16/03/1982
شورى حكم رقم : 190 /1982
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 190/1982
- التاريخ
- 16/03/1982
- الرئيس
- وليم نون
- الأعضاء
- منصور، فياض
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط التعويض عن الاضرار الناتجة عن تنفيذ الاشغال العامة.
-
وبما ان المستدعي يدعي ان انهيار الحائط قد ادى الى تفاقم الضرر وقد جاء في افادته ما يلي/ "اثناء العاصفة الثلجية الاخيرة والسيول التي حصلت سببت لي اضرارا في البناء مما تسبب بالضرر الجدار الواقي للطريق العام اذ تهدم هذا الجدار وانخسفت الطريق فتجمع هذان العاملان وسببا لي التشقق وتهديم بعض الاعمدة والجدران والسقوفية". وبما انه على فرض صحة اقوال المستدعي واعتبار ان هذه العوامل الطبيعية لا تشكل قوة قاهرة فانه ينبغي معرفة ما اذا كانت المستدعى ضدها مسؤولة عن تفاقم الضرر وذلك بسبب عدم قيامها بالصيانة العادية للطريق العام موضوع النزاع والذي يقع عليها امر اثباته, باعتبار ان المستدعي يدخل في فئة المستفيدين من الطريق العام بسبب قيام بنائه على احد جوانبها. ولما ان الادارة لم تعلم بوضع حائط دعم المعطف الخطر الا بعد تاريخ 23 كانون الثاني 1968 وهو بتاريخ تنظيم المحضر الاول الذي يشير الى سقوط حائط في المحلة نفسها والى خطر سقوط حائط المنعطف الذي يهدد بناء المستدعي, كما وان الادارة لم تعلم بانهيار حائط المنعطف الا بعد تاريخ 7 شباط 1968 وبالتالي فان المدة الفاصلة بين معرفة الادارة بخطر الانهيار وحصول هذا الانهيار هي مدة قصيرة الغاية لا تمكن الادارة من اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع الانهيار في حال امكان اتخاذها.
- امكانية اعتبار الدولة مسؤولة عن تفاقم الضرر لعدم قيامها بموجب الصيانة للطريق العام موضوع النزاع.
-
بما انه يتبين من المحضر المنظم من قبل مخفر الدرك بتاريخ 23/01/1968 انه يوجد على الطريق العام رأس المتن - زندوقة وعلى مفرق زندوقة - القصيبة حائط بالقرب من الطريق العام مبني من الحجر المقصوب ساقط على الطريق وان سبب انهياره هطول الامطار الغزيرة وتراكم الثلوج, وانه يوجد بالقرب من هذا الحائط وعلى طريق رأس المتن - بيروت منعطف مبني جداره بالحجر المقصوب بطول ثلاثين مترا وبارتفاع ستة امتار تقريبا وفيه تشقق في الاسفلت لجهة الحائط الذي اصبح متداعيا وحالته الحاضرة لا تخلو من الخطر وبحال انهياره كليا يعرض الطريق العام للقطع وكذلك يشكل خطرا على بناية مشيدة حديثا وملاصقة له. وبما انه بعد مرور اسبوعين من تاريخ تنظيم هذا المحضر نظم المغفر ذاته محضرا بناء على تحويل من المحافظ لاستدعاء المستدعي المقدم بتاريخ 18/01/1968 والمتضمن طلب التحقيق في الاضرار التي لحقت ببنائه من جراء الثلوج والسيول, وقد جاء في هذا المحضر ان بناء المستدعي الذي يشاد حديثا بجانب الطريق العام قد اصابه تشقق في الجدران والسقوفية وان الجدار الواقي للطريق العام بجانب هذا البناء وقد انهار على البناء وزاد في تشققه وتهديمه وقد جاءت خاتمة المحضر على الوجه التالي/ يتبين بصورة جلية ان هذه الاضرار التي لحقت بالبناء تعود الى السيول والعواصف والثلوج التي تراكمت وكانت السبب في انهيار وانخساف الطريق العام وهدم الجدار الواقي الذي اشيد من قبل وزارة الاشغال العامة. وبما انه يستفاد من التواريخ الواردة في المحضرين ان استدعاء المستدعي الى المحافظ الذي يتضمن من الشكوى من تصدع البناء من جراء العواصف والثلوج والسيول كما هو مذكور في محضر الدرك الثاني, قد رفع الى المحافظ بتاريخ 18 كانون الثاني 1968 اي قبل تاريخ تنظيم محضر الدرك الاول في 23 كانون الثاني 1968 , الامر الذي يفيد ان حائط المنعطف لم يكن قد انهار بعد في تاريخ شكوى المستدعي الى المحافظ, وهذا يعني ان العوامل الطبيعية كانت السبب في تصدع البناء كما كانت ايضا السبب في انهيار حائط دعم المنعطف من الطريق العام. وبما ان المستدعي يدعي ان انهيار الحائط ادى الى تفاقم الضرر وقد جاء في افادته ما يلي / هذا البناء الذي شيدته حديثا ولا يزال غير كامل ومؤلف من طابقين سفلي وارضي ومركز على اعمدة من الباطون المسلح واثناء العاصفة الثلجية الاخيرة والسيول التي حصلت سببت لي اضرارا في البناء كما تسبب بالضرر الجدار الواقي للطريق العام اذ تهدم هذا الجدار وانخسفت الطريق فتجمع هذان العاملان وسببا لي التشقق وتهديم بعض الاعمدة والجدران والسقوفية. وبما انه على فرض صحة اقوال المستدعي واعتبار ان هذه العوامل الطبيعية لا تشكل قوة قاهرة فانه ينبغي معرفة اذا كانت المستدعى ضدها مسؤولة عن تفاقم الضرر وذلك بسبب عدم قيامها بالصيانة العادية للطريق العام موضوع النزاع والذي يقع عليها امر اثباته, باعتبار ان المستدعي يدخل في فئة المستفيدين من الطريق العام بسبب قيام بنائه على احد جوانبها. وبما ان الادارة لم تعلم بوضع حائط دعم المنعطف الخطر الا بعد تاريخ 23 كانون الثاني 1968 , وهو تاريخ تنظيم المحضر الاول الذي يثير الى سقوط حائط في المحلة نفسها والى خطر سقوط حائط المنعطف الذي يهدد بناء المستدعي, كما وان الادارة لم تعلم بانهيار حائط المنعطف الا بعد تاريخ 7 شباط 1968 , وبالتالي فان المدة الفاصلة بين معرفة الادارة بخطر الانهيار وحصول هذا الانهيار هي مدة قصيرة للغاية لا تمكن الادارة من اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع الانهيار في حال امكان اتخاذها. وبما انه لا يوجد اي دليل على ان حالة جدران الطريق العام في موقع الانهيارين كانت توجب على الادارة القيام بأعمال التدعيم والصيانة, ولا يمكن الاكتفاء بالبرقية المرسلة بتاريخ 07/02/1967 من قبل الرقيب في الدرك الذي افاد فيها بوجود حائط منهار على مفرق زندوقة لاستنتاج تقصير الادارة في صيانة سائر جدران الطريق ودون معرفة اهمية هذا الانهيار ومكانه بالضبط ومدى اهتمام الادارة بصيانة الطريق في حينه خلال السنة الفاصلة بين الحادثين.