الأحكام

08/04/1987

شورى حكم رقم : 68 /1987

المحكمة
شورى
الرقم
68/1987
التاريخ
08/04/1987
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية للغرامة المفروضة بموجب قانون تسوية مخالفات البناء المنشور بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964

-

وبما ان التكليف المطعون فيه بني على احكام قانون تسوية مخالفات البناء المنشور بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964 وهو يتناول فرض رسم وغرامة على الابنية التي انشئت بدون رخصة او زيادة على الرخصة او خلافا للرخصة. وبما انه يقتضي معرفة طبيعة الغرامة وعما اذا كان امر البت بالرسم والغرامة التي تفرضها الادارة وفق المادة 3 المار ذكرها على المكلفين المخالفين يعود امر النظر بالاعتراض عليها الى القضاء الجزائي ام الى القضاء الاداري وبعبارة اخرى يقتضي الرجوع الى مضمون القانون المطبق على هذه المراجعة والمنفذ بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964 لمعرفة الطبيعة القانونية لهذه الغرامة. اهي غرامة جزائية جرمية يعود فرضها الى القضاء العدلي ام هي زيادة في الرسوم تفرض جزاء على موقف من المكلف تشجبه قوانين الضرائب وفي هذه الحالة الاخيرة تكون من اختصاص الادارة وتقع تحت رقابة القضاء الاداري. وبما ان التكليف المطعون فيه يرتكز على احكام المادة الاولى من القانون الصادر 1964 المار ذكره والتي تفرض للتسوية للمخالفات دفع الرسم المنصوص عليه في قانون 20/1/1954 مع غرامة وفق نوع المخالفة. وبما انه عندما تفرض الدوائر المالية المختصة على المكلف غرامة ما. يجب التفريق بين الغرامة التي تبنى على الضريبة (Majoration de l'impot, droits ensus) وذلك باخذ مقدار الضريبة المتوجبة عليه اساسا وبزيادتها وتلك الغرامة التي تفرض بصورة مقطوعة (Forfaitaire) دون ان يكون لها اية علاقة بمقدار الضريبة المتوجبة. وبما ان الغرامة المفروضة على المستأنف هي تدبير من غايته تغريم سلوك مكلف . ولتلك التدابير طابع قانوني مختلط (Mixte) يختلف كل الاختلاف عن العقوبة المفروضة بموجب القانون الجزائي او عن التعويضات المدنية. وبما ان الطابع القانوني للغرامات يشبه العقوبات الادارية لان الغرامات الضريبية هي في الواقع سلطة معطاة للدوائر المالية المختصة لزيادة الضريبة على المكلف ولا يمكن ان تماثل او تشابه هذه الغرامات المفروضة من الدوائر المالية تلك التي يلفظها القاضي الجزائي بل ان امكانية الدوائر المختصة بزيادة العب ء الضريبي يفسر من الناحية القانونية بكيفية خاصة لصحن الضريبة وتصفيتها وتحصيلها. وبما ان الطبيعة القانونية للغرامة موضوع هذه المراجعة وللرسم هي ذاتها ولا يمكن ان تفرض الا بعد تحديد نسبة الرسم ومقداره وتجبى بموجب تكليف مثل ما هي الحال في قانون الرسوم البلدية وان صلاحية النظر بامرها يعود للقاضي الضريبي نظرا لطابعها الضرائبي وفق الاصول المحددة في القانون. وبما ان الغرامة المشكو منها متفرعة عن الاسم لانها ليست سوى زيادة عن الرسوم ومبنية عليه فلا يمكن بالتالي فرضها بمعزل عن فرض الرسم كما انه لا يمكن بحث عدم توجبها اذا امتنع بحث عدم توجبها اذا امتنع بحث عدم توجب الرسم.

- المرجع القضائي المختص للنظر بالاعتراض على التكليف بالغرامة المفروضة بموجب قانون تسوية مخالفات البناء المنشور بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964

-

بما ان المستأنف يطلب فسخ القرار رقم 640 تاريخ 18/4/973 الصادر عن لجنة الاعتراضات على الرسوم والعلاوات البلدية في لبنان الشمالي لمخالفته القانون ويدلي بان فرض الغرامة يخرج عن صلاحية الادارة وبالتالي عن صلاحية لجنة الاعتراضات ويعود امر النظر بها الى القضاء الجزائي فضلا عن انه لم يرتكب اية مخالفة. وبما ان التكليف المطعون فيه بني على احكام قانون تسوية مخالفات البناء المنشور بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964 وهو يتناول فرض رسم وغرامة على الابنية التي انشئت بدون رخصة او زيادة على الرخصة او خلافا للرخصة. وبما ان الطبيعة القانونية للغرامة موضوع هذه المراجعة وللرسم هي ذاتها ولا يمكن ان تفرض الا بعد تحديد نسبة الرسم ومقداره وتجبى بموجب تكليف مثل ما هو الحال في قانون الرسوم البلدية وان صلاحية النظر بامرها يعود للقاضي الضريبي نظرا لطابعها الضرائبي وفق الاصول المحددة في القانون. وبما ان الغرامة المشكو منها متفرعة عن الرسم لانها ليست سوى زيادة عن الرسوم ومبنية عليه فلا يمكن بالتالي فرضها بمعزل عن فرض الرسم كما انه لا يمكن بحث عدم توجبها اذا امتنع بحث عدم توجب الرسم. وبما انه عندما تعطي المادة 127 من المرسوم الاشتراعي رقم 68/1967 الحق لكل مكلف ان يعترض على الرسوم والعلاوات فتكون قد اولت لجنة الاعتراضات صلاحية مطلقة بداية للنظر بكل ما يتعلق بالرسم والغرامة لان الرسوم المضافة الى رسم البناء هي من العلاوات المنصوص عليها بهذا الاسم في قانون الرسوم المذكور. وبما ان المادة 151 من ذات المرسوم الاشتراعي اعطت لكل مكلف الحق بان يعطي او يستأنف مباشرة الى مجلس شورى الدولة قرار لجنة الاعتراضات فيستفاد بالتالي ان ليس لمجلس شورى الدولة ان يمحص الا بالدرجة الثانية عن طريق الاستئناف بالقرارات الصادرة عن لجنة الاعتراضات .

- مدة مرور الزمن على الغرامة المفروضة بموجب قانون تسوية مخالفات البناء المنشور بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964

-

وبما انه ثابت ان التكليف موضوع النزاع بني على احكام المادة الاولى من قانون تسوية مخالفات البناء المنشور بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964 وهو يتناول فرض رسم وغرامة عن الابنية واجزاء الابنية التي انشئت بدون رخصة او بزيادة على الرخصة او خلافا للرخصة. وبما ان المادة 4 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 15838/1964 المذكور تنص على ان مرور الزمن يسري من تاريخ نشر القانون في المخالفات المنطبقة على الفقرة الاولى من المادة الاولى ومن تاريخ انقضاء مهلة الخيار في المخالفات المنطبقة على الفقرة الثانية من المادة المذكورة. وبما ان القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964 والمتعلق بتسوية مخالفات البناء قد نشر في العدد 25 من الجريدة الرسمية بتاريخ 26/3/1964 فتنتهي مهلة الخيار المشار اليها بتاريخ 26/9/1964 وعليه ان بدء مرور الزمن المشار اليه في هذا القانون هو هذا التاريخ الاخير. وبما ان هذا القانون لم يعين مدة مرور الزمن فتطبق المدة المعتمدة لسقوط الرسوم البلدية وهي المكرسة في قانون الرسوم البلدية. وبما ان القانون رقم 50/67 الصادر في 28/6/1967 نص على انه تمدد سنتين مهلة مرور الزمن على الرسم والغرامة (على الابنية المخالفة) المحددة بالقانون الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 15838 تاريخ 20/3/1964 فما دام ان هذا القانون لم يحدد مدة لمرور الزمن, كما مر بيانه, بل عين بدء سريان هذه المدة فانه يجب ان يفهم القانون رقم 50/67 بانه اخر سنتين مدة مرور الزمن المشار اليه من قانون تسوية مخالفات البناء. وعليه فان هذا البدء يصبح في 26/3/1966 بدلا من 26/3/1964 وفاقا للمادة الاولى فقرتها الاولى و26/9/1966 بدلا من 26/9/1964 وبما ان قانون الرسوم البلدية النافذ بتاريخ نفاذ قانون تسوية مخالفة البناء هوا لقانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 15677 تاريخ 1964/03/04 وتنص المادة 173 منه على ان مهلة مرور الزمن على الرسوم البلدية هي خمس سنوات . وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 67/68 الصادر في 1967/08/05 والمتعلق بالرسوم البلدية الغى القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 15677 ونص في المادة 160 منه على ان مهلة مرور الزمن المذكورة هي اربع سنوات فيقتضي معرفة ما اذا كان يجب تطبيق مرور الزمن الخماسي ام مرور الزمن الرباعي. وبما انه, كما بين هذا المجلس في اكثر من قرار سابق له, فيما يتعلق بالحالات التي تكون محددة بموجب القانون (Situations Legales) ان المبدأ هو ان القانون الجديد يطبق فورا على الحالات التي تكون جارية لم تتكامل (en cours) غير انه يقتضي احيانا واستثناء وبصورة عملية بسبب عدم امكان تطبيق القانون الجديد فورا, اعطاء مهلة انتقالية لتطبيقه في حال عدم احتوائه نصا على مثل هذه المهلة. وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 68/67 الذي عدل مدة مرور الزمن لا يتضمن الاشارة الى وسيلة انتقالية لتطبيقه من هذه الجهة. وبما انه ما دام انه لم تكن مرت سنة بتاريخ نفاذ هذا المرسوم الاشتراعي على استحقاق الرسوم والغرامة موضوع النزاع فان المهلة الباقية من مدة مرور الزمن الرباعي كافية لتطبيق احكام المرسوم الاشتراعي رقم 68/67 بهذا الشأن. وبما انه تطبيقا لما تقدم لم يسقط التكليف المطالب به بمرور الزمن الا بتاريخ 26/3/1970 فيما يتعلق بالفقرة الاولى من المادة الاولى و26/9/1970 فيما يتعلق بالفقرة الثانية من المادة الاولى. وبما انه لا يرد على ذلك بان المرسوم الاشتراعي رقم 68/1967 قد عدل صراحة مهلة مرور الزمن المنصوص عليها في قانون الرسوم البلدية السابق المنفذ بالمرسوم 15677/1964 وضمنا المهلة المنصوص عليها في القانون رقم 50/1967 واصبحت المدة اربع سنوات فقط لانه عملا بمبدأ تفسير القوانين ليس من شأن الاحكام العامة ان تعدل الاحكام الخاصة فضلا عن انه فيما يتعلق بمبدأ الغاء القوانين ضمنيا يجب ان يفسر هذا المبدأ بصورة حصرية اذ ان الالغاء الضمني لم يحصل الا في حال تناقض او عدم امكانية تطبيق النصوص بصورة قاطعة او جازمة. وبما ان مهلة مرور الزمن تحسب في هذه المراجعة لا بالسنين كما يجرى بخصوص المهلة المنصوص عليها في قانون الرسوم البلدية وقوانين المحاسبة العمومية بل بالايام لان قانون تسوية مخالفات البناء بين بدء المهلة بتاريخ محدد باليوم عندما نص على ان بدئها يكون فور انتهاء مدة الخيار المحدد بست اشهر فلا يد والحال هذه ان يكون القانون عين انتهاء المهلة بذات الطريقة. وبما انه يتبين من التكليف المرفق باستدعاء المراجعة انه وضع في 5/5/1970 اي بتاريخ لم يكن قد مر الزمن اذ ان المهلة تنصرم في المراجعة الحاضرة في 26/9/1970 كما انه ابلغ قبل هذا التاريخ. وبما ان الحدث المنشىء للرسم (Fait Generateur) حصل قبل صدور قانون البناء عام 1971 فيطبق على المخالفات القوانين المرعية في حينه.

- اصول تطبيق القانون الجديد.

-

وبما انه كما بين هذا المجلس في اكثر من قرار سابق له, فيما يتعلق بالحالات التي تكون محددة بموجب القانون (Situations Legales) ان المبدأ هو ان القانون الجديد يطبق فورا على الحالات التي تكون جارية لم تتكامل (en cours) غير انه يقتضي احيانا واستثناء وبصورة عملية بسبب عدم امكان تطبيق القانون الجديد فورا, اعطاء مهلة انتقالية لتطبيقه في حال عدم احتوائه نصا على مثل هذه المهلة.

- اصول تفسير تعديل القوانين والالغاء الضمني.

-

وبما انه لا يرد على ذلك بان المرسوم الاشتراعي رقم 68/1967 قد عدل صراحة مهلة مرور الزمن المنصوص عليها في قانون الرسوم البلدية السابق المنفذ بالمرسوم 15677/1964 وضمنا المهلة المنصوص علهيا في القانون رقم 50/1967 واصبحت المدة اربع سنوات فقط لانه عملا بمبدأ تفسير القوانين ليس من شأن الاحكام العامة ان تعدل الاحكام الخاصة فضلا عن انه فيما يتعلق بمبدأ الغاء القوانين ضمنيا يجب ان يفسر هذا المبدأ بصورة حصرية اذ ان الالغاء الضمني لم يحصل الا في حال تناقض او عدم امكانية تطبيق النصوص بصورة قاطعة او جازمة.