائع التي استند اليها يكون قولا غير سليم ولا منطقي وهو بالتالي مستوجب الاهمال.