04/07/1984
شورى حكم رقم : 134 /1984
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 134/1984
- التاريخ
- 04/07/1984
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- عزت الايوبي، سليمان عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص لجنة الاعتراضات للنظر في سقوط الرسم بمرور الزمن.
-
وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 68 تاريخ 1967/08/05 المتعلق بالرسوم البلدية قد بين الاصول الواجب اتباعها للطعن في الرسوم البلدية فقد نص على ان الاعتراض عليها ينظر لدى لجنة الاعتراضات الخاصة في المرحلة الاولى ثم يبحث استئنافا عند الاقتضاء امام مجلس شورى الدولة. وبما انه في قضاء الضرائب والرسوم يجب على المكلف للاعتراض عليها عند فرضها اتباع الاصول المبنية في القانون لاجل ذلك دون غيرها. وبما انه عندما تعطي المادة 127 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المذكور الحق لكل مكلف ان يعترض على الرسوم والعلاوات البلدية فتكون قد اولت لجنة الاعتراضات صلاحية مطلقة بداية للنظر بكل ما يتعلق بالرسم والغرامة اي البت في قانونية فرضها اصلا واسسها ومقدارها. وبما ان الادلاء بعدم توجب الرسم او بسقوطه بمرور الزمن لاصدار التكليف بعد انصرام المهلة القانونية او بعدم قانونية الانذار العام القاطع لمرور الزمن او بالمبالغة بالرسم, كل ذلك ليس سوى وسائل دفاع يمكن الادلاء بها في الاعتراض ولا تؤلف بالتالي عملا منفصلا (Acte Detachable) يمكن الطعن فيه على حدة ومباشرة امام مجلس شورى الدولة بوصفه المحكمة العادية للقضايا الادارية بمعزل عن الاعتراض على الرسم. وبما ان الاجتهاد المتذرع به من قبل البلدية يخرج عن موضوع المراجعة الحاضرة لانه يتعلق بتحصيل الضريبة الساقطة بمرور الزمن دون الطعن في قانونية التكليف وتوجبه اصلا. وبما ان الدفع المتعلق بعدم الصلاحية يكون مردودا.
- شروط التكليف بزسم انشاء الارصفة ورسم انشاء المجارير.
-
وبما انه يتبين من التكليف المطعون فيه ان البناء موضوع البحث رخص بتشييده قبل نفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المتعلق بالرسوم البلدية والساري المفعول عند صدور التكليف وتقديم المراجعة الحاضرة. وبما ان الرسم موضوع النزاع هو رسم انشاء ارصفة ورسم انشاء مجارير. وبما ان هذا الرسم مفروض في المواد 38و39و41 من المرسوم الاشتراعي رقم 148 سنة 1942 على العقارات التي تستفيد من المجاري وعلى الابنية الاضافية التي تنشأ ويمكن لمياهها ان تصب في المجاري التي تنشأ مكان الابنية المهدومة التي كانت خاضعة لرسم انشاء المجاري. وبما ان المادة 100 من القانون المنفذ بالمرسوم 1964/15677 فرضت رسم مساهمة في نفقات انشاء المجاري الجديدة التي يستفيد منها البناء وفرضت تطبيق الرسم اعتبارا من سنة 1963 على الابنية التي توجبت عليها المساهمة في نفقات المجاري بمقتضى احكام القانون السابق ولم تكن جداول التكليف بالمساهمة قد صدرت حتى تاريخ العمل بهذا القانون وانه يعتبر الرسم عبئا على العقار بقطع النظر عن مالكه. وبما ان المادة 54 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 فرضت رسم انشاء مجارير على الابنية القائمة التي لم تكلف بالرسم في ظل القوانين السابقة والابنية القائمة التي كلفت بالرسم في ظل القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 15677 تاريخ 1964/03/04 وذلك بمقدار قيمة الفرق بين ما قد تكون قد دفعته من رسم وما يتوجب عليها وفقا لاحكام هذا المرسوم الاشتراعي. وبما ان الرسم الذي فرض بموجب التكليف المنازع فيه هو رسم اضافي فوالحال هذه لا يمكن ان يكون هذا الرسم الاضافي سوى الفرق بين الرسم المدفوع بموجب القانون السابق والرسم المتوجب على المكلف بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 ذلك بانه اذا لم يكن الرسم اضافيا فانه رسم كامل محدث بموجب هذا المرسوم الاشتراعي بخصوص الابنية القائمة وعندئذ يفترض ان هذه الابنية لم تكلف بالرسم في ظل القوانين السابقة الامر الخارج عن موضوع هذه المراجعة. وبما انه كي يفرض على الجهة المستأنف عليها الرسم الاضافي وهو الفرق بين رسمين يجب تحديد كل منهما. فيجب تحديد الرسم المقرر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 كي يطرح منه الرسم المستوفى بموجب القانون السابق. وبما انه بموجب هذا المرسوم الاشتراعي لا يفرض اي رسم انشاء مجارير على الابنية القائمة ما لم تكن هذه الابنية تستفيد فنيا من انشاء مجارير جديدة وفق ما نصت عليه المادة 52 من المرسوم الاشتراعي المذكور ولم يتبين بان هذا الامر حاصل. وبما انه ما دام ان عقار الجهة المستأنف عليها غير مرهق بعبىء الرسم المحدث بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 فانه غير ملزم باي فرق بين رسم غير موجود ورسم مستوفى سابقا. وبما ان التكليف المطعون فيه يكون والحال هذه في غير محله ومستوجبا الابطال ويقتضي تصديق القرار المستأنف بنتيجته.
- سقوط الرسم البلدي بمرور الزمن.
-
وبما انه بالاضافة الى ما ذكر ان الجهة المستأنفة تدلي بان الرسم المطالب به لا يسقط بمرور الزمن. وبما ان المادة الثانية من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30 كانون الاول سنة 1963 والمتعلق بالمحاسبة العمومية تنص على ان الاموال العمومية هي اموال الدولة والبلديات والمؤسسات العامة التابعة للدولة والبلديات واموال سائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية فبموجب هذا النص ان الرسم موضوع هذه المراجعة من الاموال العمومية وتطبق عليه احكام قانون المحاسبة العمومية وفق احكام المادة 240 من هذا القانون والمرسوم رقم 2838 تاريخ 1959/12/14. وبما انه بموجب المادة 31 من قانون المحاسبة العمومية المذكور يمكن تدارك كل كتمان او نقص في التكليف بالضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة حتى آخر السنة الثالثة بعد السنة التي كان يجب ان يجري فيها التكليف وذلك بموجب جداول تكليف اضافية او اوامر قبض اضافية للتكاليف المكتومة وبموجب جداول تكليف اوامر قبض تكميلية للتكاليف الناقصة. وبما ان التكليف المنازع فيه نظم سنة 1971 وان الحدث المنشىء للرسم (Fait Generateur) حصل وفق المادة 163 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 في 1967/08/17 تاريخ نشره في الجريدة الرسمية - عدد 66 - . وبما انه سواء اعتبر الرسم المطالب به مترتبا قبل نفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 ام اعتبر ناشئا بموجب هذا المرسوم الاشتراعي فان التكليف به كان يجب ان يجري سنة 1967 على ابعد حد فتبتدىء مهلة التدارك المنصوص عليها في المادة 34 المار ذكرها في سنة 1968 وتنتهي في آخر سنة 1970 (سبعين). وبما انه لم يكن بامكان البلدية المستأنفة ان تستدرك الرسم موضوع النزاع بعد ان انقضت مهلة التدارك في آخر سنة 1970 فيكون التكليف مستوجبا الابطال لهذه الجهة ايضا والقرار المستأنف مستوجبا التصديق بنتيجته.