01/03/1988
شورى حكم رقم : 35 /1988
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 35/1988
- التاريخ
- 01/03/1988
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- قباني، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- طبيعة المراجعة المقدمة الى مجلس شورى الدولة طعنا بالقرار الصادر عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الاملاك المبنية.
-
بما ان الجهة المستدعية اوردت في استدعاء المراجعة عبارة "الطعن" المستعملة في القانون لوصف المراجعة المقدمة الى مجلس شورى الدولة ضد القرار الصادر عن لجنة الاعتراضات بخصوص ضريبة الاملاك المبنية. وبما انه يعود للقاضي في كل حال ان يعطي الوصف الصحيح المتوافق واحكام القانون بالارتكاز الى العناصر المتوافرة في المراجعة المقدمة اليه. وبما ان المادة 90 من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر في 17/9/1962 تنص على انه يحق للمكلف ان يطعن امام مجلس الشورى في القرار المتخذ وفاقا لاحكام المادة 88 من قبل رئيس مصلحة الواردات او من قبل لجنة الاعتراضات بسبب مخالفة القانون دون اي سبب اخر من الاسباب المبينة في المادة 85 من القانون. وبما ام القامون لم يصف الطعن في قرار لجنة الاعتراضات : اهو طلب ابطال ام طلب نقض ام استئناف ام طعن غير مسمى من نوع خاص (Sui Generis) وبما ان ما يهم هو معرفة سلطة مجلس شورى الدولة عند بحث ذلك الطعن: هل انه ينشر جميع عناصر النزاع امامه بصفته مرجع استئنافي ام يقتصر دوره كمرجع تمييزي على بيان المخالفة القانونية بدون التطرق الى بحث اساس النزاع. وبما ان ذكر مخالفة القانون كسبب وحيد للطعن وان كان في الظاهر منحصرا في حالة واحدة من حالات اسباب الاعتراض على الضريبة المنصوص عليها في المادة 85 فأنه بالواقع اكثر شمولا من ذلك الظاهر وذلك للاسباب التالية: ان الاسباب الاخرى المذكورة في المادة 85 يمكن ان يطعن في ما تنطوي عليه من مخالفة القانون. فالخطأ في تحديد محتويات الابنية وتقسيماتها والخطأ في تحديد الايرادات غير الصافية والاعباء القابلة التنزيل والمبالغة في تقدير الايرادات الصافية والخطأ المادي في حساب الضريبة او في عنصر من عناصر التكليف كل ذلك قد يكون سببه مخالفة القانون اذ يحدده تاريخ معين لنشوء الحق بالضريبة مثلا ويكون هذا التحديد مخالفا لاحكام القانون او تحدد الايرادات غير الصافية والاعباء القابلة التنزيل على اسس متنافرة مع احكام القانون. فلا يمكن حينئذ منع المكلف من الطعن في قرار اللجنة في مثل هذه الحالات لانه ينسب الى اللجنة بالواقع مخالفة احكام القانون. هذا من جهة ومن جهة اخرى ان كل عمل يؤدي الى استيفاء ضريبة لا تترتب على المكلف كليا او جزئيا لاحد الاسباب المذكورة في المادة 85 يشكل مخالفة للقانون لانه بموجب احكام الدستور لا يجوز ان تفرض وان تجبى ضريبة الا بموجب قانون. ان الفقرة الثالثة من المادة 90 المذكور تعطي مصلحة الواردات في وزارة المال حق الطعن امام مجلس الشورى في القرارات المتخذة من قبل اللجنة بسبب مخالفة القانون من غير ان يذكر في هذه الفقرة التأكيد على الحصر بهذا السبب من الاسباب المذكورة في المادة 85 كما ورد ذلك في الفقرة الاولى من المادة 90 بخصوص طعن الملكف . فاذا ما فسرت عبارة القانون الواردة في الفقرة الثالثة بانها شاملة للاسباب الاخرى وفاقا لما تقدم بالاضافة الى ان النصوص في فرض الضريبة يخالف احكام القانون فانه لا يظهر المبرر التشريعي الذي يسمح باعطاء الادارة مجال اوسع للطعن من مجال المكلف وعدم المساواة بهذا الشأن. ان المشترع اللبناني في اي من القوانين المتعلقة بالضرائب التي تفرضها الدولة وتجبيها وبصورة خاصة في قانون ضريبة الدخل الذي اوحى مضمونه كثيرا من مضمون قانون ضريبة الاملاك المبنية كالضريبة التصاعدية لا يكرس غير طريق الاستئناف للطعن في قرار لجنة الاعتراضات . وهو يجعل مجلس شورى الدولة دائما المرجع القضائي الاخير الذي يبحث اساس النزاع. فلا يظهر المبرر التشريعي ولا المبرر الواقعي الذي يمكن ان يكون حدا بالمشترع لاعتماد اصول اخرى بشأن ضريبة الاملاك المبنية. ان القول بان مجلس شورى الدولة هو مجرد مرجع نقض لقرارات لجنة الاعتراضات يؤدي الى نتائج متشعبة ومتنافرة مع انسجام تطبيق القانون. وبالفعل ان على مجلس شورى الدولة في هذه الحالة وفاقا لاحكام المادتين 110 و111 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 الذي كان سائدا عند تقديم هذه المراجعة ان يعيد الى اللجنة بعد النقد بحث الاساس . فاذا ما اعادت اللجنة وهي مقيدة بما قرره المجلس لجهة القانون الى تقدير مطابق للواقع فان هذا التقدير ذاته قد يؤدي الى حالة لا يقرها القانون بشأن الضرائب اذ تكون فرضت مثلا ضريبة متنافرة مع احكام القانون كتعيين الحدث الذي كان منشأ للضريبة وعندئذ اما ان يسمح بالطعن من جديد في قرار اللجنة لمخالفته القانون وكأن مجلس شورى الدولة يراقب الواقع واما ان لا يسمح بهذا الطعن ويمنع على مجلس شورى الدولة الذي اعتمده القانون كمرجع اعلى واخر لمراقبة تطبيقية من ممارسة هذه السلطة. وبما انه يظهر بجلاء ان الحصر الذي تضمنته المادة 90 في الظاهر بشأن اسباب الطعن لدى مجلس شورى الدولة ليس بالواقع حصرا وان الطعن لا يمكن ان يكون قصد منه الا اعطاء المجلس سلطة نشر عناصر النزاع بكامله امامه بما في ذلك عناصر النزاع. وبهذه الحالة يكون المجلس مارس سلطة المرجع الاستئنافي التي اشارت اليها المادة 105 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 المذكور بنصها على ان الاستئناف ينقل الدعوى لدى مجلس الشورى فيعيد المجلس درسها ويبت فيها مجددا. وبما انه فضلا عما تقدم ان المادة 114 من نظام مجلس شورى الدولة الحالي (القانون المنفذ المرسوم 10434 تاريخ 14/6/1975) كما المادة 105 من النظام السابق (المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 والذي كان سائدا عند تقديم المراجعة) تنص على انه يخضع استئناف الاحكام الصادرة بالدرجة الاولى عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية للقواعد المنصوص عليها في القوانين والانظمة الخاصة بالهيئات المذكورة. وبما ان المادة 107 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 المطابقة للمادة 117 من القانون المنفذ بالمرسوم 10434/1975 تنص على انه يمكن تمييز الاحكام الصادرة بالدرجة الاخيرة عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية وان لم ينص القانون على ذلك. وبما انه من مقابلة نص المادة 107 مع المادة 105 المذكورتين من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 (او المادة 117 مع المادة 114 المار ذكرهما من القانون المنفذ بالمرسوم 10434/1975) يظهر ان الطعن امام مجلس شورى الدولة في القرارات الادارية ذات الصفة القضائية يكون بصورة شاملة طلب نقض ما لم يبين القانون بصراحة انه استئناف اما بذكر الاستئناف صراحة واما ببيان القواعد التي تراعى فيها اذا كانت هذه القواعد تماثل قواعد الاستئناف وبعبارة اخرى ووفق المبادىء العامة لاصول المحاكمات يخضع كل قرار قضائي للنقض امام السلطة القضائية العليا ما لم تنص القوانين صراحة ام ضمنا على خلاف ذلك بان القرار القضائي المذكور لا يقبل النقض او يقبل الاستئناف امام مرجع قضائي اعلى.
- اصول الاعتراض على الضرائب والرسوم ومهل البت بها من قبل الادارة ولجان الاعتراضات
-
1- تحدد اصول الاعتراضات على مختلف الضرائب والرسوم ومهل البت بها من قبل الادارة ولجان الاعتراضات بمرسوم يصدر بناء على اقتراح وزيري المالية والعدلية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية. 2- تقوم الاصول والمهل المحددة في المرسوم المذكور مقام جميع النصوص الخاصة المتعلقة بالاعتراضات والواردة في مختلف قوانين الضرائب والرسوم. وبما ان المرسوم رقم 15947 الصادر في 31/3/1964 تنفيذا للمادة 37 المذكورة نص في مادته الثانية على انه تقدم الاعتراضات ايا كان نوع الضريبة والرسوم الى الدائرة المالية مباشرة او بالبريد. وبين في مادته السادسة كيفية درس الاعتراض والبت به من قبل الادارة ثم اوجب في مادته الثانية عشرة احالة الاعتراض بحال عدم استجابة مطالب المعترض كليا او جزئيا الى لجنة يطعن في قراراتها او تستأنف مباشرة لدى مجلس شورى الدولة وفق ما نصت عليه المادة 25 من المرسوم المذكور. وبما ان النصوص المقدم ذكرها قد انشأت اجهزة للنظر في المرحلة الاولى من التقاضي في الرسوم والضرائب وجعلت مجلس شورى الدولة مرجعا استئنافيا للنظر في المرحلة الثانية من التقاضي في الضرائب والرسوم. وبما انه يستفاد من النصوص القانونية المذكورة اعلاه ان مجلس شورى الدولة هو مرجع استئنافي لقرارات لجان الاعتراضات على ضريبة الاملاك المبنية.