28/10/1983
شورى حكم رقم : 417 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 417/1983
- التاريخ
- 28/10/1983
- الرئيس
- ميشال عبود
- الأعضاء
- البرت سرحان، سهيل بوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تاريخ سريان مهلة المراجعة
-
بما ان المعترض عليه كريم بارود يطلب رد الاعتراض المقدم بتاريخ 82/11/05 شكلا لوروده خارج المهلة القانونية. باعتبار ان الجهة المعترضة قد علمت بالقرار المعترض عليه بتاريخ 82/01/04, وهو التاريخ الذي حضر فيه رئيس مخفر ذوق مصبح الى المحطة وابلغ الجهة المعترضة, تنفيذا لاحالة رئيس مخفر جونيه رقم 837 تاريخ 82/01/04, قرار محافظ جبل لبنان رقم 68/75 الصادر بتاريخ 81/09/24 القاضي بالغاء الترخيص استثمار المحطة والمبني على القرار المعترض عليه الصادر عن مجلس شورى الدولة بتاريخ 80/01/04 وبما انه, ولئن سار الاجتهاد احيانا على اعتبار ان تنفيذ القرار يعتبر من الاعمال المادية للتبليغ, فانه حرص على ضرورة اثبات ذلك من اقوال الفرقاء والمستندات وبصورة خاصة من وثيقة الاحالة, وعلى ان يكون المستدعي اطلع بتاريخ محدد على النسخة الاصلية للقرار المطعون فيه واعلن انه تبلغ مضمونه. وبما انه لا يتبين من ملف المراجعة ومن اقوال الفرقاء ان الجهة المعترضة تبلغت مضمون القرار المعترض عليه بتاريخ 82/01/04, عند حضور مخفر جونيه لتنفيذ قرار المحافظ القاضي بالغاء الترخيص . وبما ان مهلة المراجعة تبدأ من تاريخ تبليغ القرار الفردي, ولا عبرة للعلم الاكيد بالقرار في حساب المهلة, كما لا عبرة لمعرفة صاحب العلاقة بالقرار او استماعه اليه او حتى حصوله على صورة عنه, لان التبليغ الذي يؤدي مفعوله القانوني لجهة بدء سريان مهلة المراجعة يجب ان يتم وفقا للاصول المتبعة في التبليغات وان يكون كاملا بحيث يتمكن صاحب العلاقة من الاطلاع على طبيعة القرار المبلغ منه, والمرجع الذي اصدره ومضمونه, حتى يستطيع على ضوء ذلك تقدير مدى قانونيته. وبما ان الجهة المعترضة كانت بمثابة الشخص الثالث بالنسبة للمراجعة التي صدر بنتيجتها القرار المعترض عليه, ولم يثبت انها تبلغته اصولا. وبما ان الاعتراض يكون والحالة هذه مقدم ضمن المهلة وهو مستوف لسائر الشروط القانونية فهو مقبول شكلا.
- شروط الصفة والمصلحة في الادعاء
-
بما ان الجهة المعترضة تدلي بان المعترض عليه كريم بارود فقد الصفة والمصلحة في الادعاء باعتبار ان العقار رقم 1112 الملاصق للعقار 1110, حيث اقيمت المحطة موضوع المراجعة, والذي يملك فيه حصة شائعة قد استملك من قبل وزارة الاشغال العامة والنقل. وبما ان الصفة والمصلحة في الادعاء يجب ان تتوفرا بتاريخ تقديم المراجعة. وبما انه من الثابت ان المعترض عليه كان يملك, بتاريخ تقديمه للمراجعة الاساسية, حصة شائعة مقدارها 272 , 127 سهما في العقار 1112 المجاور للعقار 1110 موضوع الترخيص . علما ان الاستملاك المشار اليه قد حصل بموجب القرار 534 تاريخ 81/11/05 وبعد صدور القرار المعترض عليه, بتاريخ 1980/01/04
- شروط الترخيص باستثمار محطة توزيع المحروقات
-
بما ان موضوع المراجعة الاساسية والتي صدر بنتيجتها القرار المعترض عليه, يتعلق بالترخيص رقم 267 المعطى للسيد انطون نجم لاستثمار محطة لتوزيع المحروقات من الصنف الاولى على العقار رقم 1110 والصادر بتاريخ 69/04/23 وبما ان الجهة المعترضة تدلي, من ناحية, بان الترخيص كانت تتوفر فيه الشروط القانونية بتاريخ اعطائه, ومن ناحية ثانية بان الاسباب التي ادلى بها المعترض عليه لجهة مخالفة الترخيص المشار اليه قد زالت بنتيجة استملاك العقار 1112 المجاور للعقار 1110, حيث تقوم المحطة, والذي كان المعترض عليه يملك حصة شائعة فيه. وبما انه ولجهة استيفاء الترخيص لشروطه القانونية بتاريخ اعطائه فقد تبين ان السيد انطوان نجم قد استحصل على قرار بالترخيص بانشاء محطة لتوزيع المحروقات من الصنف الاول على العقار 1110 وذلك بتاريخ 68/04/18 ثم استحصل على الترخيص بالاستثمار بموجب القرار رقم 267 تاريخ 69/04/23 وبما انه وبعد الترخيص بالانشاء الذي حصل في ظل احكام القرار رقم 75 تاريخ 40/04/13, وقبل الترخيص بالاستثمار, صدر قانون 69/01/04 الذي عدل الاحكام المتعلقة بانشاء واستثمار محطات توزيع المحروقات من الصنف الاول. وبما ان رخصة الانشاء الصادرة عن المرجع الصالح تعطي صاحبها حق الحصول على رخصة استثمار فيما لو وجدت الانشاءات مطابقة للترخيص وان صدور قانون جديد بتعديل شروط الترخيص في الفترة القائمة بين تاريخ قرار الترخيص بالانشاء وقرار الترخيص بالاستثمار لا يؤثر على الحقوق المكتسبة برخصة الانشاء. وبما انه ولاجل الاحتفاظ بالحقوق المكتسبة برخصة الانشاء وفقا لاحكام القانون القديم, يجب ان تكون هذه الرخصة مطابقة لاحكام القانون المرعي الاجراء بتاريخ اعطائها وان تكون الانشاءات مطابقة ايضا لاحكام القانون. وبما ان المادة 16 من القرار رقم 75 تاريخ 13 نيسان 1940 التي ترعى احكامها ترخيص الانشاء المعطى للسيد نجم على العقار 1110 تشترط ان يكون للمحطة واجهة على الطريق العام بطول 17 مترا. وبما ان شرط توفر الواجهة على الطريق العام لحظ على كل حال في كافة القوانين المتعلقة برخص محطات المحروقات . وهو شرط لازم وضروري لاعطاء الترخيص بالاستثمار, وليس لاسقاط هذه الرخصة او لالغائها. وبما انه يتبين من خريطة العقار 1110 جعيتا المحددة لوضعيته بتاريخ 68/08/09 ومن الخريطة المحددة لوضعيته بتاريخ 79/03/31 وكذلك من الافادة الصادرة عن رئيس دائرة المساحة في جونيه بتاريخ 79/04/04 ان العقار 1110 التي اقيمت عليه المحطة مفصول عن الطريق العام بالعقار 1112 ويحده جنوبا العقار 1112 وشرقا العقار 44 وشمالا العقار 45 وغربا العقار 1111 وبما انه لا يمكن الاعتداد باقوال الجهة المعترضة لجهة كيفية شطب عبارة "طريق خاص " عن صحيفة العقار, لان الصحيفة الصادرة عن المرجع المختص تعتبر مستندا رسميا يؤخذ بمضمونه حتى اثبات تزويره. وبما انه يتبين ان العقار 1110 - جعيتا لم يكن كيان قانوني بتاريخ الترخيص بانشاء المحطة في 68/04/18 لانه مع العقارين 1111 و1112 لم يفرز عن العقار 45 الا بتاريخ 68/07/30 وبما ان وضعية العقارات 1110 - 1111 - 1112 جعيتا لم تتبدل منذ تاريخ الترخيص بالانشاء وكذلك بتاريخ الترخيص بالاستثمار وقد بقي وضعها كما هو مبين من الخريطة المصدقة في 79/03/31 دون اى تعديل. وبما انه ثابت مما تقدم ان العقار 1110 - جعيتا الذي اقيمت عليه محطة المحروقات من الصنف الاول موضوع هذه المراجعة محاطا من جهاته الاربع بعقارات اخرى خاصة بعقار المستدعي 1112 الذي يفصل العقار 1110 عن الطريق العام والذي كان صاحب رخصة الاستثمار يستعمله للوصول الى المحطة. وبما انه وعلى افتراض , ان العقار 1112 يشكل طريقا خاصا للعقار 1110 موضوع الترخيص دون سواه, فهذا الامر لا يغير من ضرورة شرط الواجهة على الطريق العام لانشاء واستثمار المحطة. وبما ان قرار الترخيص باستثمار محطة توزيع المحروقات من الصنف الاول المنشأة على العقار 1110 - جعيتا مع عدم توفر واجهة على الطريق العام يكون مخالفا للقانون بتاريخ اعطائه في 1969/04/23 وبما ان الادلاء ينص المادة الخامسة من المرسوم الاشتراعي 77/119, وعلى فرض الاخذ به يكون مردودا على الجهة المعترضة, لان ذلك يعني في حال تطبيقه ان الترخيص منح ايضا بشكل مخالف للقانون لعلة عدم الحصول على موافقة وزارة الصناعة والنفط. وبما انه وبالنسبة لما تدلي به الجهة المعترضة حول زوال العقار 1112 عن الخريطة العقارية بسبب الاستملاك, مما ينتج عنه ان المحطة اصبحت تتمتع بواجهة كبيرة على الطريق العام, فان هذا الامر قد حصل بتاريخ 81/11/05 اي بعد تقديم المراجعة الاساسية الحاصل بتاريخ 77/08/05 وصدور القرار المعترض عليه بشأنها بتاريخ 1980/01/04 وبما ان الترخيص المطعون فيه كان بتاريخ اعطائه من قبل الادارة وتاريخ تقديم المراجعة وصدور الحكم بصددها باطلا لمخالفته القانون كما هو مبني اعلاه, لان المحطة لم يكن لها واجهة على الطريق العام.