19/06/1984
شورى حكم رقم : 89 /1984
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 89/1984
- التاريخ
- 19/06/1984
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- موجب الدائن والمدين للتركة.
-
بما ان الجهة المستدعية تطلب ابطال الاعلام المتضمن تكليفها بالغرامة بالاستناد الى احكام المادة 29 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/141 المعدلة بالمرسوم الاشتراعي رقم 1967/64 والتي تفرض على دائن التركة ان يقدم الى الدوائر المالية المختصة خلال شهرين من عمله بوفاة مدينه بيانا مع الوثائق الثبوتية تحت طائلة فرض الغرامة عليه وانه ثابت ان المصرف المستدعي لم يتقيد بمضمون هذا النص بخصوص دينه المترتب بذمة المتوفي. وبما ان الدوائر المالية طبقت احكام المادة 29 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/146 المعدلة بالمرسوم الاشتراعي رقم 64 الصادر في 05/08/1967 والتي تنص على انه يترتب على دائن التركة او من له عليها حق من الحقوق المقيدة او غير المقيدة ان يقدم الى الدوائر المالية المختصة خلال شهرين من تاريخ علمه بالوفاة بيانا بمقدار الدين الاصلي والحالي ونوعه ومنشئه وشروطه وبما لديه من مستندات ووثائق ورهونات ظاهرة او مستترة. واذا لم يقدم الدائن البيان المذكور ضمن المهلة المحددة فرضت عليه غرامة تعادل قيمة الرسم الذي قد يترتب على الورثة بسبب عدم حسم هذا الدين من اساس التركة. واذا كانت التركة غير خاضعة لرسم الانتقال فرض على الدائن المخالف غرامة بين 50 و 200 ليرة لبنانية. وبما انه فيما يتعلق بشخص المكلف ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعيي رقم 1959/146 المذكور تنص على انه يفرض رسم الانتقال على جميع الحقوق والاموال المنقولة وغير المنقولة التي تؤول الى الغير بطريق الارث او الوصية او الموقف باى طريق اخر بلا عوض يعادل قيمتها الحقيقية. فالمكلف برسم الانتقال هو, بالطبع, ذلك الغير الذى تؤول اليه الحقوق والاموال المثقلة بالرسم. غير انه ليس ما يمنع المشترع ان يكلف به, في سبيل هدف يراه, شخصا غير المتمتع من تلك الحقوق والاموال. وهكذا مثلا ان المادة 25 من المرسوم الاشتراعي المذكور تلزم من كان مدينا للتركة بان يصرح, خلال مهلة معينة, عن هذا الدين وبان يسلمه لذوى العلاقة الا بعد اثبات هؤلاء تأدية الرسم عنه. ولقد نصت المادة 26 التالية على انه بحال مخالفة المدين هذا الواجب يعد مسؤولا تجاه الخزينة عن الرسم المترتب على الدين. مع ان الدين المشار اليه لا يتملكه المدين ولا يؤول اليه بوفاة الدائن وجعل القانون المدين, صراحة, في حالة معينة, مكلفا برسم الانتقال المتعلق بهذا الدين. وبما ان القول بان الدائن ليس مكلفا برسم الانتقال اصلا وان الغرامة لا تحسب بالتالي رسما لا قيمة قانونية له.
- علة فرض الغرامة الضريبية وطبيعتها القانونية.
-
وبما ان القانون اناط فرض الغرامة المبحوثة بالادارة اذ نصت المادة 49 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/146 المذكور صراحة على انه تتولى الدوائر المالية فرض الغرامات المنصوص عليها في هذا المرسوم الاشتراعي وانها تجبي وفقا لقانون تحصيل الضرائب المباشرة. وبما ان الطبيعة القانونية للغرامة موضوع هذه المراجعة وللرسم هي ذاتها ولا يمكن ان تفرض الا بعد تحديد نسبة الرسم ومقداره وان الغرامة متفرغة عن الرسم ومرتكزة عليه فلا يمكن بالتالي فرضها بمعزل عن فرض الرسم كما انه لا يمكن بحث عدم توجبها اذا امتنع بحث عدم توجب الرسم. وبما انه لا يمكن بالتالي اعتبار الغرامة موضوع البحث سوى رسم خاص مفروض جزأ على موقف من الشخص الذي اعطاه القانون صفة المكلف بهذا الصدد. وبما ان ما يعزز الغرامة بانها مجرد رسم ما ورد في المادة 29 ذاتها قبل تعديلها سنة 1967 ان الدائن يحال تخلفه عن تقديم البيان بدينه تحمل هو زيادة رسم الانتقال التي اداها المكلفون بسبب عدم الدين من اساس التركة وللورثة ان يحسموا هذه الزيادة من اصل الدين. فما من شك ان ما يتحمله الدائن بموجب النص هو رسم حقيقة. واذا كان المشترع ابدل سنة 1967 عبارة الغرامة بعبارة الرسم مع ابقاء ذات القيمة فانه هدف بذلك اظهار صفته الرادعة. وبما ان العلة التشريعية لفرض هذه الغرامة ليست المحافظة على حقوق الخزينة المالية في رسم الانتقال اذ ا الخزينة لا تتضرر عن عدم التصريح عن الدين بل انها تكسب الرسم المترتب على مقداره بحال عدم التصريح عنه. والعلة بالواقع في حمل المواطنين على موأزرة الادارة في ضبط قيودها وفي سرعة تصفية الرسم النهائي المترتب على التركة وفق ما نصت عليه المادتان 10 و 11 من القانون المذكور.