الأحكام

09/01/1980

شورى حكم رقم : 25 /1980

المحكمة
شورى
الرقم
25/1980
التاريخ
09/01/1980
الرئيس
بشير بيلاني
الأعضاء
سليمان، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- حق الادارة في رفض الاخذ بتصحيح سن الموظف .

-

بما ان المراجعة الحاضرة ترمي لابطال قرار الادارة المتضمن رفضها الاخذ بتصحيح تاريخ ولادة المستدعي وفقا لقرار القاضي المنفرد في صيدا رقم 232 تاريخ 3/11/970 وبما ان الادارة رفضت اعتماد التصحيح المذكور سندا لقرار مجلس الوزراء رقم 6/14 تاريخ 24/3/971 الذي اوضح ان تصحيح السن المحظر قبوله عملا باحكام الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الموظفين هو كل تعديل يطرأ على سن الموظف بعد اول اذار 943 ايا كان نوعه بما فيه التصحيح المسند الى احصاء 921 او غيره من الاحصاءآت . وبما انه لتحديد مفهوم كلمة "التصحيح" المحظر الاخذ به عملا بالفقرة الرابعة من المادة 5 من نظام الموظفين يقتضي الرجوع لاحكام المرسوم رقم 8837 تاريخ 15/1/932 الذي الغى في الفقرة الاخيرة من المادة 18 منه تذاكر الهوية القديمة بمجرد تسليم تذاكر الهوية الجديدة المبنية على الاحصاء الذي جرى سنة 932 - مما يعني حصر الاعتماد على القيود الناتجة عن احصاء 932 دون غيرها - والذي منع ادخال اي تعديل على مندرجات سجلات الاحوال الشخصية الجديدة المنظمة سندا لهذا الاحصاء - باستثناء ما يتعلق منها بتغيير الصنعة والمذهب والدين ومحل الاقامة - عن غير طريق القضاء وعن غير مراجعة تصحيح, مما يعني ان كل تعديل يمكن ان يدخل على قيود الاحوال الشخصية هو تصحيح, وبالتالي مشمول باحكام التصحيح الواردة في الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 لكل تعديل ايا كان سببه او غرضه او الطريق الذي اوصل اليه. وبما انه يتبين ايضا من نص الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من قانون الموظفين ان المشترع اراد بصورة مطلقة, بقطع النظر عن الاستثناءات المذكورة ان لا يعطى اي مفعول قانوني - بالنسبة لحياة الموظف الوظيفية - لاحكام تصحيح السن سواء كانت مبنية على تناقض فيما بين قيود احصاء سنة 932 والاحصاءات السابقة له او على تقارير طبية او صور شعاعية او شهادات شهود وذلك بدليل العبارة الواردة فيه "... اي تصحيح ..." اذ ان هذه العبارة تفيد الشمول والاطلاق. وبما ان تصحيح سن المستدعي بموجب الحكم المحكي عنه قد استند الى احصاء سنة 921 فهو تصحيح بالمعنى الذي حظرت الفقرة الرابعة من المادة الخامسة الاخذ به في نطاق تحديد سن الموظف , ويكون بالتالي رفض الادارة الاخذ به بموجب الكتاب المطعون فيه في محله القانوني بصرف النظر عن صحة او عدم صحة قرار مجلس الوزراء رقم 6/14 تاريخ 24/3/1971 وبما ان ادلاء المستدعي من جهة اخرى, بان صدور قرار تصحيح قيده عن الحاكم المنفرد في صيدا بتاريخ 13/11/970 في ظل قرار مجلس الوزراء رقم 13 تاريخ 1/7/970 الذي كان يعتبر ان الرجوع الى قيود احصاء سنة 921 لا يشكل التصحيح المحظر في قانون الموظفين, قد اولاه حقا مكتسبا للاخذ بالتصحيح الذي تضمنه القرار المذكور, هو ايضا في غير محله القانوني, لان طلب المستدعي الاخذ بتصحيح سنه ورد بعد الغاء قرار مجلس الوزراء المذكور, يضاف الى ذلك انه لم تكن تتوفر في قرار مجلس الوزراء هذا صفات القرار المكسب للحقوق لا سيما وانه وان كان قد صدر سندا للمادة 97 من نظام الموظفين, لم يكن اكثر من تفسير خاطىء للاحكام القانونية, وبصفته هذه يمكن للادارة ان تدلي بعدم قانونيته وترجع عنه في اي وقت . وبما ان ادلاء المستدعي بحقه بالافادة من الاخذ بتصحيح تاريخ ولادته سندا لمبدأ المساواة,باعتبار ان عددا من الموظفين استفاد من الاخذ بتصحيح سنه بالرجوع لاحصاء سنة 921, هو ايضا في غير محله القانوني لان مبدأ المساواة يقوم في المساواة بين الموظفين في حسن تطبيق القانون وليس في الاستمرار على مخالفة القانون. وبما ان طلب المستدعي ابطال قرار رفض الاخذ بتصحيح تاريخ ولادته يكون لا سند قانوني له, ويقضي تبعا لذلك رد الطلبات الزائدة والمخالفة.